الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

الرواق



الراهن والروحاني في أعمال التشكيلية. ليلى السلماوي

كسر أغلال الأكاديمي


يرتبط الفعل الجمالي – بشكل قوي- بالتأمل والتفكير، حيث يحضر العمل الفني كإنعكاس للعملية التأملية التي تحدث داخل ذهنية الفنان، هذا الأخير الذي يسعى إلى إعادة تمثيل العالم، بطريقته الخاصة، ولا يبتغي هذا التمثيل نقلا مرآويا ونسخا حرفيا، بل إنه تمثيل ذاتي للمواضيع الخارجية. إذ ما هو إلا انعكاس للذات الخلاقة التي ينطلق منها المبدع، تلك الذات التي تعتمد على التأمل والإبداع، في تداخل جمالي وفكري.

من التأمل وإعادة إبداع /خلق العالم تنطلق الفنانة التشكيلية التونسية ليلى السلماوي لتشكيل أعمالها الصباغية، من أجل التعبير عن ثنائية العالم الخارجي والعالم الداخلي، هذا الأخير الذي ما هو إلا عالم الذات الفنانة بالتحديد. تعتمد السلماوي في جل أعمالها على تلوين فضاءاتها التي تتحد معها شخوص آثارها الجمالية. تتعين تلك فضاءات عبر الألوان التي تلتحم وتمتزج مع الرسم، وهذا الأخير الذي ما هو إلا نتاج لحركية اللون، لا الخطوط الكرافيكية وحسب. فالصور الصباغية عند هذه الفنانة، في أغلبها خالية من البعد الثالث. إذ العمل الفني عندها يتجسد باعتباره مساحة مسطحة عامرة بالألوان، التي تعين المشاهد والشخوص. وإن كان البعد الثالث ضرورة عضوية داخل بناء العمل، فإنه في هذه الحالة، يتم خلقه في لاوعي المتلقي، بشكل تلقائي، خارج بنائية العمل. وما تجاوز الفنانة له إلا غاية في تجاوز كل ما هو أكاديمي وجاف، يكبح الغاية الإبداعية التي تتكئ عليها لخلق العالم من جديد.




ما بين الفن والتصميم


صحيح أن الأصمعيات والمفضليات تركت لنا من أشعار المجهولين ما يضاهي وما قد يجاوز تعبيرًا العديد من قصائد الشعراء الفطاحل، لكن ذلك كان أمرًا ينتمي إلى زمن صار غابرًا. كان الشعر قريحة تستوحيها اللغة من غمرة الحسّ والإدراك، ثم صار دُربةً وعلمًا يرتكز على قوّة القريحة، فصار بلاغةً وتعبيرًا.

وهكذا ظلّ العمل التقني واللغوي متواشجين في منظومة الثقافة العربية، تعبيرًا عن ذلك التلازم الأنتربولوجي التليد الذي أكّده المفكر لوروا غوران: «الإنسان يصنع الأدوات المحسوبة والرموز...، وهي الصناعات التي تحيل في الدماغ البشري الى التجهيز الأساسي نفسه... اللغة والأداة... تعبيرا عن الخاصية نفسها للإنسان».

ربما كان هذا الترابط ذو الطابع المعقول هو ما جعل - جزئيًا على الأقلّ - من الخط، الصنعة الحرفية والفنية الأكثر سموًا، إلى حدّ أن صناعة الخطّ صارت النموذج الأسمى للصنائع الفنية. ومعلوم أن الخطّ لم يأخذ قيمته فقط من قداسة اللغة العربية في ارتباطها بالقرآن، بل أيضًا من المنظومة المتخيّلة التي حيكت حول كلماتها، وبالأخص حول حروفها ومن الرمزية الكونية والاجتماعية والروحانية الصوفية التي عُبئت بها حروفها أيضًا.

أما الصنائع الفنية من خط وزخرفة فقد صارت سواء في المعمار أو في الكتاب، مجالًا لإثبات الطابع الجمالي للفضاء الاستعمالي. الفنّ العربي الكلاسيكي إذن في مجمله، ذو علاقة مزدوجة وصميمة ببعدين: البعد الاستعمالي الفضائي والبعد المقدّس والروحاني.


الرسام محمّد أكرم خوجة

يمثل تونس في سمبوزيوم اعالي شيليا الدولي بالجزائر

تحت عنوان : « الفن لغة السلام » تنظم الجمعيّة الولائيّة «لمسات» في ولاية خنشلة الجزائريّة الطبعة الثانية من سمبوزيوم أعالي شيليا الدّولي للفن التشكيلي وذلك تحت الرعاية السامية لمعالي وزير الثقافة والسيد والي التي خنشلة في الفترة الممتدة بين 24 و 29 جوان 2018 وبهاته المناسبة تمّت دعوة الفنان التشكيلي المتألق :

محمّد أكرم خوجة لتمثيل تونس في هذه التظاهرة الإبداعيّة لقاء تحابب وتبادل تجارب وتناول جدي لعلاقة الفن بالسلام بين رسّامين من الكثير من الدّول والثقافات واجتماع ضخم لفنانين من مختلف الدول لرسم السلام و نشر السلام عبر الريشة والألوان ويتخلل هذا السمبوزيوم فقرات متنوعة و ثرية عبر إقامة ورشات رسم وإلقاء محاضرات حول الفن ..إلى جانب قراءات للوحات ونقد فني. وبالتوازي يقترح المنظمون برنامجا ترفيهيا سياحيا اضافة إلى برمجة حفلات فنية على شرف الفنانين وضيوف الشرف. علما وأنّ اختيار المشاركين قد مرّ عبر بوّابة لجنة مختصة مختلطة الجنسيات تتركب من دكاترة و نقاّد و فنانين.


محمد الرقيق ومحمد الوحشي بالسليمانية:

المدينة بألوان تفاصيلها الباذخة..


في قلب المدينة العتيقة وتحديدا بفضاءات المدرسة السليمانية وضمن مختلف الأنشطة الرمضانية التي زيّنت الفضاء الثقافي انتظم المعرض الخاص للفنانين التشكيليين محمد الرقيق ومحمد الوحشي والذي ضم عددا من اللوحات الفنية حسب تجربة الرقيق والوحشي حيث يختلف الأسلوب والتقنية ولكن يتم اللقاء في العنوان الذي هو المدينة وما تزخر به من ممكنات جمالية فاتنة..

في هذا المعرض عدد من الأعمال الفنية الجديدة التي أنجزها الرقيق مؤخرا الى جانب لوحات أخرى وقد برزت المدينة بذات النمط الفني الذي تخيّره لها الفنان محمد الرقيق ضمن تجربته لأكثر من ثلاثة عقود.. فبحيز من تجريدية الحال تماهى الرقيق مع المدينة باعتبارها حاضنة ثقافية وذاكرة ومجال للقول بالعراقة وأصالة الأشياء..

وهكذا تظل المدينة بعطورها وأصواتها وضجيجها وتفاصيلها ومشهديته... مجالا شاسعا للفنان التشكيلي محمد الرقيق الذي عاش فيها وصارت له معها حكايات شتى بث منها شيئا في أعماله حيث المسيرة لديه مفتوحة على حالات متعددة من الوجد والحنين وهو ما جعله يسافر في هذه المدونة الحياتية للمدينة ليبرز منها حيزا من أعماله ..هي مدينة تونس التي هام بها فمنحته بعض أسرارها القديمة المتجددة في اللون وفي التفاصيل..




الناقد الفني مزعج

تبحث المؤسسة الفنية العربية عمَن يرضيها لا عمَن يزعجها، تلك فكرة مؤلمة، ذلك لأن النقد غالبا ما يكون مزعجا، لذلك تستبعده تلك المؤسسة من برامجها.

لقد حضرت ندوات يُدار النقاش فيها باللغة الإنقليزية، وهو ما يعني أن المشاركين فيها لم يكونوا معنيين بالفن في العالم العربي الذي لا يعرفون عنه شيئا.

