الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



هدنة في طرابلس لكن..:

ليبيا.. تستبيحها ميليشيات الداخل .. وتمزّقها «أطماع» الخارج


الصحافة اليوم ( وكطالات الأنباء)- هددت الأمم المتحدة بفرض عقوبات على الميليشيات المسلحة التي لا تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار وإيقاف الاقتتال في العاصمة الليبية طرابلس، وتعمد على انتهاكه.

وقال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، في إحاطته أمام مجلس الأمن أول مساء الأربعاء، إن الأمم المتحدة توسطت بين الأطراف الرئيسية لوقف إطلاق النار والأعمال العدائية، وإعادة النظام في طرابلس، وهي «تراقب والمجتمع الدولي الوضع، وأي مجموعة تعمد إلى انتهاك الاتفاق ستحاسب»، قائلا في هذا السياق» لقد تجاوزنا زمن الإفلات من العقاب، ولن نسمح بتكرار ما حدث في 2014».

وتوصلت التشكيلات المسلحة يوم الثلاثاء إلى اتفاق على وقف إطلاق النار في العاصمة طرابلس برعاية المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، بعد اشتباكات دامية اندلعت بينها، منذ الأسبوع الماضي داخل العاصمة طرابلس.

وأوضح سلامة في هذا الجانب، أن العنف الذي عصف بالعاصمة الليبية طرابلس منذ 26 أوت «أدى إلى نسف الهدوء الذي كان سائدا في المدينة منذ شهر ماي2017، إذ تم نشر الدبابات والمدفعية الثقيلة في الأحياء السكنية، وقتل 61 ليبيا بينهم مدنيون وأطفال وجرح 159 آخرين، فيما أجبر الكثيرون على الفرار، فضلا عن انتشار أعمال النهب والجريمة وخروج العصابات إلى الشوارع وفرار مئات المجرمين من السجن».

وحذر المجموعات المسلحة عواقب ما سماه «الأعمال البغيضة في طرابلس»، مؤكّدا أنّ «تهجير المدنيين من منازلهم أمر غير مقبول»، لافتا إلى أنّ «ليبيا يمكن أن تصبح ملاذًا آمنا لتنظيم داعش الّذي ينشط في مختلف المناطق الليبية».

وشهدت العاصمة الليبية طرابلس خلال أكثر من أسبوع، اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين ميليشيات متناحرة تتشابك مصالحها، اندلعت بعدما قادت قوات «اللواء السابع» هجوما مسلّحا من مدينة ترهونة على طرابلس ضد كتائب «ثوار طرابلس» و»النواصي» و«بوسليم» التي تتحكم في العاصمة، أسفرت إلى حد يوم الاثنين عن سقوط 50 قتيلا أغلبهم من المدنيين».

وأدت هذه المعارك التي تعدّ الأعنف منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، إلى حالة من الذعر حول مستقبل ليبيا، وأدخلت القلق في نفوس الليبيين بشأن مصير الانتخابات المبرمجة نهاية العام الحالي.

وشدّدت فرنسا خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول ليبيا يوم الأربعاء على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في هذا البلد في 10 ديسمبر المقبل تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصّل إليه في باريس في ماي الفائت، مؤكّدة أن إجراء الانتخابات هو السبيل الوحيد لإخراج البلاد من الوضع الراهن.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر «إنّ المضي قدماً في عمليّة التحوّل الديموقراطي في ليبيا هو اليوم أهمّ من أي وقت مضى».

وندّد ديلاتر بأولئك الذين يريدون «تأخير المهل بحجة أنّ الوضع لا يسمح» بإجراء الانتخابات في الموعد المتفّق عليه، مؤكّداً أن «عدوّ ليبيا والليبيين هو الوضع الراهن» الذي يستفيد منه «المهرّبون» وأرباب «الجريمة المنظمة».

وشدّد الدبلوماسي الفرنسي على ضرورة «اعتماد أساس دستوري وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 10 ديسمبر»، مشيراً إلى أنّ «الوفاء بهذه الالتزامات أمر ضروري للخروج من حالة الجمود التي لا تؤدي إلا إلى انعدام الاستقرار. الليبيين بحاجة لأن يمضوا قدماً وهم يريدون انتخابات».

وخلال النقاش شدّدت دول عدّة، بينها روسيا وبريطانيا، على وجوب التوصّل سريعاً لإعادة توحيد المؤسسات الليبية.

وأعربت مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن كارن بيرس، عن دعم بلادها القوي للمبعوث الاممي إلى ليبيا غسان سلامة.

وبينت السفارة البريطانية لدى ليبيا في تغريدة لها بموقع تويتر ان بيرس قالت في كلمة لها بمجلس الأمن «نحتاج إلى وقف دائم للأعمال العدائية في طرابلس» مبينة أن «هذه خطوة حاسمة لدفع العملية السياسية وفقا لخطة عمل الأمم المتحدة».

ودعت بيرس «جميع الأطراف الليبية إلى الامتناع عن أي أعمال تقوض إعلان وقف إطلاق النار أو تهدد أمن المدنيين أو تعوق الجهود الليبية لدفع العملية السياسية إلى الأمام».

و جددت وزيرة الدفاع الايطالية، إليزابيتا ترينتا التأكيد على رفضها المطلق لأي تدخل عسكري في ليبيا، قائلة «التدخل العسكري في ليبيا سيكون أسوأ ما يمكن القيام به، سيخلق المزيد من عدم الاستقرار. إذا انهارت ليبيا ستكبر مشكلة المهاجرين» بالنسبة لإيطاليا، لأن «أوروبا لا تساعدنا».

وبينت ترينتا في تصريحات اعلامية انها ستزور ليبيا قريبا في زيارة هي الثانية منذ توليها منصبها بعد زيارتها الاولى التي أجرتها في الرابع والعشرين من شهر جويلية الماضي.

وأضافت «المحور الرئيسي بالنسبة لإيطاليا في عملية السلام هو رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج»، المعترف به دوليا إلا أنها أردفت «لكننا بحاجة إلى التحدث مع الجميع» في ليبيا.

وأوضحت انه سيعقد «في ايطاليا، نوفمبر المقبل، مؤتمرا للسلام بشأن ليبيا.، وسوف تحضره جميع الدول المنخرطة في عملية (تحقيق) السلام» في ليبيا.

وكانت ايطاليا أرسلت قطعة بحرية عسكرية إلى طرابلس في أوت من العام الماضي كما صوت البرلمان الايطالي في جانفي الماضي على إرسال مزيد من الجنود إلى الأراضي الليبية.