الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



غداة إعلان اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أممية:

هدوء حذر في العاصمة الليبية .. في انتظار «مجهول»


الصحافة اليوم (وكالات الأنباء)- ساد هدوء حذر في العاصمة الليبية طرابلس، غداة إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية أممية، ينهي جميع الأعمال القتالية التي استمرت نحو 10 أيام وأوقعت عشرات القتلى والجرحى، ويقضي بإعادة فتح مطار معيتيقة المغلق منذ الجمعة الماضي.

وتعقيباً على ذلك، أعلن «المجلس الأعلى للدولة» (وهو هيئة استشارية ليبية) ترحيبه ودعمه للاتفاق، وطالب في بيان، «المجلس الرئاسي»، بالتزام تطبيق الترتيبات الأمنية وفق الاتفاق السياسي، في إشارة إلى اتفاق الصخيرات 2015.

وأعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، يوم الخميس، عن تعيين رئيسه فايز السراج وزيراً للدفاع، خلفاً لمهدي البرغثي الذي تمت إقالته أواخر شهر جويلية الماضي.

وذكر بيان للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أنه بعد الاطلاع على الدستور والاتفاق السياسي الموقع في 2015، «يتولى السيد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني مهام وصلاحيات وزير الدفاع المفوض».

وجاء هذا القرار عقب التطورات الأخيرة التي شهدتها العاصمة طرابلس، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة ودموية بين كتائب «اللواء السابع» والميليشيات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق، أسفرت عن مقتل أكثر من 60 شخصاً أغلبهم من المدنيين، وكذلك إثر تغيير ميزان القوى داخل العاصمة بعد سيطرة «اللواء السابع» على أجزاء كبيرة منها.

من جهة أخرى قال القائد العام للجيش الليبي الجنرال خليفة حفتر، إن الجيش سيتحرك لتحرير طرابلس من الميليشيات المسلحة، في الوقت المناسب ووفقا لخطة دقيقة ومدروسة.

وردا على التطورات الميدانية الدموية التي شهدتها العاصمة طرابلس خلال الأيام الماضية، أوضح حفتر مساء الخميس في لقاء مع ممثلي القبائل الليبية، أن الجيش «سيتحرك لطرابلس في الوقت المناسب وبحسابات دقيقة، وتحريرها سيتم وفقا لخطة عسكرية مرسومة»، مؤكدا أن الأزمة في طرابلس «لابد أن تنتهي في أقرب وقت».

وأضاف أن الجيش الذي يسيطر على مناطق الشرق، يتلقى دعما وتأييدا كذلك من 85% من أهالي العاصمة طرابلس، لأنّه «دخل مجازفة محسوبة ولم يدخل للانقلاب على السلطة»، كما أنّه قاد «200 معركة ولم يخسر واحدة فيها».

وجدّد حفتر التزامه باتفاق باريس، مؤكدا على دعمه للانتخابات والاعتراف بنتيجتها، إذا كانت «نزيهة».

على الصعيد الدولي، رحبت كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، بتوقيع الاتفاق، مشيدة بجهود الأمم المتحدة في هذا الإطار. وجددت الدول الأربع، في بيان أمس، دعمها رئيس «المجلس الرئاسي» لحكومة «الوفاق الوطني»، فائز السراج، «التي تعمل بالشراكة مع الأمم المتحدة لتعزيز المصالحة ودعم العملية السياسية التي يقودها الليبيون».

كذلك، عبّرت تركيا وتونس عن «الارتياح» لوقف إطلاق النار في العاصمة، وجددت الأخيرة دعمها «الجهود الهادفة إلى دفع المسار السياسي في ليبيا للتوصل إلى تسوية توافقية وشاملة»، فيما أكد السفير التركي أهمية «عدم التدخل السلبي للقوى الخارجية في الشأن الليبي».

أما الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، فرأى أن الترتيبات التي اتُّفِق عليها «يجب أن تمهد للتوصل إلى حل دائم وشامل لمشكلة الميليشيات والتشكيلات المسلحة»، مضيفاً في بيان، أنها (الميليشيات) «تهدد استكمال المسار السياسي وإتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابية اللازمة لإنجاح عملية الانتقال الديموقراطي في البلاد».