الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



تفاعلا مع رغبة «الترويكا» في تأجيل الانتخابات البلدية

أحــزاب في الحكـــم والمعارضــة تشكّـــك في النوايــا


في آخر اجتماع جمع بين قيادات حركة نداء تونس وحركة النهضة والاتحاد الوطني الحر دعت الأحزاب الثلاثة الى ان يتم الاتفاق حول موعد «توافقي لتنظيم الانتخابات البلدية على أن لا يتجاوز موفى شهر أفريل أي قبيل حلول شهر رمضان المعظم:

هذا الاجتماع وما تمخض عنه اعتبره بعض الملاحظين بداية الدعوات الى تأجيل الانتخابات من الموعد الذي اقترحته هيئة الانتخابات وهو 25 مارس 2018 غير أن «للترويكا» الجديدة حسابات أخرى تتعلق بمدى جاهزية الاحزاب المشكلة لها لخوض غمار هذا الاستحقاق.

وفي تعليقها على فحوى هذا الاجتماع أفادت القيادية في حزب آفاق تونس أحد أحزاب الائتلاف الحاكم زينب التركي أن آفاق من أول الأحزاب التي نددت بالتحالف الاستراتيجي بين حزبي النداء والنهضة والذي أصبح واضحا للعيان خاصة بعد التنسيق بين الحزبين في مسألة دعم مرشح النداء في الانتخابات الجزئية بألمانيا وبعد الموقف الموحد من حرب الحكومة على الفساد ومن قانون المالية وغيره من مشاريع القوانين التي تصادق عليها كتلتا الحزبان بصفة آلية بحكم التحالف بين الحزبين معتبرة أن الاجتماع الأخير بينهما هو مواصلة الهروب الى الأمام والتفاف على ما جاء صلب وثيقة قرطاج والتي إنبثقت عنها حكومة الوحدة الوطنية.

ولتجنبها الحديث عن الوطني الحر والذي يمثل طرفا ثالثا في هذا الاجتماع فقد أكدت أن حزبها لا يعلق على نشاطات هذا الحرب لأنه لا يعد حزبا بالنسبة الى آفاق تونس والمتمسك بما جاء في وثيقة قرطاج وبحكومة الوحدة الوطنية.

وبخصوص فحوى الاجتماع فقد أوضحت زينب التركي أن تأجيل موعد الانتخابات البلدية لا يخدم المصلحة العليا للبلاد مشيرة الى أن آفاق كان متحفظا على موعد 17 ديسمبر 2017 لعدم جاهزية الهيئة وعدم توفر بعض المسائل التقنية واللوجستية لانجاح هذا الاستحقاق معتبرة أن تأجيل الانتخابات الى ما بعد الموعد المقترح من الهيئة لا يراعي مصلحة البلاد مؤكدة أن تحديد موعد الانتخابات البلدية أصبح مسألة سياسية بحتة.

من جهته أكد الصحبي بن فرج القيادي في حزب مشروع تونس ان هذه الاجتماعات والبيانات والبلاغات الصادرة عنها في اشارة الى اجتماعات (نداء تونس والنهضة والوطني الحر) تخفي وراءها عدم جاهزية حزب نداء تونس لخوض غمار الانتخابات البلدية وهي بصدد البحث عن غطاء حزبي واسع لتفادي هذا الاستحقاق في الأمد القريب وعن صيغة سياسية لتأجيل موعد الانتخابات البلدية الى أبعد حد ممكن.

وفي نفس السياق أشار القيادي في الجبهة الشعبية زهير حمدي ان الدعوة واضحة وصريحة لتأجيل الانتخابات البلدية مشيرا الى أن هذه الدعوة خطر على مصلحة البلاد موضحا أن عدم توفر الشروط اللازمة لانجاز الانتخابات في 17 ديسمبر كانت نتيجة نية سياسية مبيتة لتأجيل الانتخابات وهو تعطيل متعمد معتبرا ان تحديد موعد الانتخابات هو من صميم اختصاص الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وأن الدعوات او الرغبات في التأجيل تخفي وراءها رغبة في كيفية وضع اليد على المجالس البلدية والمحليات وهو ما يفسر التلاعب بتواريخ هذا الاستحقاق المهم في المسار الانتخابي ومسار الانتقال الديمقراطي سيخلق شكوكا حول العملية الانتخابية وحول المسار الانتخابي وحول مدى نضج الطبقة السياسية في التعاطي مع مثل هذه المسائل الهامة لمستقبل تونس ولصورتها في الخارج.

 


فاتن الكسراوي