الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



قمة حاسمة في مسار الازمة السورية:

مصير ادلب على طاولة بوتين وأردوغان وروحاني في طهران



الصحافة اليوم(وكالات الانباء) عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، والتركي رجب طيب أردوغان ، قمة ثلاثية، الجمعة في طهران، للنظر في مصير مدينة إدلب وعمليات الجيش السوري لاسترجاعها.

وبدأت أطراف القمة الثلاثية المنعقدة في طهران الجمعة بين الرؤساء الروسي، فلاديمير بوتين، والإيراني، حسن روحاني، والتركي، رجب طيب أردوغان، لقاءاتها الثنائية على هامش الاجتماع.

وقد أجرى الرئيس الروسي لقاء مع نظيره التركي بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع من البلدين، في مقر انعقاد المؤتمر بالعاصمة الإيرانية طهران.

وقبل ذلك شهد مقر انعقاد القمة الثلاثية لقاء ثنائيا بين أردوغان وروحاني جرى بشكل مغلق للإعلام.

والتقى الرئيس بوتين مساء امس الرئيس الإيراني حسن روحاني وكذلك المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي.

وقال مصدر عسكري روسي لصحيفة « كوميرسانت» الروسية، إن تفاصيل العملية العسكرية المتوقعة ضد الإرهابيين في محافظة إدلب يجب أن يتفق عليها رؤساء روسيا وتركيا وإيران خلال اجتماعهم في طهران يوم الجمعة.

وقالت الصحيفة إنه كان ممكنا أن تبدأ العملية العسكرية في محافظة إدلب في جويلية الماضي، ولكن تم تأجيلها بسبب معارضة تركيا التي لها نفوذ على قوى المعارضة السورية في محافظة إدلب وترى أنه من الضروري أن تستمر سيطرة المعارضة المسلحة (السورية) على قسم كبير من محافظة إدلب.

ووعد الرئيس التركي أردوغان قبل أيام بتحقيق تقدم في موضوع إدلب خلال قمة طهران التي تجمع رؤساء روسيا وإيران وتركيا.

وذكرت الصحيفة أن وسائل الإعلام العربية تحدثت في جويلية حول إمكانية موافقة روسيا وتركيا وإيران على خطة لتقرير مصير إدلب، مفادها أن تستعيد السلطات السورية السيطرة على أجزاء محددة من «إدلب الكبيرة»، بينما تظل تركيا والمعارضة المسلحة ترعيان الأجزاء الأخرى.

وعن معارضة الغرب للعملية العسكرية في إدلب قالت الصحيفة: «إذا اتفقت تركيا وروسيا وإيران على أن تركز العملية على «جبهة النصرة»، واتخذت موقفا واحدا فلن تجد الدول الغربية أمامها إلا غض النظر عن العملية العسكرية في إدلب».

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، إن الحل النهائي للوضع في إدلب يمكن التوصل إليه خلال القمة الثلاثية في طهران.

وتشهد مدينة إدلب السورية تطورات يومية متسارعة سواء على صعيد عمليات الجيش السوري هناك أو الأخبار المتعلقة بالمجموعات الإرهابية المسلحة، إضافة إلى أوضاع المدنيين في ظل سيطرة تلك المجموعات على المدينة وريفها.

وتحدثت تقارير إعلامية من داخل محافظة إدلب عن حالات فرار بعض زعماء الإرهابيين والأجانب من خلال الحدود التركية، حيث تقوم عناصر حرس الحدود التركية بتهريب الإرهابيين.

وذكرت هذه التقارير، أنه بعد إقرار تركيا بأن تنظيم «هيئة تحرير الشام» إرهابي وسحب الغطاء عنه ، ضربت إدلب في اليوم التالي أكثر من عشرة تفجيرات استهدفت قيادات بارزة في التنظيم الإرهابي في مختلف أرجاء المحافظة، وبعد أن فشلت تركيا في حل «جبهة النصرة» أعطت الضوء الأخضر لـ»حركة نور الدين الزنكي» بتصفية «جبهة النصرة».

ولوحظ تغيير بارز في لهجة الولايات المتحدة بما يخص معركة إدلب، وتراجعها عن تهديد وتحذير الدولة السورية من شن عملية عسكرية لتحريرها، وبرز ذلك في تصريح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي أكد فيه أن بلاده ترى مكافحة الإرهابيين في شمالي سوريا أمرا ضروريا وتشاطر روسيا مخاوفها حيال وجودهم في إدلب.

