الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



مع اقترابها وتزامنها مع شهر رمضان

استعدادات أمنية استثنائية بجربة لزيارة الغريبة


الصحافة ـ سناء بن سلامة

تنتظم زيارة الغريبة لموسم 2019 يومي 22 و23 ماي الجاري. وقد تم استكمال الاعداد لهذه المناسبة من قبل القائمين على تنظيمها سواء من ناحية الاجراءات والتحضيرات أو من ناحية برنامجها. كما تم الاستعداد لها أمنيا ولوجستيا لتأمين الوافدين على جزيرة جربة التي تحتضن هذه الزيارة السنوية لليهود التونسيين المقيمين في تونس وخارجها ووفود من جنسيات مختلفة.

وهذه المناسبة المعروفة بموسم «الحج» اليهودي الى معبد «الغريبة» الذي تحتضنه جزيرة جربة تتواصل فعالياتها هذه السنة من 18 الى 26 ماي الجاري. وحسب ما أكده رئيس هيئة هذا المعبد بيريز الطرابلسي لـ «الصحافة اليوم» فإن العدد المتوقع للوافدين على حج هذه السنة للغريبة يتراوح بين 7 و8 آلاف زائر أغلبهم من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وروسيا ومن بينهم اعلاميون وشخصيات دينية.

وأوضح بيريز الطرابلسي المشرف على معبد الغريبة والمكلف بعملية تنظيم الحج إليها، أن هذه المناسبة تنتظم سنويا في اليوم الثالث والثلاثين من عيد الفصح ويستمر يومين. وهي ككل سنة ستحافظ في 2019 على برنامجها التقليدي الذي يتضمن بالإضافة الى الشعائر والمراسم الدينية ومختلف الطقوس اليهودية، تظاهرات احتفالية ذات طابع ثقافي وتنشيطي والحفل الموسيقي الذي يقام على شرف الزوار والمدعوين. ويسبق كل ذلك إعداد المعبد اليهودي من خلال أعمال صيانة وطلاء لتوفير أفضل الظروف لهذه الزيارة.

وعن تزامن «حج الغريبة» لهذه السنة مع شهر رمضان وما إذا كان يمثل إشكالا لإنجاحه أوضح المتحدث أنه لا وجود لأي اشكال بقدر ما هي مناسبة للتأكيد على امكانية التعايش والتسامح بين كل الديانات والثقافات والحضارات على مر السنين الذي تتميز به تونس ويترجم في مثل هذه المناسبة. ليضيف بأن معبد الغريبة هو مقصد اليهود من مختلف دول العالم، وهو الذي يعتبر الأقدم في افريقيا ويعود تاريخه الى قرابة 2600 سنة. كما أن شهر رمضان سبق وأن تزامن مع هذه المناسبة لأكثر من مرة.

وقد أثنى الطرابلسي على مجهودات السلط الجهوية والمحلية لتوفير أفضل الظروف لإنجاح حج الغريبة لهذه السنة كما أثنى على المجهودات الأمنية والعسكرية لتوفير الأمن للزوار الذين بدؤوا في التوافد منذ الاربعاء الفارط. أما الضيوف الذين أكدوا حضورهم فهم علاوة على سفراء فرنسا وأمريكا وكندا وتركيا والمغرب، هناك رئيس الحكومة الذي تمت دعوته وعبر عن قبولها.

يقظة أمنية

هذا ومن جهتها أصدرت وزارة الداخلية خلال الأسبوع المنصرم بلاغا على صفحتها الرسمية أوضحت فيه أنه تم عقد جلسة عمل مشتركة بين وزارتي الداخلية والسياحة ترأسها الوزيران هشام الفراتي وروني الطرابلسي. وتم خلالها تناول الجوانب التنسيقية المتعلقة بالإجراءات المتخذة لتأمين فعاليات زيارة الغريبة والاستعدادات الأمنية الخاصة والعمل على تدعيم الاحتياطات الأمنية وحسن الاستعداد لتأمين الموسم السياحي القادم.

من جهة أخرى أكد مصدر أمني لـ «الصحافة اليوم» أنه بالنظر الى تزامن «حج الغريبة» لهذه السنة مع شهر رمضان بالاضافة الى الارتفاع المنتظر في عدد الزائرين فإنه تمت مضاعفة المجهودات والاحتياطات الأمنية التي انطلقت منذ أسابيع وتعززت مؤخرا مع اقتراب موعد الزيارة من أجل انجاحها.

ليضيف المصدر ذاته أن وزارة الداخلية قد استعدت مبكرا لهذه المناسبة وذلك من خلال رصد المخاطر المحتملة قصد التنسيق مع الأطراف المتدخلة لتحديد الاستراتيجيا الأمنية وما يتطلبه الظرف من امكانيات بشرية ولوجستية ودرجة التأمين المستوجبة لأماكن الزيارة والأنشطة المبرمجة على هامشها وكذلك للنزل التي سيقيم فيها الوافدون على «الغريبة».

ونظرا لأهمية هذه المناسبة على الموسم السياحي ككل فإن كل الأطراف المتدخلة حسب مصدرنا من وزارة الداخلية والديوانة والجيش الوطني تعمل بطريقة مشتركة على حماية جزيرة جربة بّرا وجوا وبحرا انطلاقا من الشريط الحدودي المتاخم لليبيا وبحواجز وبوابات الى حين الوصول الى الجزيرة عبر مداخلها بمنظومات مشتركة وبكامل الشريط الساحلي وداخل الجزيرة وبالنزل ومعبد الغريبة في حد ذاته.