الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



باستثناء حركة النهضة والقريبين منها

القوى المدنية في تونس تدين بقوة ضرب سوريا


الصحافة اليوم: تحية لجيشنا في سوريا... تحية لشعبنا في سوريا... بهذه الكلمات افتتح الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي فعاليات مؤتمر الاتحاد الجهوي للمنظمة الشغيلة بولاية القصرين وتحديدا في معتمدية سبيطلة «مدينة الشهداء» أمس وذلك تعليقا على العدوان العسكري الثلاثي الذي نفذته الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وبريطانيا على الشقيقة سوريا فجر أمس السبت.

في نفس الاتجاه، قال الأمين العام المساعد بوعلي المباركي ان العدوان على سوريا يعتبر اعتداء على شرف الامة العربية وهو يشبه العدوان الثلاثي على الدول العربية عام 1956.

من جانبها نددت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس بما أسمته «العدوان السافر والتحدي الصارخ لجميع المواثيق الدولية» وعبرت عن مساندتها المطلقة للشعب السوري داعية المحامين العرب لاتخاذ جميع الاجراءات والقرارات التي من شأنها التصدي لهذا العدوان مع دعوة مكونات المجتمع المدني التونسي الى الاحتجاج والوقوف صفا واحدا ضد الهجمة الامبريالية والصهيونية وفق نص بيان تحصلت «الصحافة اليوم» على نسخة منه والذي دعت فيه الى تنظيم وقفة احتجاجية غدا الاثنين بكافة محاكم الجمهورية.

مواقف منظمات المجتمع المدني المنتصرة لسوريا والمناهضة للاعتداء الثلاثي على سيادتها واهانة شعبها وتدمير مقدراتها عبرت عنه أيضا عديد الاحزاب الوطنية التقدمية التي استنكرت أيضا الصمت الرسمي العربي ونبهت الى خطورة التوقيت الذي تزامن مع انتصارات ميدانية على الجماعات الارهابية في سوريا والمنطقة برمتها.

في هذا الاطار قال الامين العام للتيار الشعبي والقيادي بالجبهة الشعبية زهير حمدي ان العدوان على سوريا يعكس الصراع بين دولة وطنية تدافع عن سيادتها ووحدة أراضيها وشعبها وبين قوى استعمارية مستقوية بالعملاء.

كما عبر حزب الطليعة العربي الديمقراطي وهو أحد مكونات الجبهة الشعبية أيضا عن «الدعم الكامل للشعب السوري في معركته من أجل الكرامة وتحرير وطنه من كل مظاهر الاحتلال والارهاب» ودعا في بيان وقّعه الناطق الرسمي أحمد الصديق الشعب التونسي وكل القوى الوطنية الى الالتفاف حول سوريا أرضا وشعبا والانتصار لها.

وبصيغة فيها الكثير من العاطفة دوّن النائب والقيادي بحركة مشروع تونس الصحبي بن فرج على صفحته الخاصة «المجد والنصر لسوريا وكل الدعم والمساندة لشعبها ولجيشها ولرئيسها في مواجهة العدوان الاطلسي الغاشم».

هذا وقد عبرت أحزاب وطنية وتقدمية أخرى عن مواقف مناصرة لسوريا على غرار أحزاب الوحدة الشعبية وحركة تونس الى الأمام والحزب الجمهوري الذي اعتبر في بيان وقّعه الامين العام عصام الشابي أن «ما جرى على الجبهة السورية ومحيطها ساحة فرز حقيقية بين قوى التحرير الوطني والقوى الداعمة للعدوان والمتواطئة معه» ودعا على غرار عديد الاحزاب الى ضرورة وجود موقف رسمي تونسي في هذا الاتجاه.

في المقابل، اعتبر القيادي بحركة النهضة النائب محمد بن سالم في تصريح إعلامي «ان العدوان هو ذر للرماد على العيون» ولم يجد حرجا في القول بأن ما حصل لا يقلقه بقدر ما يقلقه ما قال عنها أنها «حقيقة ضحايا الاعتداء بالكيمياوي للمجرم بشار الأسد».

واستبق القيادي النهضاوي محققي الامم المتحدة وغيرهم من المراقبين الدوليين واعتبر ان قتل الاطفال بالكيمياوي والبراميل المتفجرة يقلقه أكثر من قصف بعض الثكنات واستباحة الأرض العربية السورية من القوى الغربية.

وغير بعيد عن هذا المنطق، تحفظت الأحزاب الخارجة من رحم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية لباعثه محمد المنصف المرزوقي في التنديد بالعدوان الثلاثي على دولة عربية ذات سيادة بحجة الموقف من النظام السوري الذي يتسم حسب رأيهم بالدكتاتورية وبكونه متهم بإجهاض الثورة السورية.

وكما هو معلوم، فقد كان «المؤتمر» ورئيسه الذي كان رئيسا مؤقتا للجمهورية سببا في قطع العلاقات الدبلوماسية مع الشقيقة سوريا واستضافة ما سمّي عبثا بمؤتمر أصدقاء الشعب السوري والذي برهنت الوقائع أنه كان مجرد آلية بيد المحور الغربي وبعض أدواته العربية بقيادة قطر لضرب الدولة الوطنية في سوريا ولا علاقة له بتوق الشعب السوري للحرية والكرامة والديمقراطية الغائبة في الكثير من هذه الأقطار التي تشن الحرب على سوريا باسم الديمقراطية.

 

 


مراد علالة