من جهتها، اعتبرت القناة العاشرة الإسرائيلية، مساء يوم الخميس، أن القمة الثلاثية المقررة في طهران هامة وتاريخية لأنها ستناقش مستقبل مدينة إدلب السورية، وتبحث مصير «الإرهابيين».

وأوردت القناة الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن روسيا وتركيا ترغبان في التوصل لاتفاق يمهد لاستسلام «الإرهابيين»، بينما إيران وروسيا تديران الأمور في سوريا ـ على حد قول القناة العبرية ـ وتطالبان باعتراف تركي بشرعية الرئيس بشّار الأسد، رغم موقف أردوغان تجاهه.

استدارة المانية

من جانبها كتبت صحيفة «Deutsche Wirtschafts Nachrichten» أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل دعمت لأول مرة الأعمال الروسية في سوريا.

وأشارت الصحيفة الألمانية إلى أن العملية المناهضة للإرهاب التي تجريها روسيا في سوريا، ازدادت صعوبة بسبب محاولات المسلحين لاستخدام السكان المدنيين كـ»دروع بشرية».

وأضافت ميركل أنها ناقشت هذا الموضوع مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان.

مجلس الامن و جلسة ادلب

من جهته قال مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن بشار الجعفري في معرض رده على رئيسة المجلس مندوبة الولايات المتحدة نيكي هايلي بأن «لغة التهديد لا تليق بمجلس الأمن الذي يجب أن يكون مكاناً لصون السلم وليس للتهديد بالحرب، خاصة وأن الأعضاء والمجلس أخطأوا في العراق وليبيا»، وساق الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات الأخيرة في الساحة السورية تقريراً بثته سي أن أن، وفيه زعمت المراسلة انه على بعد مئات الكيلومترات عن دوما، أنها إشتمت في تركيا حقيبة طفلة تفوح منها روائح كريهة، وقال إن «الخوذ البيضاء تحضر لهجوم كيميائي كتبرير».

بدورها، اتهمت نيكي هايلي مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوريا بالتحضير لشن هجوم كيميائي جديد في إدلب، وتستر روسيا عليها وحمايتها، اجهاض كل المحاولات لتجديد آلية التحقيق المشتركة.

بدوره، ذكر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن بعض الدول المؤثرة في سوريا تعزز حالياً وجودها العسكري قرب الحدود مع البلاد.

وطلب نيبينزيا من الولايات المتحدة أن تكشف عن «قائمة الأهداف التي وضعها البنتاغون، حسب التقارير، في إطار إعداد الضربة المحتملة» الأمريكية البريطانية الفرنسية على سوريا.

تغييرات ميدانية

وبالتزامن مع انعقاد الجلسة كشف مصدر بريف ادلب عن تغيير موقع المواد السامة عدة مرات إلى أن وصلت سراقب قبل نقلها إلى سرمين، مؤكداً أن المسلحين يقومون بتجهيز مادة الكلور في سرمين تمهيداً لاستخدامها بعد نقلها من سراقب.

بدورها أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن الإرهابيين يمنعون المدنيين من مغادرة منطقة خفض التصعيد في إدلب،مضيفة أنهم سيواصلون استخدام المدنيين كدروع بشرية.وقالت زاخاروفا في موجزها الصحفي، الجمعة: «يمنع الإرهابيون السكان المدنيين من الخروج من منطقة خفض التصعيد في إدلب، عبر الممرات الإنسانية المفتوحة، ويسحبون سكان القرى الواقعة على خط التماس مع القوات الحكومية إلى داخل المحافظة ويأملون باستخدامهم كدروع بشرية».

وأكدت أيضا أن روسيا تملك أدلة حول تحضير الإرهابيين لهجمات كيميائية في سوريا، مضيفة في الوقت ذاته أن موسكو تنتظر بدورها الحصول على أدلة أمريكية عن تحضير دمشق لشن هجوم كيميائي في إدلب.

وأضافت أن موسكو تريد التحقق من تصريحات أمريكية مفادها، أن واشنطن طلبت من موسكو السماح لها بـ «العمل» في إدلب.

وكانت وكالة «رويتر» نقلت سابقا عن الممثل الخاص لوزير الخارجية الأمريكي للحوار السوري، جيم جيفري، أن الولايات المتحدة دعت روسيا أكثر من مرة إلى السماح لها بـ «العمل» في محافظة إدلب السورية، للقضاء على آخر معاقل تنظيم داعش والمتطرفين الآخرين.