الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



الاشتباكات متواصلة في طرابلس:

أمام عجز «السلطة».. الميليشيات تتقاتل للسيطرة على العاصمة


الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)- أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبية دعمه لبياني النواب الرافضين للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج، مؤكدا استعداده لاستئناف جولات الحوار للبحث عن آليات لاختيار سلطة تنفيذية جديدة.

وقال المجلس في بيان، مساء امس الأربعاء: «يرحب المجلس ببيان مجموعة داعمي الاتفاق السياسي الليبي في مجلس النواب، ويؤكد على تطابقه مع موقف المجلس الأعلى للدولة في رؤيته لتعديل السلطة التنفيذية».

وأضاف البيان «كما يرحب المجلس ببيان أعضاء مجلس النواب الرافضين للمجلس الرئاسي».

وأكد البيان «عجز السلطة التنفيذية الحالية على مختلف المستويات وخاصة منها الاقتصادي والأمني ما يجعل اعادة النظر في هيكلتها وفي شاغليها خطوة مهمة يجب اتخاذها لتحقيق الأمن والاستقرار».

وأتم البيان «ويعلن المجلس عن استعداده التام لاستئناف جولات الحوار طبقا للاتفاق السياسي للشروع في البحث عن آليات اختيار سلطة تنفيذية، مكونة من مجلس برئيسين، ونائبين، وحكومة وحدة وطنية مستقلة عنه».

وأفاد شهود عيان باندلاع اشتباكات عنيفة بين كتيبة ثوار طرابلس واللواء السابع بالقرب من الإشارة الضوئية بمنطقة خلة الفرجان جنوب العاصمة طرابلس.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن شهود العيان قولهم إن الأطراف المتصارعة تستخدم مختلف أنواع الأسلحة.

وأكدت المصادر نزوح الكثير من العائلات من مناطق الاشتباكات لافتة الى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وتشهد طرابلس منذ الاثنين الماضي قتالا بين ميليشيات تعرف باسم اللواء السابع قادمة من ترهونة وميليشيات أخرى موالية لحكومة الوفاق، المعترف بها دولياً، في مناطق قصر بن غشير جنوب شرق العاصمة.

وبحسب فيديو، حصلت عليه «العربية.نت»، فإن أجزاء من منطقة صلاح الدين تشهد قتالا مستمرا وسط المزارع والمساكن، فيما تسمع أصوات قذائف وتفجيرات بشكل واضح في منطقة طريق المطار.

وبحسب شهود عيان « فإن تعزيزات عسكرية لم تتوقف عن الوصول إلى تمركزات ميليشيات اللواء السابع التي تمكنت من احتلال جنوب شرق العاصمة، بالتوازي مع تعزيزات عسكرية رصدت في الطريق الساحلي قادمة من مصراتة.

وتحاول قيادات للميليشيات المتصارعة في المدينة جر الأهالي إلى أتون الحرب، ففيما دعا صلاح بادي، خلال كلمة مرئية، «الأهالي الشرفاء إلى المشاركة في الحرب» التي قال إنه جاء لطرابلس من أجل رد «الذل والمهانة عن أهلها»، أعلن من جانبه هيثم التاجوري عن «فتح مخازن السلاح أمام الأهالي لصد العدوان وكف المعتدي مهما طالت الحرب» بحسب منشور على صفحته الرسمية.

وأظهرت كلمة صلاح بادي المرئية، التي تداولتها منصات التواصل الاجتماعي الثلاثاء بشكل واسع إمكانية انخراط قوات فجر ليبيا السابقة التي يعتبر «بادي» أبرز قادتها، كما يؤشر إلى وقوف المفتي المعزول الصادق الغرياني وقوى المؤتمر الوطني السابق وراء الميليشيات المهاجمة لطرابلس حالياً.

من جانبها لا تزال حكومة الوفاق تصدر بيانات تستنكر الاعتداء على العاصمة طرابلس وتدعو لوقف الاقتتال وتسليم المواقع العسكرية للجهات الأمنية التابعة لها، ورغم إعلانها في وقت سابق التوصل إلى اتفاق لوقف القتال، إلا أن مديرية أمن طرابلس التابعة للحكومة نفت التوصل إلى اتفاق مع المسلحين المهاجمين لطرابلس، مشيرة إلى أنها ماضية في استعادة سيطرتها على المواقع العسكرية جنوب شرق المدينة.

وقال رئيس مجلس أعيان ليبيا للمصالحة محمد المبشر إن العاصمة طرابلس تشهد حالة من الهدوء.

وقال المبشر في تصريح لبوابة إفريقيا الإخبارية إن مجلس أعيان ليبيا للمصالحة لم يشارك في البيان الأخير بشأن وقف إطلاق النار بالعاصمة طرابلس لانشغاله في اجتماع المجلس لتقييم الوضع.

وأعلنت مساء أمس لجنة فض النزاعات التي تدخلت لوقف إطلاق النار في العاصمة طرابلس توصلها لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار بين الطرفين المتنازعين بداية من أمس الأربعاء وترك المجال أمام قوتين من المنطقتين الوسطى والغربية للدخول لمناطق النزاع وحفظ النظام.

وأضافت اللجنة المجتمعة التي تضم مشائخ وأعيان والحساسيات الاجتماعية بطرابلس، أن الاتفاق ينص على عدم القبض على الأشخاص على خلفية هويتهم.

وأفاد مراسل «روسيا اليوم» في العاصمة الليبية طرابلس نقلا عن مصدر طبي، بأن حصيلة ضحايا الاشتباكات المسلحة جنوب المدينة بلغت 26 قتيلا و75 جريحا في صفوف الوحدات العسكرية المدافعة عن طرابلس.

في حين لم يتضح حتى الآن عدد القتلى والمصابين في صفوف اللواء السابع المهاجم الذي ينقل جرحاه إلى مستشفيات خارج العاصمة طرابلس منذ اندلاع الاشتباكات فجر الاثنين الماضي.

وذكر المصدر الطبي أيضا أن حصيلة الضحايا في صفوف المدنيين بلغت 15 قتيلا، وأكثر من 50 جريحا، مشيرا إلى مقتل سيدة وطفليها أمس في منطقة خلة الفرجان التي شهدت اشتباكات عنيفة بهدف السيطرة على معسكر اليرموك، تخللها قصف لطيران الجيش التابع لحكومة الوفاق الوطني.