الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



الصين تتوعد بالرد على عقوبات ترامب

عالم المال متوجس...شرارة الحرب التجارية تشتعل



الصحافة اليوم(وكالات الانباء)أعلنت وزارة التجارة الصينية الجمعة أنها «تأسف بشدة» لزيادة الرسوم الجمركية الأميركية على ما يصل إلى 200 مليار دولار من السلع الصينية وتعهدت باتخاذ «التدابير المضادة اللازمة».

ولم يوضح بيان الوزارة التدابير التي ستتخذها بكين. وقال البيان إن «الجولة الحادية عشرة للمشاورات الأميركية الصينية الاقتصادية والتجارية عالية المستوى جارية ونأمل أن يتمكن الجانبان الأميركي والصيني من الالتقاء في منتصف الطريق».

وكان مفاوضون تجاريون كبار من الصين والولايات المتحدة قد اختتموا يومين من المحادثات التي تهدف إلى إنقاذ اتفاق تجاري على شفا الانهيار فيما تستعد واشنطن للمضي قدما في خطط لزيادة الرسوم على بضائع مستوردة من الصين بقيمة مئات المليارات من الدولارات.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وبكين بعد أن تعرضت المفاوضات لانتكاسة كبيرة الأسبوع الماضي عندما أجرت الصين تعديلات على مسودة اتفاق وخففت من التزامات بتلبية مطالب أميركية بالإصلاح التجاري.

ويحذر الاقتصاديون في جميع أنحاء العالم والمؤسسات المتعددة الأطراف مثل صندوق النقد الدولي منذ أشهر من أن حربا تجارية طويلة الأمد بين الصين والولايات المتحدة تهدد النمو العالمي.

ورد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإصدار أوامر بزيادة الرسوم وقالت الصين إنها سترد. وخسرت شركات من البلدين مليارات الدولارات بسبب الحرب التجارية المستمرة منذ عشرة أشهر .ورفعت الولايات المتحدة نسبة التعريفات الجمركية إلى أكثر من الضِعف على ما قيمته 200 مليار دولار من المنتجات الصينية، في تصعيد حاد للحرب التجارية المشتعلة بين الدولتين.

ورفعت واشنطن التعريفات على بضائع صينية إلى 25 في المئة من 10 في المئة، وتعهدت بكين بالرد بالمثل.

وتحدث نائب رئيس الوزراء الصيني ليو خه والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لمدة 90 دقيقة الخميس لكنها لم تفض لنتيجة خصوصاً بعد دخول الرسوم الأميركية حيز التنفيذ صباح الجمعة.

وفي سياق متصل، منعت الولايات المتحدة الخميس شركة «تشاينا موبايل» الصينية المشغّلة للهواتف النقالة من العمل في الأسواق الأميركية وتوفير خدمات اتصالات دولية، معلّلة قرارها بأن تبعيّة الشركة للحكومة الصينية يهدّد الأمن القومي الأميركي.

وقالت «لجنة الاتصالات الفدرالية»، الجهة الناظمة للاتصالات في الولايات المتحدة، إنّ السماح لـ«تشاينا موبايل يو أس إيه»، الشركة التابعة لمجموعة «تشاينا موبايل» الحكومية الصينية، بالعمل في السوق الأميركية «من شأنه أن يشكّل مخاطر كبيرة وخطيرة على الأمن القومي».

ويمثّل هذا القرار ضربة قاضية للجهود التي بذلها عملاق الاتصالات الصيني على مدى السنوات الثماني الأخيرة لدخول السوق الأميركية، وهو يتزامن مع بدء جلسة حاسمة من المفاوضات الجارية بين واشنطن وبكين بهدف إنهاء حربهما التجارية.

وسجلت أسواق الأسهم الصينية ارتفاعا الجمعة؛ فارتفع مؤشر هانغ سينغ بنسبة واحد في المئة واقترب مؤشر شنغهاي المركب من اثنين في المئة ارتفاعا.

