الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



في جلسة صاخبة بالبرلمان

قانون المصالحة يمرّ



بعد انقطاع ظرفي حتمته حالة الفوضى، عادت الجلسة البرلمانية عشية أمس لتختتم بالتصويت على قانون المصالحة في المجال الاداري فصلا فصلا، ثمّ المصادقة عليه برمته بأغلبية 117 صوت مع احتفاظ 1 واعتراض 3.

وبذلك تكون صفحة من الجدل قد طويت، في انتظار استيفاء اجراءات ختم هذا القانون وإدخاله حيّز النفاذ.

هذا ويعتبر المتابعون أنّه سيكون خطوة أولية نحو المصالحة الوطنية الشاملة التي تعثّرت بفعل عوامل عديدة دخلت على الخط، ومنها وقوع بعض «الهيئات المستقلة» في فخّ الانحياز والتوظيف الحزبي. كما تعتبر هذه المصادقة من الناحية السياسية كسبا هاما لمؤسسة رئاسة الجمهورية التي راهنت عليه، وعدلت صيغته في اكثر من مناسبة استجابة لمقترحات المعارضة، وسعيا الى تمريره بحدّ معقول من الاجماع الوطني...

وقد سادت الجلسة العامة امس المخصصة للنظر في قانون المصالحة اجواء من التوتر بلغ حد تبادل التهم بين نواب البرلمان خاصة عندما صرح رئيس مجلس نواب الشعب لدى افتتاحه الجلسة بالمرور الى مناقشة قانون المصالحة دون تلقي الرد الاستشاري الوجوبي من قبل المجلس الاعلى للقضاء حول هذه المسألة و تأجيل عملية سد الشغورات في الهيئة العليا للانتخابات الى اجال يتم فيها توافق ممثلي الكتل البرلمانية حول الاشخاص المترشحين لترميم الهيئة.

وكان اعتراض بعض النواب في الجلسة على المرور الى مناقشة قانون المصالحة دون سد الشغورات الحاصلة في هيئة الانتخابات يعود حسب المعارضين لعرض القانون الى أنه لا يمكن تناول قانون المصالحة و مناقشة فصوله قبل ان ترد الاستشارة من المجلس الاعلى للقضاء التي وجهها له مجلس نواب الشعب علما بأنه مرت الآن أزيد من 50 يوما على مراسلة مجلس النواب للمجلس الاعلى للقضاء دون رد.

و لئن برزت آراء من أبدوا معارضتهم موحدة وواضحة و التي تمحورت حول التمسك التام بعدم تمرير قانون المصالحة الى النقاش صلب جلسة عامة قبل استكمال ترميم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في ظل ما اعتبروه بالخروقات القانونية و ان ما يحدث هو عبارة عن مسرحية سيئة الاخراج المراد من ورائها تمرير قانون المصالحة بقوة فان مواقف كتلة النهضة بدت متضاربة من نائب الى اخر حيث عبر البعض منهم على امكانية مناقشة قانون المصالحة في انتظار ان يتم التوافق حول عملية سد الشغورات الا ان البعض الاخر رفض هذا المقترح و طالب بضرورة الالتزام بما جاء به جدول اعمال الدورة الاستثنائية.

و في سياق المواقف المتعددة و المختلفة لنواب البرلمان في جلسة طلب رئيسها وقتا مستقطعا لاكثر من مرة امام استحالة استكمال الجلسة خاصة في ظل تواصل طلب النواب لنقط النظام و استرسال نواب المعارضة في النشيد الرسمي لمدة تجاوزت 20 دقيقة كردة فعل عبروا من خلالها على رفض قرار رئيس المجلس الذي اعطى الضوء الاخضر لمناقشة قانون المصالحة فان اصرا ر كتلة نداء تونس على مناقشة هذا القانون لا يخفى على كل متابع لهذه الجلسة وهو ما حدث فعلا حيث اخذت المقررة بلجنة التشريع العام في قراءة تقريرها حول قانون المصالحة رغم الضجيج الصاخب لنواب المعارضة و التصفيق ...الامر الذي حمل رئيس المجلس الى طلب وقت اخر وهو الثاني في جلسة واحدة للتوصل الى اتفاق شامل حول مواصلة هذه الجلسة او تأجيلها.

 

 


بثينة بنزايد