الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



بعد تحريرها المنتظر:

أي وجهــــة لإرهابيــــي ادلـــب ؟


الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)- أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استحالة الصبر على الوضع القائم في إدلب شمالي سوريا «إلى ما لا نهاية»، مشددا على ضرورة الفصل بين جماعات المعارضة المعتدلة والإرهابيين.

وفي كلمة ألقاها امس الاثنين في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، قال لافروف:» لا يمكن الصبر على هذا الوضع إلى ما لا نهاية، ونبذل حاليا جهودا حثيثة مع شركائنا الأتراك والحكومة السورية والإيرانيين، أطراف عملية أستانا، من أجل الفصل «على الأرض» بين المعارضين المسلحين العاديين وبين الإرهابيين، وذلك بطريقة لا تعرّض المدنيين للخطر.

وتزامنا مع كلمة لافروف، صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي زار موسكو الأسبوع الماضي، بأن القمة الروسية التركية الإيرانية التي ستعقد يوم الجمعة المقبل في طهران ستركز على مسألة تحرير إدلب.

وقال المعلم في مقابلة أجرتها معه قناة «روسيا 24»: «روسيا وإيران وتركيا، الدول الضامنة لعملية أستانا، دورها مهم جدا، وهذا يعكس أهمية اللقاء الثلاثي. نحن على ثقة بأن الهدف الرئيس لهذه القمة سيكون تحرير إدلب، وهذا ما ينتظره الشعب السوري».

وأضاف المعلم أن «الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لزعزعة استقرار الوضع في سوريا لن تحقق أهدافها، لكنها ستؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة.. العدوان الغربي الممنهج لن يؤثر على معنويات الشعب السوري وخطط الجيش من أجل تحرير إدلب».

وردا على سؤال حول إمكان أن تنتهي الأزمة في سوريا قبل نهاية العام الحالي، أجاب الوزير أنه نتيجة للتدخل الأمريكي لا يمكن تحديد موعد انتهاء الأزمة السورية بدقة.

مع ذلك أشار المعلم إلى أن الوضع الميداني حاليا جيد واقترب من نهاية الحسم عسكريا: «بالنسبة للوضع العسكري، أستطيع القول إن الوضع على الأرض حاليا ممتاز، فمعظم الأراضي السورية تحررت من الإرهابيين، ويمكننا القول إننا الآن في ربع الساعة الأخير قبل النصر.

زيارة مفاجئة لظريف

على صعيد اخر أعلنت طهران الاثنين، وصول وزير خارجيتها محمد جواد ظريف إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة لم يعلن عنها مسبقا و تأتي زيارة ظريف بدعوة من نظيره السوري وليد المعلم على أن يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء عماد خميس.

من جهتها نقلت صحيفة «الوطن» السورية عن مصادر دبلوماسية أن «ظريف سيلتقي المعلم، مع احتمال أن يستقبله الرئيس بشار الأسد».

وحسب وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية، تهدف زيارة ظريف إلى إجراء مشاورات مع العديد من المسؤولين السوريين، ولاسيما الرئيس الأسد، حول اجتماع القمة الثلاثي بين تركيا وروسيا وإيران المزمع عقده في طهران يوم الجمعة القادم.

اقرار بالفوز

على صعيد اخر قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن الرئيس السوري بشار الأسد قد فاز في الحرب.

وفي تصريح مع راديو فرنسا، أشار لودريان إلى أن الأسد لن يفوز بالسلام من دون حل سياسي يدعمه وسطاء دوليون.

ووصف لو دريان الوضع في إدلب بالمزعج، مؤكّداً أنّ المعركة فيها ستختلف عن باقي المعارك وسيكون هناك عدد كبير من الضحايا، لافتاً إلى أن بلاده تعمل مع روسيا وتركيا للبحث عن مخرج.

وتحدث لودريان عن إصلاح الدستور السوري والعمل على إعداد انتخابات في سوريا، مشدداً على ضرورة تجنب المأساة الإنسانية في إدلب، والتي - بحسب لو دريان - سوف تشوه سمعة كل من روسيا و تركيا.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال إن «الولايات المتحدة تعد هجوم الجيش السوري على إدلب تصعيداً لصراع خطر في الأساس»، فيما ذكرت قناة «سي أن أن» الأميركية أن خبراء أميركيين وضعوا قائمة للأهداف المحتملة التي قد يتم استهدافها في سوريا. يأتي ذلك بعد تزايد التهديدات الأميركية والغربية لضرب سوريا بزعم استخدام «النظام للكيميائي».

نقل المسلحين الى وجهة غير معلومة

ميدانيا أشارت صحيفة «الوطن» السورية نقلا عن مصادرها إلى تسجيل حملة تسفير منظمة لإجلاء الإرهابيين الشيشان والأوزبك وغيرهم من قوميات مع عائلاتهم عن إدلب، دون أن تشير إلى وجهة رحيلهم.

ونقلت «الوطن» أن أعداد الإرهابيين ستقل بشكل كبير قبيل بدء الجيش السوري معركته في إدلب، حيث تجري عمليات تفريغ منظمة لهؤلاء وبصورة متسارعة، وبعيدا عن وسائل الإعلام.

وأكدت مصادر خاصة متابعة للمفاوضات الروسية التركية حول إدلب، أن المفاوضات قطعت شوطا كبيرا وقادت إلى «تنازلات» تركية واسعة تقضي بعودة المحافظة كاملة إلى حضن الدولة السورية «بالتدريج» سواء عبر عمليات عسكرية في أطرافها، أو وفق عملية سياسية.

وقالت المصادر إن نتائج المفاوضات، التي لم تصل إلى طريق مسدود بعد حول «عقدة» جبهة النصرة، ستعرض على قادة قمة الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران، لإقرارها وتحديد ساعة صفر العملية العسكرية للجيش السوري التي يتوقع أن تعقب القمة مباشرة.

وبخصوص هيئة «تحرير الشام» المصنفة إرهابيا، أكدت مصادر إعلامية معارضة لـ»الوطن» أن الشرخ الكبير الحاصل في صفوف جناحيها العسكريين المؤيد والرافض لمبدأ المصالحات مع الحكومة السورية، قد يدفعها إلى قبول التسوية.

أما مصير الأجانب فهو محل خلاف حسب مصدر عسكري من «قسد»، أكد أنه لن يتم إرسالهم إلى أي رقعة جغرافية تشغلها وحدات حماية الشعب، ذات الأغلبية الكردية، و»قوات سورية الديمقراطية – قسد» المدعومة أمريكيا.

من جهة أخرى قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن الفصائل المقاتلة والإسلامية والجبهة الوطنية للتحرير وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وتنظيم حراس الدين، تواصل تحصين جبهات القتال وخطوط التماس، حيث أكدت مصادر متقاطعة استمرار هذه الفصائل في حفر الخنادق والأنفاق وتحصين الجبهات ونقاط التمركز مقابل التعزيزات الكبيرة التي استقدمها الجيش تمهيدا للمعركة.

كما لفت المرصد إلى أن عناصر «هيئة تحرير الشام» وفصائل عاملة في منطقة حارم بريف إدلب الشمالي، رفعت «مشنقة» في إحدى الساحات العامة، ترمز لـ»مصير المتخابرين مع النظام بحثا عن المصالحات»، بعد حملة الاعتقالات التي شنتها الفصائل المسلحة على المتخابرين من عناصرها مع الحكومة السورية.