الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



البرلمان العراقي يعقد جلسة طارئة حول أحداث البصرة:

احتجاجات تلقائية أم خدمة لأجندات سياسية؟


الصحافة اليوم (وكالات الانباء)- عقد مجلس النواب العراقي جلسة طارئة أمس السبت لبحث الاحتجاجات المتواصلة والاضطرابات في البصرة جنوبي العراق.

وشهدت المدينة حالة من التوتر والعنف بعد مظاهرات خرجت تطالب بتوفير الخدمات والماء والكهرباء والقضاء على الفساد والبطالة، وسقط خلال الاحتجاجات عددا من القتلى وعشرات المصابين.

وتفيد التقارير الواردة من المدينة بأن قيادة عمليات البصرة أعلنت رفع حظر التجوال الذي فرضته الجمعة في أعقاب اعمال العنف التي رافقت المظاهرات.

ونفى مطار البصرة الدولي، السبت، الأنباء التي تحدثت عن سقوط صواريخ عليه، مؤكدا أن حركة الطيران في المطار طبيعية.

وقال مدير المطار سمير يونس لموقع «السومرية نيوز»: «لم يسقط أي صاروخ على مطار البصرة»، مبينا أن «حركة الطيران طبيعية ولم تتوقف».

وأضاف أنه «لم يقع إغلاق أي باب من أبواب المطار»، داعيا الجميع إلى «زيارة المطار والإطلاع على حركة الطيران».

وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام محلية أنه تم استهداف مطار البصرة بثلاثة صواريخ أطلقت من مكان مجهول.

وترأس رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، اجتماعا في قيادة العمليات المشتركة، ووجه القوات الأمنية في البصرة بالتعامل بحزم مع أعمال الشغب وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

على صعيد آخر، أعيد فتح ميناء أم قصر العراقي، السبت، واستؤنفت كل العمليات فيه بعد مغادرة المحتجين مدخل الميناء. وكانت نشاطات الميناء قد توقفت منذ يوم الخميس بعد أن أغلق محتجون مدخله.

ويستقبل ميناء أم قصر، الذي يقع على بعد 60 كيلومترا جنوبي البصرة، شحنات الحبوب والزيوت النباتية والسكر التي تغذي بلدا يعتمد إلى حد كبير على المواد الغذائية المستوردة.

واتسعت الاضطرابات في جنوب العراق يوم الجمعة احتجاجا على الفساد وسوء الحكم من جانب النخبة السياسية في البلاد، حيث اقتحم محتجون القنصلية الإيرانية في البصرة بينما احتجز آخرون موظفين رهينتين في منشأة نفطية قريبة لفترة وجيزة.

وبعد خمسة أيام من المظاهرات الدامية في البصرة التي شهدت نهب وإحراق مبان حكومية، اقتحم المحتجون مقر القنصلية ونهبوه وهتفوا بشعارات تندد بما يعتبره كثيرون تأثير إيران على الشؤون السياسية في العراق.

وقالت وزارة الخارجية العراقية إن اقتحام القنصلية ليس له علاقة بمطالب المحتجين وأبدت أسفها العميق بشأن ذلك.

وقال أحمد محجوب المتحدث باسم الوزارة إن استهداف البعثات الدبلوماسية أمر غير مقبول ويلحق الضرر بمصالح العراق.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي ندد ”بالاعتداء الهمجي“ علي القنصلية الايرانية، مذكرا ”بالمسؤولية الحساسة للحكومة العراقية في حماية الاماكن الدبلوماسية، ومطالبا بإنزال أشد العقوبات بحق الضالعين في الاعتداء“.

وتم استدعاء السفير العراقي في طهران إلى مقر وزارة الخارجية لإبلاغه بهذا الاحتجاج.

ولحكومات أجنبية كثيرة قنصليات في المدينة من بينها الولايات المتحدة وروسيا.

وأدانت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان العنف ضد الدبلوماسيين ودعت ”كل الأطراف بما في ذلك قوات الأمن والمحتجين إلى تعزيز حق الاحتجاج السلمي وحماية الدبلوماسيين ومنشآتهم“.وفي ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة دخلت مجموعة من المحتجين منشأة لمعالجة المياه تابعة لحقل غرب القرنة2 النفطي الذي تديره شركة لوك أويل الروسية على بعد 65 كيلومترا شمال غربي المدينة.

وقال مصدر في لوك أويل ومصدر في شرطة الطاقة بالبصرة إن المحتجين احتجزوا موظفين عراقيين اثنين رهينتين لمدة ساعة تقريبا قبل ترك المنشأة بسلام. وقال مدير في الحقل النفطي إن الإنتاج لم يتعطل.

وقال المصدر في لوك أويل إن الحقل ينتج ما بين 390 ألفا و400 ألف برميل يوميا من الخام وإن تعطل العمل لثلاثة أيام سيكون كافيا لإغلاق الحقل بالكامل.

وتصاعدت الاحتجاجات منذ يوم الاثنين في البصرة التي يقطنها نحو مليوني شخص. ويشكو المحتجون من انهيار البنية التحتية مما تركهم بدون كهرباء أو مياه شرب نظيفة في حرارة الصيف.

ومنذ ذلك الحين قُتل 12 متظاهرا على الأقل معظمهم في اشتباكات مع قوات الأمن.

وقالت مصادر في أجهزة الصحة والأمن المحلية إن محتجين اثنين توفيا متأثرين بإصابتهما بالرصاص كما أصيب 39 آخرون. وفرضت السلطات حظر التجول قبل فترة وجيزة من الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي ولكن مازال متظاهرون يستهدفون مبنى تابعا لقوات الحشد الشعبي العراقية التي تضم في الأغلب فصائل شيعية مدعومة من إيران.

وفشل الساسة العراقيون حتى الآن في الاتفاق على حكومة جديدة بعد الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في ماي. واجتمع البرلمان الجديد أخيرا يوم الاثنين للمرة الأولى لكنه أخفق في الاتفاق على رئيس له ناهيك عن تسمية رئيس الوزراء الجديد.

وجاء اقتحام القنصلية الإيرانية بعد ساعات من دعوة المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني إلى إصلاح الوضع السياسي في بغداد ووقف العنف ضد المتظاهرين.

وأنحى السيستاني باللوم في الاضطرابات على الزعماء السياسيين وقال إن الحكومة الجديدة لا ينبغي أن تشكل ”وفق نفس الأسس والمعايير التي اعتُمدت في تشكيل الحكومات السابقة“.

ووقعت احتجاجات أصغر أيضا يوم الجمعة في مدن أخرى بينها كربلاء وبغداد.