الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



الهيئة الوقتية ودستورية قانون المصالحة

التأجيل اجرائي لا غير


الصحافة اليوم:

قررت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين تأجيل النظر في عريضة الطعن في قانون المصالحة في المجال الاداري لمدة أسبوع آخر مما فتح باب التأويلات على امكانية ان يكون هذا التمديد خطوة تمهيدية لرفض هذا الطعن. قانون المصالحة في المجال الاداري لطالما اثار حوله جدلا واسعا منذ ان تقدمت به رئاسة الجمهورية الى البرلمان للنقاش و تواصل حتى في الجلسة العامة للمصادقة عليه اذ شهد رفضا قاطعا لتمريره ليس من بعض السياسيين و نواب المعارضة فقط و انما من طرف الكثير من الجمعيات و منظمات المجتمع المدني التي عبرت عن مواقفها ضد قانون المصالحة باللجوء الى الشارع في اكثر من مناسبة.

و بعد ان تمت المصادقة على هذه المبادرة تقدمت المعارضة بعريضة للطعن في دستورية هذا القانون امضى عليها 38 نائبا لتبلغ مدة انتظار المعارضة لقرار الهيئة الوقتية الشهر بعد ان تم تمديدها لمدة اسبوع آخر وهو ما اثار بعض التخوفات في صفوف اصحاب عريضة الطعن. في هذا السياق افادنا النائب عن الجبهة الشعبية شفيق العيادي أن الآجال القانونية التي بعد انقضائها تتلقى الكتلة البرلمانية الرد من قبل الهيئة الوقتية على طلبها لا تتجاوز الخمسة عشر يوما ولكن ما حدث كان العكس حيث تجاوز انتظار الردّ على طلب الطعن لدى الهيئة الوقتية الشهر قائلا «ارجو ان تكون أسباب التأخير في الرد قضائية صرفة» أي انها مجرد اجراءات قانونية و قضائية وليس وراءها نوع من «المماطلة» او خفايا غير متوقعة حسب تعبيره.

وأضاف العيادي ان الهيئة الوقتية طالبت اصحاب العريضة بمدها بالوثائق والقرائن الموضوعية التي توضح ما وصفه ثلاثة نواب بعملية تدليس او تزييف لامضاءاتهم بعريضة الطعن و كان لها ذلك حيث قدم رئيس الكتلة احمد الصديق وبشكل رسمي كل الوثائق المكتوبة التي تؤكد إمضاءهم على العريضة وبالتالي كان من المفروض ان تقدم الهيئة قرارها الاسبوع الجاري الا ان ردّها كان مفاده تاجيل الرد الى اسبوع اخر تحت ذريعة ان رئيس الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين كان خارج البلاد ولم يتمكن بعد من الحسم في هذا الشأن.

ومن جهته اعتبر النائب عن التيار الديمقراطي غازي الشواشي ان قرار الهيئة بالتأجيل مدة سبعة ايام اخرى يعد اجتهادا خاصة وأنها اعتمدت للنظر في الطعن تاريخ رد مؤسسة رئاسة الجمهورية كمرجع وليس تاريخ ايداع عريضة الطعن وأن التمديد سيمكّن الهيئة من الوقت الكافي لدارسة عريضة الطعن بعيدا عن التسرع وهو ما يتطلبه البتّ في هذا القانون. وبذلك سيكون امام معارضي قانون المصالحة ورافضيه من نواب واحزاب ومنظمات المجتمع المدني أسبوع اخر من الترقب والانتظار للحسم في دستوريته او اسقاطه من عدمه وذلك وفقا لما ستقرره هيئة مراقبة دستورية القوانين.

 


بثينة بنزايد