الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



وزارة العدل المغربية احتجّت رسميًا:

استدعاء القضاء الفرنسي صحفيين مغاربة يثير جدلاً في الرباط


الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)- أثار استدعاء القضاء الفرنسي صحفيين مغاربة للمثول أمامه في دعوى تشهير رفعها ضدهم في باريس ضابط سابق في الجيش المغربي جدلًا في المملكة وانتقادات من جانب الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء والتي رأت في الخطوة «انتهاكًا للسيادة المغربية».

ومن ضمن المشمولين بالاستدعاء رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي بصفته مدير نشر جريدة ليبراسيون الناطقة باسم حزب الاتحاد الاشتراكي (وسط يسار).

وقال مصدر في وزارة العدل المغربية لوكالة فرانس براس إن الوزارة احتجّت رسميًا لدى قاضي الاتصال الفرنسي بالرباط على اعتبار أن توجيه هذه الاستدعاءات مباشرة إلى مواطنين مغاربة هو «إجراء لا يحترم اتفاقية التعاون القضائي بين البلدين التي تنصّ على ضرورة المرور عبر القنوات الدبلوماسية ووزارة العدل المغربية».

وأثارت الاستدعاءات القضائية الفرنسية حفيظة الصحف المغربية الصادرة يوم الأربعاء إذ رأت فيها انتهاكًا لسيادة المملكة وإهانة لقضائها.

وقالت جريدة الأحداث المغربية إن «القضاء الفرنسي ينتهك السيادة المغربية».

بدورها قالت يومية الأخبار إن هذه الاستدعاءات «سابقة خطيرة تحمل إساءة بل إهانة بالغة للقضاء المغربي ومسًّا غير مقبول بسيادة الدولة بأكملها».

من جهته تساءل موقع «لوديسك» عمّا إذا كانت هذه القضية «ستحيي الخلافات الفرنسية-المغربية».

وكان مدير نشر موقع «كويد» نعيم كمال والصحفية في الموقع نفسه نرجس الرغاي والصحفي في موقع «تشالانج» جمال براوي أعلنوا هذا الأسبوع أنهم تلقّوا عبر البريد استدعاءات للمثول أمام محكمة الاستئناف في باريس في 8 أكتوبر، وذلك على خلفية دعوى سبّ وقذف رفعها ضدّهم النقيب السابق في الجيش المغربي مصطفى أديب.

وشمل الاستدعاء أيضا مدير موقع «تشالانج» عادل لحلو، إضافة إلى أربعة صحفيين آخرين في موقع «لو360» استدعوا للمثول أمام نفس المحكمة في 12 أكتوبر، بحسب ما ذكر الموقع الذي لم يحدّد أسماء الصحفيين الأربعة المشمولين بالاستدعاء.

وفي دعواه يتّهم الضابط السابق مصطفى أديب (49 سنة) هؤلاء الصحفيين بسبّه والقذف به في مقالات نشرت سنة 2014، وذلك إثر زيارته آنذاك الجنرال المغربي الراحل عبدالعزيز بناني الذي كان يتعالج حينها في أحد مستشفيات باريس.

وكان هذا الحادث خلّف توترا في العلاقات بين البلدين.

ويمكن للقضاء الفرنسي ملاحقة وسائل إعلام أجنبية إذا كانت تنشر في فرنسا، بحسب قوانين الصحافة المعمول بها في فرنسا.

وكان مصطفى أديب ضابطًا في القوات الجوية المغربية ولكنّه عزل من وظيفته أواخر تسعينيات القرن الماضي وحكم عليه بالسجن عامين ونصف.

ويقول أديب إن عزله كان بسبب فضحه «الفساد داخل الجيش»، وقد رحل بعد الإفراج عنه إلى فرنسا حيث تحوّل إلى معارض للنظام المغربي.