الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

الرواق





لمَ لا تسكت?


يشكو الفنانون العرب من غياب النقد الفني، حقيقة لا خلاف عليها، لم يعد هناك نقد فني في ما نقرأ، غاب النقد بغياب النقاد الكبار، تلك كذبة نقبل بها جدلا.

ولكن هل يرغب الفنانون العرب اليوم حقا في قيام نقد فني حقيقي؟ ذلك ما أشك فيه، بل سأكون صريحا وأقول بناء على خبرتي الشخصية «إن معظمهم لا يرغب في ذلك، بل ويبذل أقصى جهده من أجل إفشال كل محاولة جادة للتفكير في ضرورة قيام نقد فني مستقل وحر ونزيه».

لقد تغيّر مفهوم النقد، فإما أن يكون الناقد مروجا أو أن عليه أن يسكت، من وجهة نظر الفنانين فإن زمن الناقد الذي يُخيف قد انتهى مع ظهور المنسق الفني، وهو رجل أعمال يقوم بوساطة مزدوجة بين الفنان وقاعة العرض وبين قاعة العرض والصحافة.


الخياشي ..الاب و الابن

رسما بايات تونس فأرّخا للذاكرة


في العراق محمد صالح زكي وولده زيد. في لبنان داود القرم وابنه جورج وفي تونس هناك الهادي الخياشي وابنه نورالدين. ثنائية الأب والابن الرسامين.

في الحالات الثلاث كانت هناك ريادة فنية هي أشبه بالإرث العائلي. لكنها كانت إرثا فاشلا. فالرواد الثلاثة، زكي والقرم والخياشي وإن كانوا سابقي رفاقهم إلى الريادة لم يكونوا سابقي عصرهم.

لذلك كان إرثهم ثقيلا على أبنائهم، ذلك لأنه كبّلهم بإغرائه الاجتماعي من غير أن يدفع بهم خطوة في اتجاه مستقبل أيامهم أو يهبهم سمة الدخول إلى المغامرة الفنية من جانب التجريب.

لقد رأيت زيدا مرة واحدة وهو يندب حظ لوحة أبيه التي رأى لوحة مزوّرة وقد احتلت مكانها في متحف الرواد ببغداد. ولكن زيدا نفسه كان يرسم مثل أبيه تماما كما لو أنه كان يزور أعماله.

بالنسبة إلى تونس فقد كان الهادي الخياشي حدثا استثنائيا في تاريخها. واحدة من أجمل أعماله هي تلك التي تحمل صورة شخصية لابنه نورالدين الذي صار هو الآخر رساما.

المفارقة أن نورالدين لم يرث عن أبيه الرسم وحده بل ورث أيضا أسلوب الأب وموضوعه الأثير، الصور الشخصية.


رؤى

من سياسة الفنّ إلى الفنّ السياسي


وُلد الفنّ العَربي في حُضنِ الكنيسة، ونما وترعرعَ في حُضن الفكرِ النهضوي، ثمّ دخلَ المغامرةَ السرياليةَ لوقتٍ قصيرٍ كي يعودَ إلى حُضنِ المرجعيّة القوميّة والوطنيّة، ليتحرّر منها عبر ارتيادِ آفاقِ التجريد. إنّه مسير، سيجعلُ الفنّ العربي يتطوّر بالعلاقة مع ذاتِه أكثرَ من تبلورِه بالعلاقةِ مع محيطِه الفنّي العالمي، خلال أحوال قليلة، ومن خلال نماذج، لم تحظَ لسوء حظّها بالاعتراف والتبجيل الذي حظيتْ به التجارب «المرجعيّة»، أي تلك التي تسايرُ بشكلٍ أو بآخر حركةً في السلطة أو خارجَ السلطة الرسمية، لكن لها سلطة معيّنة.

تشكّل فترة الثمانينيات، بداية الخروج عن هذه المرجعية، تارةً بالتجريب الشكلي، وأخرى بالبحثِ عن آفاق جديدة في العلاقة بالمواد والفضاءات. ونظرًا إلى اندماج الفنّ العربي بالمناخ الثقافي -خاصّة في المشرق- وتحوّل الفنّ في الكثير من البلدان العربية القومية منذ الخمسينيات، إلى واجهةٍ ثقافيةٍ تجاوزتْ أحيانًا الممارسات الثقافية اللغوية الأخرى، تحوّلت الطلائع الفنية التي كانتْ تشكّل «الثورة» أو ما يشبهها، إلى فنّ رسمي مكرّس في الواقع وفي البرامج التعليمية وفي الفضاء العام.


الفوتوغرافيون الشبان برواق يحيى بالبالماريوم:

فنون الصورة كترجمان جمالي فادح...


في اطار الدورة الثالثة لصالون تونس لفن المعاصر نظم اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين معرض الفوتوغرافيين الشبان الذي افتتح يوم الجمعة 1 جوان برواق يحيى بالبالماريوم وكان ذلك بحضور عدد من الفنانين والمهتمين بفنون الصورة والفوتوغرافيا.

المعرض ضم عددا من أعمال الفوتوغرافيين الشبان من طلبة المعهد العالي للفنون الجميلة ضمن أعمال التخرج حيث قدموا تجارب معاصرة ومبتكرة في عمومها للصورة الفوتوغرافية ضمن تأطير أكاديمي جمالي من قبل الأستاذين وسام غرس الله ونزار مقديش ويتواصل هذا المعرض إلى غاية يوم 30 جويلية المقبل..


