الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



الميليشيات المتصارعة في طرابلس:

اختلفت مواقفها و ولاءاتها.. اتحدت على تدمير البلاد


تعيش العاصمة طرابلس منذ أكثر من أسبوع، على وقع حرب ومواجهات دامية بين عدة ميليشيات، إثر اقتحام قوات تابعة للواء السابع مقرات عسكرية جنوب شرق العاصمة طرابلس ، وبعد مرور أيام من الاشتباكات، انخرطت في القتال ميليشيات أخرى، اختلفت مواقفها وولاءاتها. وفي ما يلي، أبرز الميليشيات المتقاتلة:

ـ قوة الردع:

يقودها الملازم عبد الرؤوف كاره، وتتخذ من قاعدة معيتيقة مقراً رئيسياً لها. تتبع وزارة داخلية حكومة الوفاق، وشاركت في الأيام الأولى من القتال، قبل أن تنسحب وتتمركز داخل مقراتها مفضلة النأي بنفسها عن القتال الحالي.

وهي ميليشيا مدربة بشكل عال تؤمن مطار العاصمة الوحيد، وتسيطر على سجن القاعدة الذي يحوي أكثر من 1300 سجين، بينهم عدد كبير من مقاتلي #داعش وأمراء عصابات التهريب والخطف.

ـ قوة ثوار طرابلس:

ويقودها الملازم هيثم التاجوري، وهي مزيج من كتائب وسط وشرق العاصمة. انضوت تحت إمرة التاجوري بعد تفكك حلف فجر_ليبيا ، وأعلنت ولاءها لحكومة الوفاق، منذ منتصف عام 2016م، وباتت تتبع لوزارة الداخلية. اعتمدت عليها حكومة الوفاق في عملية إخراج ميليشيات المؤتمر الوطني السابق منتصف عام 2017م، كما تعتمد عليها في تأمين جنوب شرق وشرق العاصمة، وهو ما دفع تلك الميليشيات للاصطدام أكثر من مرة مع ميليشيا اللواء السابع، في عدة مناسبات سابقة، إثر محاولة الأخيرة الاقتراب من حدود العاصمة، ولذا تعد خط المواجهة الأول ضد تقدم قوات اللواء السابع. وقد خسرت عددا من مواقعها جنوب شرق المدينة.

ـ قوة الردع والتدخل السريع:

يقودها مدني اسمه عبد الغني الككلي ويشتهر بكنية «اغنيوة». يتألف أغلب مقاتليها من الخارجين عن القانون والفارين من السجون ، وبحكم سيطرتها على مواقع حيوية وسط العاصمة، لاسيما حي بوسليم، وولاء أغلب مسلحي أحياء وسط العاصمة لها، ضمتها وزارة الداخلية لقواتها، واعتمدت عليها في عملية إخراج ميليشيات المؤتمر الوطني السابق منتصف عام 2017م.

وشاركت قوة «اغنيوة» في الحرب الحالية ضد ميليشيات اللواء السابع، سيما في مواجهات الأحد في مناطق طريق المطار والمشروع المحاذيين بحي ابو سليم مقرها الرئيسي.

ـ اللواء السابع:

تعرف هذه الميليشيات محليا باسم «الكانيات» ، كون قادتها الأربع من أسرة «الكاني» يتزعمهم الأكبر «محمد» ، المعروف بقربه من أحد أبرز مسؤولي المؤتمر الوطني السابق الذي شارك من خلاله في حروب فجر ليبيا عام 2014 – 2015 ، قبل أن يغيب «الكانيات» عن مسرح الأحداث، حتى وصول حكومة الوفاق منتصف عام 2016 ، إذ أعلنوا ولاءهم لحكومة الوفاق، فتشرعنهم ضمن وزارة دفاعها مطلع عام 2017. وأصبح اسم الميليشيا «اللواء السابع مشاة». لكن هذا اللواء اصطدم بشكل مسلح مع ميليشيا ثوار طرابلس في عدة مناسبات، لاسيما في القربولي وقصر بن غشير بطرابلس الشرقية، رغبة منه في حجز موطئ قدم داخل العاصمة.

ومطلع الأسبوع الماضي ظهر اللواء بشكل مفاجئ وسريع في عملية عسكرية خاطفة سيطر خلالها على معسكرات في قصر بن غشير، وتقدم بشكل سريع ليسيطر على مقار أمنية وعسكرية جنوب وجنوب غرب العاصمة حتى مساء الأحد، فيما عجزت ميليشيات حكومة الوفاق عن صد تقدمه، ما أثار أسئلة حول من يقف وراءه ومن يدعمه.

ففي حين أعلن اللواء السابع، عدة مرات عبر بيانات المتحدث الرسمي وتصريحاته، أنه «جزء من الجيش الوطني» وأنه «يتبع الحكومة التي يختارها الليبيون»، أكد في تصريحات أخرى أنه يتبع وزارة الدفاع بحكومة الوفاق.

أما في ما يتعلق بأهدافه، فقد أعلن أنه جاء لــ«تحرير طرابلس وأهلها من دواعش المال العام»، في إشارة للمليشيات المسيطرة على طرابلس والمستفيدة من الامتيازات المالية التي تحصل عليها من الحكومة.

ومؤخراً، أفادت أنباء محلية بانضمام فصائل مسلحة من بقايا قوات النظام السابق (نظام معمر القذافي)، مثل اللواء 22 الذي يقوده العميد الصيد الجدي، بالإضافة لضابط نظاميين من اللواء 32 معزز، إلى اللواء السابع، من أجل قيادة المعارك الحالية التي لوحظ عليها شدة الانضباط والتنظيم في خططها وتقدمها.

ـ لواء الصمود:

إلى ذلك، يشار إلى أن ميليشيات أخرى دخلت على خط المواجهات، غير معروفة الولاء، ولعل أبرزها لواء الصمود الذي يقوده «صلاح بادي»، أحد قادة عملية فجر ليبيا، الذي ظهر خلال أكثر من تسجيل مرئي، مؤكداً وجوده داخل العاصمة، برفقة قواته. وآخر تلك الفيديوهات ما تم تداوله صباح الأحد، حيث ظهر «بادي» داخل مطار طرابلس القديم، الذي سبق وأن أحرقه ودمر طائرات مدنية داخله إبان حرب فجر ليبيا نهاية 2014 م.

كما أن ميليشيا تعرف باسم «القوة الوطنية المتحركة» ويقودها مدني اسمه « سعيد قوجيل» تحركت من مواقعها في جنزرو غرب العاصمة، ليل السبت، لتسيطر على مواقع أمنية في المنطقة السياحية وغوط الشعال.