الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



قمة « طهران لم تفض الى صيغة تفاهم واضحة:

فرصة أخيرة لـ «المصالحات» قبل معركة إدلب



الصحافة اليوم (وكالات الانباء)- على عكس الهالة الاعلامية الاستباقية لها لم تفضِ القمة الثلاثية الروسية ـــ الإيرانية ـــ التركية، الجمعة، في طهران، إلى صيغة شاملة واضحة من شأنها وضع ملف إدلب على سكة الحل، على رغم مدة التحضير الطويلة، التي تخللتها مشاورات موسعة بين مسؤولي الدول الضامنة. وظلّت التفاهمات المعلنة، الواردة في نص البيان الختامي، ضمن حدود سابقاتها في اجتماعات «أستانا» العشر المتلاحقة، وإن كان يبرز بينها بند «فصل التنظيمات الإرهابية عن جماعات المعارضة التي دخلت ـــ أو تنوي الدخول ـــ ضمن نظام وقف الأعمال القتالية»، لكونه قد يشكل نقطة التوافق الأهم، حتى مع أطراف من خارج صيغة أستانا.

وأعلن الرؤساء الثلاثة العزم على مواصلة العمل من أجل القضاء على تنظيمي داعش وجبهة النصرة وعلى البحث عن سبل لحل الوضع في إدلب.

وأكد البيان الختامي للقمة الثلاثية في طهران أن الإرهابيين في إدلب يعملون على نسف الأمن في سوريا، ودعاهم إلى إلقاء السلاح ما قد ينقذ المدنيين هناك، ولفت إلى أن أميركا تريد اتهام سوريا باستخدام الكيميائي لمهاجمتها وللتدخل في شؤونها.

وعلى رغم إحباط التوجه التركي الذي كان ليحيّد ـــ إن نجح ــــ العمليات العسكرية، فقد التزم الجانبان الروسي والإيراني بإتاحة الفرصة أمام خيار «المصالحات» وإلقاء السلاح، في سياق المجهود الذي تقوده أنقرة مع «تحرير الشام» لإقناع قادتها بضرورة التفكّك والانصهار ضمن نسيج «الجيش الوطني» لاحقاً. القبول بهذا التوجه، حضر بوضوح في كلام بوتين، الذي قال: «نأمل أن تُسمع دعوتنا إلى وقف القتال في إدلب... وتتوقف مقاومة ممثلي الجماعات الإرهابية هناك، ويلقوا أسلحتهم».

كما رفض البيان أيّ تدخل خارجي في سوريا، ودعا إلى الإسراع بتشكيل اللجنة الدستورية بمشاركة دمشق والمعارضة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «الارهابيون في إدلب يحضرون لاعمال استفزازية بما فيها استخدام الكيميائي»، مقترحاً تأليف واطلاق عمل اللجنة الدستورية تحت رعاية الامم المتحدة.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد في افتتاح القمة ألا مفر من مكافحة الإرهاب في إدلب، مشدداً في المقابل على أهمية الحل السياسي، وقال إن حل الأزمة السورية قد يكون نموذجاً لحل كل أزمات المنطقة.

وأكد روحاني أن ما بعد إدلب يأتي دور تحرير شرق الفرات من الوجود الأجنبي.

من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن كافة الهجمات في إدلب ستنتهي «بكارثة إنسانية « وسيتأثر عشرات الآلاف المدنيين الموجودين هناك، معتبراً أن الضربات على إدلب سينتج عنها عشرات آلاف النازحين الذين سيتوجهون إلى تركيا.

وأشار إلى أن مصير إدلب مرتبط بسوريا بل بالاستقرار في تركيا أيضاً، مضيفاً «مررنا بمراحل مهمة في استانة وهي تحديد مناطق خفض التصعيد والتي بقيت منها إدلب».

وعن مدينة إدلب المتوقع تحريرها من الجماعات الإرهابية قريباً، اعتبر إردوغان أن الحل السلمي في المدينة سيكون أفضل، وأيّ اتفاق بخصوص إدلب سيشكل المضمون السلمي لمستقبل سوريا.

وتطرق إردوغان إلى الوضع شرق الفرات معتبراً أنه يؤثر بشكل مباشر على أمن تركيا، كاشفاً أن مسلحين أجانب يدخلون هناك بذريعة محاربة داعش.

وأِشار الرئيس التركي إلى أن بلاده مهتمة بوحدة الاراضي السورية وستبقى هناك حتى يتم «القضاء على التهديد الإرهابي»، مشيراً إلى ضرورة إعطاء مسألة عودة اللاجئين إلى سوريا الأهمية اللازمة.

وفي نهاية حديثه قال إردوغان إن هناك 12 مادة سيتم بحثها في هذه القمة الخاصة بسوريا، أملاً أن يتم تنفيذها، وأكّد على أن الآلاف يموتون نتيجة الاسلحة الكيميائية من دون أن يتحرك المعنيون بذلك.

أمريكا تهدد بخيارات عسكرية

وبالتزامن مع تحذير روسيا من مخطط لاستخدام السلاح الكيميائي بسوريا واتهام دمشق بذلك، هدد الجيش الأمريكي بوجود خيارات عسكرية لديه إذا تجاهلت سوريا تحذيرات واشنطن واستخدمت هذا السلاح.

وأعلن الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، السبت، إنه يجرى «حوارا روتينيا» مع الرئيس دونالد ترامب بشأن الخيارات العسكرية، إذا تجاهلت سوريا تحذيرات واشنطن من استخدام أسلحة كيميائية في هجوم متوقع على إدلب.

وأضاف دانفورد أن الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارا باستخدام القوة العسكرية ردا على أي هجوم كيميائي في سوريا، وقال «ولكننا نجرى حوارا، حوارا روتينيا، مع الرئيس (ترامب) للتأكد من أنه يعرف موقفنا فيما يتعلق بالخطط في حالة استخدام أسلحة كيميائية».

وكشف دانفورد في تصريحات أدلى بها خلال زيارة يقوم بها للهند أنه يتوقع أن «تكون لدينا خيارات عسكرية بشأن آخر تطورات الأوضاع العسكرية».