وكانت أسواق الأسهم في وقت سابق من هذا الأسبوع شهدت انخفاضا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن زيادة التعريفات الأحد الماضي.

وكانت الولايات المتحدة فرضت العام الماضي تعريفات نسبتها 10 في المئة على ما قيمته مئتي مليار دولار من البضائع الصينية التي تضمنت الأسماك والحقائب والملابس والأحذية.

وكان من المقرر أن تزيد التعريفات في بداية العام الجاري، لكن ذلك أُرجئ مع إحراز المفاوضات تقدّما.

ألقت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بظلالها على الاقتصاد العالمي على مدار العام الماضي وأوجدت حالة من الارتياب في عالم الأعمال ولدى المستهلكين.

وعلى الرغم من أن ترامب قلل من شأن أثر التعريفات على الاقتصاد الأمريكي، إلا إن زيادتها قد تؤثر على بعض الشركات الأمريكية وكذلك المستهلكين الذين قد تُحمّلهم الشركات جزءا من التكلفة، كما يرى محللون.

وأعلنت غرفة التجارة الأمريكية في الصين، في بيان، التزامها بمساعدة الجانبين في الوصول إلى حل «مستدام»، قائلة: «رغم إحباطنا حيال زيادة التعريفات، إلا إننا ندعم الجهود القائمة من الجانبين للتوصل إلى اتفاق قوي ونافذ يحلّ القضايا الأساسية والهيكلية التي طالما واجهها أعضاؤنا في الصين».

كيف ستؤثر زيادة التعريفات على سير المفاوضات؟

رغم ما شهده هذا الأسبوع من تصعيد للتوترات، إلا إن هناك محادثات أجريت أمس الخميس بين نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي والممثل التجاري للولايات المتحدة روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين.

وأعلن متحدث باسم البيت الأبيض أن مسؤولين أمريكيين اتفقوا مع نائب الرئيس الصيني على استئناف المحادثات صباح الجمعة، بحسب تقارير إعلامية.

وعلى الرغم مما ساد مؤخرا من ارتفاع للآمال بشأن إحراز تقدم على صعيد المحادثات التجارية، إلا إن القضايا الشائكة التي اكتنفت الطريق أظهرت ثباتا.

ومن بين تلك القضايا ما يتعلق بحماية الملكية الفكرية، وكيفية دَحْر التعريفات على وجه السرعة، وكيفية فَرْض اتفاق.

لماذا تتحارب الولايات المتحدة والصين تجاريا؟

دأب الرئيس الأمريكي ترامب على مهاجمة الصين، منتقدا عدم التوازن التجاري بين البلدين وقواعد الملكية الفكرية الصينية، والتي يراها ترامب معوقا أمام الشركات الأمريكية.

ويرى البعض في الصين أن الحرب التجارية جزء من محاولة أمريكية لكبح جماح الصعود الصيني، في ظل خشية حكومات غربية من تنامي نفوذ الصين عالميا.

وقد فرضت الدولتان، كلّ على الأخرى، تعريفات على بضائع بمليارات الدولارات. وما يزال الوضع مرشحا لمزيد من التصعيد. وقد ألمح ترامب إلى فرض رسوم نسبتها 25 في المئة على بضائع صينية بقيمة 325 مليار دولار.

وما يزال الدافع وراء اتخاذ الرئيس الأمريكي تلك الخطوة، والتي يبدو أنها فاجأت الصين، غير واضح.

وقبيل المباحثات، أعلن ترامب أن الصين «نقضت الاتفاق» وستدفع الثمن.

وحذر صندوق النقد الدولي من أن هذا التصعيد «يهدد الاقتصاد العالمي».

وفي بيان، قال الصندوق الذي يستهدف تأمين الاستقرار المالي العالمي: «كما قلنا من قبل، الكل يخسر في الصراعات الممتدة»، داعيا إلى حل عاجل.