الجمعية المتوسطية للفنون التشكيليّة المعاصرة

100 طفل/100 ابداع


يعد الإهتمام بالطفولة من المعايير الأساسية التي يقاس بها مدى تطور وتقدم مجتمعٍ ما، نظرًا لأهميّة هذه المرحلة في حياة الإنسان «المواطن». فهي النواة الأساسية الأولى التي تترك آثارها السلبية والإيجابية في تكوين الفرد. وضمن برنامج «تونس مدن الفنون» وفي صلب الإهتمام بالطفل نظمت الجمعية المتوسطية للفنون التشكيليّة المعاصرة بمساعدة المندوبية الجهوية للشؤون الثقافيّة بالمنستير تظاهرة بعنوان «100 طفـل/100 إبـداع» وذلك بالمدرسة الابتدائية الهادي نعمان بحي «سطح جابر» نظرًا لتواجدها في حي شعبي.


الفنان التشكيلي: محمّد أكرم خوجة

«أعمل على إذابة جليد الكآبة من وجوه الناس والحياة»


أبهى من ربيع وأرقّ من نسمة خريف تشكل في أحلى بقاع الأرض فعاليات كرنفال «ارسم للسلام» بقيادة الفنان أمير الوصيف الذي أحسن الاختيار لمجموعة من الفنانين المشاهير في بلادهم فجاؤوا من سوريا ولبنان والأردن وفلسطين والسعودية وعمان وتونس والجزائر والمغرب ومصر حيث قضوا حوالي ستة أيام مليئة بالجهد الفني والمرح والمعارض الجماعية وجلسات السمر وحلقات النقاش في العديد من القضايا الفنية والعامة المشتركة بين اهتمامات ثلّة من التشكيليين العرب الذين أبهروا عاصمة الفراعنة بحضورهم الجميل والمؤثر حيث ازدان بوجود نخبة من الفنانين الأكاديميين في بلادهم على غرار الأستاذ والرسام بالمعهد الأعلى للفنون الجميلة بسوسة الفنان محمد اكرم خوجة ، وقد تعاون الكل أي قرابة 55 فنانا وفنانة في تلك التشكيلة الجميلة التي أشاعت البهجة طوال تلك الفترة وبناء على ذلك أصرّ الجميع على إعادة التجربة في أماكن أخرى وقد تم الاتفاق على شرم الشيخ وطالب بعض العرب بتبادل الزيارات في بلدانهم والدليل كم التواصل الرهيب بين المجموعة حتى الآن وبعد عودة الجميع سالمين لبلادهم وفي إطار الحوار الفني ضمن فعاليات هذا الكرنفال حاضر الفنان خالد هنو للحديث حول إبداعات الفنان السكندري ( محمود سعيد). والحقيقة أنّ كل لحظات الكرنفال كانت بمثابة ذكريات وتفاصيل حفرت في أفئدة المشاركين الذين يعتبرون نخبة من الفنانات اللاتي تنوعت خبراتهم ما بين هندسة الديكور والشعر وكتابة المقالات النقدية والإبداع البصري أيضا كان لهن حضور أثرى كل تلك الفعاليات الرائعة وبمناسبة هذه المشاركة أدلى لنا الفنان والرسام التونسي : محمّد أكرم خوجة بحديث لملحق «الرواق» بجريدة «الصحافة اليوم» :


جدارية

من هو الفنان الجيد؟

عمر الغدامسي

اذا كنت ترغب في بعث رسالة، شكوى أو مطلب ما، وتعوزك اللغة أو الأسلوب وعدم القدرة على صياغة الديباجة، فإنّه يمكنك اقتناء ورق وزيري كما يسمى وظرف أصفر ثم تقصد تلك الأمكنة التي توجد بها محلات الكتّاب العموميين. بعضهم بلا مكاتب لذلك يمكنك إيجادهم في البلديات الكبرى والمعتمديات او حتى بباب البنات حيث قصر العدالة وما يحيطه من مكاتب المحامين و عدول التنفيذ.

صحيح أن عددهم ينخفض من سنة الى أخرى... الاّ أنهم موجودون ويمكنك تمييزهم عن بقية خلق الناس. وأنا أتحدث هنا عن أولائك المرابطين بمكاتب البلديات ومراكز الخدمات العمومية التي يقصدها الناس لتقديم المطالب والشكاوى. أعرف صديقا قديما ذهب الى أحد تلك المراكز لإيداع مطلب ما، فقصدته امرأة عجوز وطلبت منه بكل لطف وبكثير من الدعاء أن يحرر لها مطلبا هو عبارة عن شكوى لوكيل الجمهورية. استجاب الصديق لهذه العجوز وبعد أن حرر لها الرسالة سلمته حفنة من القطع المعدنية... حصل ذلك بالصدفة، بمحض الصدفة، لكن صديقي القديم أصبح منذ ذلك اليوم كاتبا عموميا، بعد أن أعيته البطالة وأكلت ضلوعه... سمعت بعد فترة أنه أصبح مغرما بكتابة الشعر. وهذه مسألة أخرى، قد تجعل منه كاتبا متجوّلا في سوق الندوات والامسيات الشعرية وهذه أيضا مسألة أخرى.

ضمنيا جميعنا نعرف معنى أن يكون هناك كتّاب عموميون، ولعل بعضنا التقى واحدا أو عشرة منهم. لكن هل التقيتم في حياتكم بفنان عمومي؟ أي رسام عمومي. الامر يثير الاستغراب أو هذا ما أعتقده. البعض سيخلط بين الفنان العمومي والمصوّر العمومي الذي نلتقيه في الاعياد والاعراس وفي عنقه صندوق البلارويد وهو ينادي: صورة في دقيقة... لا... لا... أنا أتحدث عن فنان عمومي بعلب الألوان والفرشاة والتريبونتين وزيت الكتّان.

عرض النتائج 57 إلى 63 من أصل 76

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >