الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



العملية العسكرية المرتقبة في إدلب:

ترامب يحذر من»هجوم متهوّر» .. ألمانيا وفرنسا تخشيان «عواقب كارثية»



الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)- أعلنت وزارة الدفاع الروسية منذ أيام عن مناورات بحرية واسعة، ستجريها قبالة الساحل السوري، في الثلث الأول من الشهر الجاري.

توقيت هذه المناورات وحجم القوة المشاركة فيها، وتزامنها مع تحذيرات روسية من تجهيزات أمريكية لعدوان جديد على سوريا، وقرب بدء عمليات تحرير إدلب، يعيدون للأذهان مناسبتين سابقتين قامت البحرية الروسية فيهما بحشد بوارجها، أولهما كانت في تشرين نوفمبر عام 2016 قبيل بدء عمليات تحرير حلب، والثانية في أفريل عام 2018، قبيل العدوان الصاروخي الأمريكي الثاني على سوريا. لتحديد مدى قوة الحشد البحري الروسي الحالي، لابد من نظرة فاحصة لعناصر هذا التحشيد وقدراتها.

و حذّر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الحكومة السورية وحلفاءها «الروس والإيرانيين» من «هجوم متهّور» على محافظة إدلب السورية، الخاضعة بمعظمها لسيطرة «هيئة تحرير الشام»/ «جبهة النصرة»، معتبراً أن مثل هذا الهجوم قد يؤدي إلى «مأساة إنسانية».

وفي تغريدة نشرها على حسابه في موقع «تويتر»، قال ترامب: «سيرتكب الروس والإيرانيون خطأً إنسانياً جسيماً بالمشاركة في هذه المأساة الإنسانية المحتملة. مئات الآلاف من الأشخاص ربما يُقتلون. لا تسمحوا بحدوث هذا!».

الردّ الأمريكي يأتي غداة دعوة وجّهها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، خلال زيارته سوريا أول أمس، إلى «تطهير» إدلب، وذلك مع استعداد طهران لاستضافة قمة رئاسية إيرانية - روسية - تركية، يوم الجمعة المقبل، ستبحث خصوصاً معركة إدلب المرتقبة.

وفي دمشق، قال ظريف إنّ «سوريا تقوم حالياً بتطهير جميع أراضيها من الإرهاب. وبقية الإرهابيين، بمن فيهم (هيئة) تحرير الشام، يجب أن يغادروا إدلب»، موضحاً، وفق ما نقلت عنه الوكالة الإيرانية للأنباء (إرنا)، أنه «في اجتماع القمة الذي سيعقد في طهران، واستمراراً للعملية السياسية الثلاثيّة، سيتمّ بحث كيفية التصدي للجماعات المتطرفة والإرهابية، بما فيها تحرير الشام».

وشدد الكرملين على ضرورة حل مشكلة وجود الإرهابين في إدلب، مشيرا إلى أن إطلاق إي تحذيرات من أي عمل عسكري في إدلب من دون أخذ هذه المشكلة في الاعتبار لا يمثل منهجا شاملا وكاملا.

وقال الناطق الصحفي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء: «لا شك في ضرورة حل مشكلة الوجود الإرهابي في إدلب، ونحن على علم بأن الجيش السوري يستعد لحلها».

وأضاف أن «مجرد إطلاق تحذيرات من دون الأخذ بعين الاعتبار المخاطر الكبيرة جدا (التي يحملها الوضع في إدلب) على الوضع في سوريا بأسرها، فإن ذلك لا يبدو منهجا كاملا ولا شاملا».

كلام بيسكوف جاء ردا على ما كتبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تويتر أمس، حيث حذر من وقوع «كارثة إنسانية» نتيجة هجوم القوات السورية المحتمل، وبدعم روسي وإيراني على إدلب.

ولفت بيسكوف إلى خطر إرهابيي إدلب على المصالح الروسية في سوريا، وقال: «هذا يمثل خطرا ملموسا على نقاط التمركز المؤقت لقواتنا في سوريا، وسبق أن تحدث عن ذلك الرئيس الروسي.. كما تعلمون، فإنه من مناطق واقعة هناك (في إدلب) يجري إطلاق مختلف أنواع الطائرات المسيرة التي تمثل تهديدا لنقاط مرابطة قواتنا».

وأكد بيسكوف أن مسألة إدلب ستكون من أهم أولويات القمة الروسية التركية الإيرانية المقرر عقدها في طهران في 7 سبتمبر الحالي.

وأعربت ألمانيا وفرنسا عن قلقهما إزاء «عواقب عملية عسكرية محتملة للجيش السوري في محافظة إدلب، واعتبرتا أنها قد تكون «كارثية».

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في أعقاب لقائه بنظيرته النرويجية إينه إيريكسن سوريدي إنه يرغب في «منع وقوع كارثة إنسانية في إدلب»، مؤكدا أنه سيبحث هذا الموضوع خلال زيارته لتركيا يومي 5 و6 سبتمبر الجاري.

وأوضح أن برلين ستحاول حث جميع الأطراف على المساهمة في تجنب عمليات قتالية هناك».

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها عن قلقها إزاء «عملية هجومية محتملة واسعة النطاق لقوات النظام السوري وحلفائه في منطقة خفض التصعيد في إدلب».

واعتبرت أنه من شأن مثل هذه العملية أن تؤدي إلى «عواقب كارثية»، بما فيها «كارثة إنسانية وكارثة نزوح كبيرة»، لأنها قد تمثل خطرا على «3 ملايين من السكان المدنيين الموجودين في المنطقة، حسب تقديرات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة».

واستشهد البيان بكلام وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الذي اعتبر أنه «لا يمكن استبعاد إمكانية قيام النظام السوري بهجوم كيميائي في إدلب». كما أعاد إلى الأذهان تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن باريس مستعدة لاتخاذ إجراءات إن كانت هناك حالة مؤكدة لاستخدام السلاح الكيميائي في سوريا.

ودعت الخارجية الفرنسية روسيا وتركيا لضمان تخفيف التوتر في المنطقة.

من جهة أخرى أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أنه تم التوصل إلى اتفاق مشترك حول اللجنة الدستورية للسير بالعملية السياسية السورية.

وقال دي ميستورا إن تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري من كافة الأطراف ستكون بمثابة نقطة انطلاق لعملية التسوية السياسية للأزمة السورية، مشيرا إلى أن «هناك خيارا هاما لمساعدة السوريين وهو تنظيم عمل اللجنة الدستورية».

وتابع دي ميستورا «نحن أمام أسابيع مهمة من الاستشارات التي يمكن أن تحيي العملية السياسية للحل في سوريا»، لافتا إلى أنه «سيقدم إحاطة لمجلس الأمن حول تطورات الحل السوري خلال جلسته في 20 سبتمبر القادم برئاسة الولايات المتحدة».