الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

الرواق



جدارية

بينالي داكار بناء التقاليد الجديدة

عمر الغدامسي

بداية من يوم 3 ماي القادم وعلى امتداد شهر كامل سيكون الفن التشكيلي التونسي، ضيف شرف دورة بينالي داكار الدولي وذلك الى جانب بلد افريقي اخر هو رواندا. اختيار هذين البلدين جاء ضمن بعد رمزي يخص موضوع الدورة. فرواندا هي ذلك البلد الافريقي الصغير الذي عاش حربا أهلية طاحنة على أساس العرق بين التوتسي والهوتو وقد خلفت تلك الحرب جرائم حرب وكوارث بشرية، عرفت رواندا كيف تخرج منها لتلتفت الى نفسها وهي موحدة، لترسم مستقبلها. فذلك البلد الافريقي الصغير اخذ يحقق ومنذ سنوات بعد الحرب قفزة نمو ملفتة، قياسا بما كان عليه زمن الحرب الاهلية وقياسا حتى بجيرانه. اما تونس فهي ايضا ذلك البلد الافريقي الصغير الذي عرف تغيرا هائلا في بنيته السياسية والدستورية والذي عاش ولايزال ذلك المخاض العسير الذي نسميه الانتقال الديمقراطي. بينالي داكار ووفق النص التقديمي لمنسقه العام الكاتب الكامروني، فإن كل افريقيا تعيش نفس ذلك المخاض ولو بدرجات وصور متفاوتة، لذلك سيكون هذا البينالي في دورته الجديدة تحت شعار «الاحمر» وهو اللون الذي يحمل معنى جليلا لدى علماء الخيمياء وهم يحولون المعادن الرخيصة الى ذهب، فيصفون المعدن وهو في تحوله الاخير وقبل استقراره النهائي كمعدن من الذهب بالاحمر.


النّدوة السّنويّة للرّابطة التّونسيّة للفنون التّشكيليّة

المُمارسات الفـنيّة المعاصـرة وإشكاليّات العـرض

إنّ من أهمّ القِيَم المؤسّسة للفنّ المعاصر أنّ العمل الفنّي لم يعد حكرا على عبقريّة المبدع الأصلي، بل أصبح يستمدّ مقوّمات وجوده من عمليّة عرضه أمام الجمهور. وهو ما يجعل من النّظر والمشاهَدة، ثمّ المشاركة، أفعالا من صميم الاشتغال الإبداعي الذي يكُون العمل الفنّي من خلاله عملا فنّيّا. إذ الجمهور لم يعد متقبّلا عرضيّا بل مُتَدخِّلاً في تحقيق ماهيّة العمل، إلى حدّ القول بأنّ هذا النّاظر أو المشاهد هو «من يصنع العمل» بعبارة مارسال دوشمب.

كما يجعل من فضاء العرض مسألة أنطولوجيّة تساهم في كيان العمل. وكلّ التحوّلات القيميّة والمفاهيميّة التي أجّلت طلائعيّة الفنّ المعاصر وشكّلت أطروحاته، تمحورت حول إعادة ترتيب منزلة العمل الفنّي على ضوء منزلةِ كلّ من النّظر والنّاظر، في فضاء ديناميّ حيّ. بينما كان الأمر في السّابق يُعلي جماليّة الإنتاج على حساب رهانات التّلقّي.




عقدة مزاد

قبل أن تحل المزادات في بلادنا كانت للفنانين التشكيليين العرب معايير مختلفة لقياس أهمية وقيمة ما يقومون به وما ينتجونه من أعمال، كان الفنان يُسعد حين يُنشر عن معرضه مقال في جريدة أو تتم استضافته في برنامج تلفزيوني احتفاء بمعرضه، أو يكون عدد الحاضرين في افتتاح ذلك المعرض كبيرا.

اليوم لا شيء من كل ذلك، صار الفنانون يفكّرون في الوسيلة التي يتمكّنون من خلالها من عرض لوحاتهم في المزادات العالمية التي فتحت لها فروعا في عدد من المدن العربية.

صارت المسافة التي تفصل بين الفنان والمزاد هي العقدة التي تتحكم بكل شيء، لقد اختلط المال بالشهرة ولم يعد العمل الفني إلاّ وسيلة في الطريق إليهما.


الذكرى 14 لرحيل الفنان التشكيلي الكبير عبد الرزاق الساحلي :

فنان كبير احتفى بالنقــوش والعلامات


الفنان الراحل عبد الرزاق الساحلي مأخوذ بالبهجة التي تتجلى في أعماله مثل الأحلام المبثوثة التي تتخير من ذاكرة الأشياء والعناصر تفاصيلها البسيطة التي ينتبه إليها من لديهم احتفاء بالنقوش والعلامات التي زينت أحوال الأواني والأعمدة والمنسوجات خصوصا ضمن سياقات الفنون والحرف التقليدية التي عرفت بها بالخصوص جهات الوطن القبلي... الحمامات مثلا.. الحمامات هذه المدينة التي عشقها وسار في دربها صحبة رسامين آخرين...

قبل أكثر من 15 سنة وفي دار الثقافة بالمحرس.. انتظمت أمسية شعرية ضمن البرنامج العام للمهرجان الدولي للفن التشكيلي بالمحرس... هذا المهرجان الذي تعوّد على إقامة علاقات جوار وحوار بين الفنون... كانت هناك فسحات للموسيقى... للمسرح... لفنون الفرجة... وللشعر.. قرأنا القصائد (أنا ونور الدين بالطيب والطيب شلبي وجميلة الماجري والمنصف الوهايبي) ثم جاء دور المرحوم عبد الرزاق الساحلي... هذا الذي عرف بأعماله التشكيلية المخصوصة... قرأ نصوصا كتبها بطريقته الخاصة التي يعرفها أصدقاؤه.. كان يرسل أصواتا مزمجرة متناسقة مع حركات جسده وأنفاسه... في الجمهور هناك من لم يكن يعرف هذه الحالة الشعرية فانتبه بحيرة فيها الرغبة الجامحة لمعرفة هذا الضرب من القول الشعري...عبدالرزاق الساحلي الفنان والشاعر الذي رحل عنا هو أحد أبرز التجارب في المشهد التشكيلي التونسي، نحت تجربته عربيا وعالميا حيث كانت له مشاركات عديدة في محافل الفن التشكيلي في العالم.. كما أنه كان حريصا على الحضور مع الشعراء في محافلهم بتونس وبأوروبا... يقرأ هذا الشعر الذي يشبه الشحنات الصوتية وهو ينظمه ويكتبه ويرسمه وهذه طريقة في قول الشعر لها حالتها التي تعتمد على الأصوات..


معرض «أسامة عمار» بغاليري «ويست باي»

اللوحة المعاصرة كمساحة حرة للنقد والترميز


كتب الشاعر النمساوي « راينر ماريا ريلكه» يوما إلى مارينا تسفيتايفا «أما كل شيء إذن إلا لعب ومبادلة أو تحويل لشيء لا يتبدل ، فلا يلفى في أية جهة اسم، ولا مكان حتى لربح أو مكسب حميم».

حقيقة تنطلق من ذواتنا و تنطبق على صورة الفن المعاصر اليوم الذي أضحى مثل لعبة متعددة الأوجه والأبعاد، لعبة تتقدم يوما بعد يوم ، تتبدل شيفراتها وقوانينها وفق معطيات العصر المتسارعة، فتواكب حركة التذوق العام على مستوى الفعل والممارسة والاستهلاك. ففي كل فترة تظهر تكتيكات جديدة و تتجسد تمظهرات مختلفة ترتسم بعمق وجرأة على جسد القماشة المعاصرة فتطرح مفاهيم وجماليات مغايرة وأسئلة كثيرة ومحيرة تجعلنا نطرق ابواب فلسفة الفن التموضعي، تلك الفلسفة التي تجعل من اللوحة أشبه بلعبة الشطرنج التي تحركها أياد خفية بارعة في اللعب والتمويه والتحكم في قوانين اللعبة، أهي السلطة ام التابو ؟ أم هو الفن نفسه حينما تستدرجه مغريات الواقع فيسقط في فخ المبتذل وفي قفص الذاتية؟ فيعبّر عن مزاجية الفنان ومزاج اللحظة المعاصرة التي نحياها معه في زمننا الراهن زمن التقبل والتذوق والنقد...


آراء

متطلبات الجمهور سؤال الفعل والتلقي

ماذا ينتظر الجمهور المتباين الرؤى والذوق من الفنان التشكيلي؟ هذا سؤال جوهري بالنسبة الى الفنان، رغم اختلاف وعي الفنان بما يقدمه من خلال عمله الفني.

ومن هنا نقف أمام اختلافات تنبني عليها عدة قناعات يجب استيعاب أسبابها .. فهناك من يرى أن الفنان التشكيلي شخص موهوب، يستطيع أن يعرض ما يعتري حياتنا من قضايا مفيدة أو مكدرة بشكل ابتكاري، يوقظ فينا إحساسات خامدة، وبذلك يجعلنا أكثر فاعلية وتفاعلا مع المقدم في العمل الفني الذي يضمنه عبر ما اختمر في داخله وتفاعل معه في لحظةٍ ما. فهو المؤطر لحالات لها مركز الثقل في المجتمع، سواء كان ذلك عبر الشكل واللون للمعتاد أو المفردات التي لها تقاطعات مع ما يكتنف حياتنا الاجتماعية والنفسية. لكن الفن التشكيلي بالتحديد يطرح تساؤلات بصدد أعمال لا تنم عن ذوق فني نستطيع عبره فهمها وتأويلها. من هنا يطرح سؤال آخر، ما الذي جعل من أعمال تتميز بالواقعية والانطباعية لما هو موجود في الواقع، تعتبر إبداعا بامتياز حسب البعض؟ ألا يحد من تميزها نقلها الشكل الموجود وإن وجدت فيه تغييرات محددة؟ أليس الفن الممتاز هو الفن الذي لا تحده حدود ولا تحتويه سدود؟ وفي المقابل نجد أعمالا تأخذ الأشكال المعهودة والمعتادة وتركبها تركيبات تمنحها فرادة وتميزا.


كلود فيالا

رائد فن تكرار «الموتيف» على إسفنجة ملوّنة


أبو بكر العيادي

هل اللوحة كيان مستقل بذاته أم هي جزء من كل؟ وهل المحمل التقليدي ضروري لعرضه أمام عيون الناس؟ وهل تصلح المواد كلها لتطويعها داخل عمل فني؟ أسئلة يثيرها المعرض الاستيعادي الذي يقام للفنان الطلائعي كلود فيالا بمتحف فابر بمونبلييه جنوب فرنسا، ويتواصل حتى مطلع نوفمبر القادم.

اشتهر كلود فيالا، المولود في مدينة نيم عام 1936، بتصوّر مخصوص للفن التشكيلي، يقوم على طبع شكل بسيط ذي كروم وحيد، أشبه بقطعة إسفنج اصطناعية وتكراره بأعداد غير محسوبة مع تواتر مسافات منتظمة، على صفحة قماشة طليقة لا قاعدة لها.

ويندرج هذا المسعى ضمن النقد الراديكالي للتجريدية الوجدانية والهندسية، هذا الشكل المحايد الذي يتكرر بلا تحديد، ولّد اشتغالا على اللون الواحد فريدا من نوعه، يكون فيه اللون موضوعا وغاية.

عرض النتائج 1 إلى 7 من أصل 1329

1

2

3

4

5

6

7

التالية >