الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



الحشود العسكرية على تخومها:

ادلـــب .. في انتظار ساعـــة الصّفـــــــــر



الصحافة اليوم(وكالات الانباء)- قبيل ساعات من انطلاق قمة طهران الثلاثية حول ادلب السورية أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنها ناقشت مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان الوضع في سوريا، وخاصة في محافظة إدلب.

وقالت ميركل في حديثها لقناتي «ار تي ال» و»ان تي في» الذي تم نشر مقطوعات منه، الخميس: «يجب علينا ألا نسمح بحدوث كارثة إنسانية في إدلب، وسيكون ذلك مهمة ضرورية».

وأضافت: «لقد ناقشت ذلك مع أردوغان وبوتين».

وعبرت ميركل عن اعتقادها بأن الوضع الذي نشأ في محافظة إدلب صعب بسبب وجود الجماعات المتطرفة هناك.

على صعيد اخر أعلن مسؤول إيراني كبير عن أن الحل النهائي للوضع في مدينة إدلب السورية يمكن التوصل إليه خلال القمة الثلاثية بمشاركة زعماء روسيا وإيران وتركيا.

وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، علي لاريجاني، إن الحل النهائي للوضع في مدينة إدلب يمكن التوصل إليه خلال القمة الثلاثية في طهران حول سوريا بمشاركة زعماء روسيا وإيران وتركيا.

وأشار المسؤول الإيراني خلال لقائه رئيس مجلس الدوما الروسي: «آمل أن تتمكن القمة التي ستعقد في طهران، والتي يشارك فيها السيد بوتين، من التوصل مع نظرائه إلى توافق نهائي محدد حول الأحداث التي تجري في إدلب».

فرنسا تهدّد

من جهته أكد قائد القوات المسلحة الفرنسية، فرانسوا لوكوانتر، الخميس، أن تنظيم «داعش» (المحظور في روسيا وعدة دول) لن يكون له مكان تحت سيطرته بنهاية العام الجاري.

ونقلت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية عن لوكوانتر، قوله إن «تنظيم «داعش» لن يتبقى له أي قطعة أرض يسيطر عليها قبل نهاية هذا العام وعلى الأرجح نهاية الخريف».

وتابع لوكوانتر أن «الجيش الفرنسي سيكون مستعدا لتوجيه ضربة مجددا في سوريا في حال تم استخدام السلاح الكيماوي خلال الهجوم على إدلب».

وكانت مصادر ميدانية تحدثت في وقت سابق عن احتمالية إرسال الجيش السوري تعزيزات ضخمة إلى تخوم محافظة إدلب بانتظار ساعة الصفر لبدء حملة عسكرية واسعة النطاق لاستعادة المحافظة من مسلحي جبهة النصرة (المحظورة في روسيا).

وشكلت محافظة إدلب الوجهة الأساسية لجميع الفصائل المسلحة التي رفضت الدخول في عملية المصالحة التي شهدتها المحافظات السورية بالتزامن مع العمليات العسكرية للجيش السوري.

سيناريو الكيمياوي

وقالت موسكو في وقت سابق إنه يجري التحضير لهجوم بالسلاح الكيميائي من قبل الجماعات المسلحة وإلصاق التهمة بالقوات السورية التي تدعمها روسيا.

بدوره كشف السيناتور الأمريكي ريتشارد بلاك أن لديه معلومات منذ أسابيع عن الإعداد لهجوم كيميائي في إدلب.

بلاك وهو عضو جمهوري في مجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا أوضح في مقابلة خاصة مع قناة الميادين من دمشق أن الحديث عن كارثة إنسانية يتكرر كلما طاول التهديد الجماعات الإرهابية المتطرفة.

هذا واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد بلاك في دمشق، حيث بحث الطرفان آخر المستجدات والسياسات التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية إزاء قضايا المنطقة.

وكانت دمشق قد أكدت في أكثر من مناسبة التخلص من ترسانتها من السلاح الكيميائي، نافية الضلوع في عدة هجمات بالسلاح الكيميائي أدت لمقتل مئات المدنيين.

وأفادت مصادر اعلامية في سوريا بأن فصائل مسلحة متمركزة في محافظة إدلب استهدفت مساء الأربعاء مواقع عسكرية للجيش السوري في ريفي اللاذقية وحماة.

وقالت إن المسلحين أطلقوا النار على مدينة القرداحة في ريف اللاذقية بصواريخ غراد كما قصفوا منطقة جورين بريف حماة.

من جانبهم، أفاد ناشطون سوريون بأن قصف جورين أسرف عن اندلاع حرائق كبيرة في الغابات الموجودة بالمنطقة.

بدورها، أكدت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق من الأربعاء، أن المجموعات المسلحة غير الشرعية الناشطة في إدلب تواصل انتهاكات نظام وقف إطلاق النار الساري بموجب اتفاق إقامة منطقة خفض التصعيد في المحافظة.

وأوضحت الوزارة، في بيان صدر عن مركز حميميم لمصالحة الأطراف المتناحرة في سوريا، أن المسلحين خرقوا نظام وقف إطلاق النار أكثر من 20 مرة خلال اليوم الماضي وقصفوا مواقع للجيش السوري في اللاذقية وحماة وحلب.

وتشكل إدلب المحاذية لتركيا والتي تسيطر على أكثر من 70 بالمئة من أراضيها فصائل مسلحة على رأسها «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة)، خلال السنوات الأخيرة، وجهة لعشرات الآلاف من المسلحين والمدنيين الذين تم إجلاؤهم من مناطق عدة كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة أبرزها مدينة حلب والغوطة الشرقية لدمشق.

وأكدت السلطات السورية مرارا في الفترة الأخيرة، بما في ذلك على لسان رئيس البلاد، أن تحرير محافظة إدلب سيمثل أولوية بالنسبة للجيش السوري في عملياته المقبلة.

وعلى مدار الأيام الماضية حذرت وزارة الدفاع الروسية مرارا من أن المسلحين في محافظة إدلب يعملون بالتعاون مع عناصر من منظمة «الخوذ البيضاء» والاستخبارات البريطانية، على إعداد استفزاز كيميائي بغرض اتهام السلطات في دمشق بشن هجوم بمواد سامة، مشيرة إلى أن هذا الحادث سيوظف لاستغلاله ذريعة لضربة أمريكية بريطانية فرنسية على سوريا.

واعتبرت الوزارة أن هذه العملية قد تجري لتغطية هجوم كبير للمسلحين في إدلب على مواقع الجيش السوري في محافظتي حماة وحلب المجاورتين.