في البدء كنت أعجب لمَ تُقام تلك الندوات، بعد ذلك استوعبت حجم الوهم الذي يقف وراء تلك الظاهرة الاستثنائية على مستوى عالمي، لقد غرّرت المؤسسة الفنية العربية بنفسها أو غُرر بها حين اعتقدت أن الأبواب ستكون مفتوحة أمامها عالميا لو أنها أقامت مثل تلك النشاطات، وهي كذبة، بيّنت الوقائع مقدار ما تنطوي عليه من خداع وتضليل.




الحركة البصرية وإنشائيّة العمل الفني في تجربة الفنـان التشكيلي عمر كريم


اعتبارا للاستعمالات الأيقونية الفنيّة التي يستمدها الفنانون من تراثهم الأصيل، وتماشيا مع مقومات التراث الزاخر الذي يمد الفن بمجموعة من القيم الفنية والجمالية، فإن الفنان التونسي عمر كريم يعتبر من الفنانين الذين كانت لهم فرصة ثقافيّة لتجديد الصلة عن قرب بالموروث الحضاري، وتحقيق التفاعل التراثي الفني، لبعث أعمال فنية معاصرة. وإنّ المتتبّع لمسار تجربة هذا الفنان، يلاحظ ثراء على مستوى المراحل التي مرّت بها تجربته الفنيّة. واستطاع عمر كريم إخراج المنسوج التقليدي من حدود الحرفة اليدويّة للارتقاء به نحوالبعد الجمالي والفكري والاجتماعي.

من هنا فإن القراءة الفنية التي تبرز لنا من خلال منسوجاته التشكيليّة، هي تلك الرؤية التي تكشف عن الشروط الاجتماعيّة والثقافيّة والتشكيليّة الخاصة بالتراث عموما، بهدف توظيفه لخدمة قضايا العصر وأغراضه، وهوما يؤكده محمّد محسن الزارعي بقوله: «إذا نحن قيّمنا الصناعات التقليدية من جهة العولمة. لا ينبغي أن يؤدّي ذلك إلى الانغلاق، فتتحوّل الهوية إلى عائق أمام استمرارية المنتوج التقليدي، استمرارية تنم عن قدرة على التنافس وكسب رهان الكونية». هذا ما يؤكّد عمق تجربة الفنان وبحثه المستمر عن إنتاج لغته التشكيليّة من خلال تفاعله مع مختلف المواد، فأصبحت منسوجاته نسيجا من المفاهيم والمصطلحات تثير العديد من الأسئلة الجوهريّة بين الواقع المرئي والحقيقة اللامادية النابعة من الذات وخصوصيّة الفكر والمنهج.


بفضاء «ريحة البلاد» معرض سوسن قريعة

..تغمـّس ما تيسّر من بهجتها لتذيب باقي الأشجان


تمعنا عن قرب في فحص أعمال التشكيليّة : سوسن قريعة وزدنا من درجة التركيز في لوحات معرضها برواق «ريحة البلاد» فتلبّدت بالروح رعشة ودغدغة جرّاء ما جاهر به سطح الرسومات من روايات ممتلئة بالحكمة والدلائل وتشير بوجه ما عن فخامة ما دوّنته قواميس التاريخ البونيّة...وزادته بهارات ألوان الطيف جمالا أخاذا...وضياء رشيقا..

تعود لفظة «بوني» في الأصل ذات جذور إغريقية أُطلقت على أهل قرطاجة ومنها تطورت لفظة بونيك في اللّهجات اللاتينية وأفضت عند العرب إلى كلمة بوني. إلا أن الكتّاب يستعملون مصطلحات متعددة، فيقولون الحرب الفونية أوالفونيقية أوالبونيقية ومنها وصلنا إلى مصطلحين رئيسيين: بوني وفينيقي.استعمل هومار لفظ Phoinikes لينعت الفينقيين، واستعمل Phoinikes لينعت المدن الفينقية على الساحل السوري الفلسطيني. إن هذين المصطلحين مشتقان من فونيكس هي مادة الأرجوان الحمراء والتي استعملها الفينيقيون لتلوين الاقمشة. فالعهد الفينيقي هوالإطار الزمني الذي شهد ميلاد حضارة الفينيقيين على أرض فينقيا أوكنعان.

عرض النتائج 50 إلى 56 من أصل 76

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >