الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



هل يكون الحسم عسكريا أم سياسيا؟

سبتمبر حارق في انتظار» ادلب» السورية



الصحافة اليوم (وكالات الانباء)-لا حديث هذه الايام الا عن معركة ادلب التي باتت حسب كل المحللين معركة الحسم في الحرب السورية و التي وفق مصيرها ستحسم موازين القوى في المنطقة و في هذا السياق تعددت اللقاءات و التصريحات و التهديدات و المحادثات في الايام الماضية بين مختلف الاطراف المتدخلة في الملف السوري سواء بشكل مباشر او بالوكالة مع اقتراب الحشود العسكرية من المنطقة في انتظار اعلان ساعة الصفر. و في انتظار ما قد تؤول اليه هذه التحركات تبدو ادلب على موعد مع سبتمبر حارق سيحرق اوراق الجميع و يجبر الكل على الاعتراف بنهاية المعركة و الجلوس لطاولة التسوية.

لم يصدر خلال الأيام القليلة الماضية التي تلت زيارة الوفد التركي رفيع المستوى إلى موسكو، لنقاش ملف منطقة «خفض التصعيد» في إدلب ومحيطها، ما يكشف تفاصيل عن العرض الروسي الذي قدمته وزارة الدفاع للزائرين الأتراك، ولا عن ردهم المحتمل عليه. وعلى رغم ما تم تناقله اول أمس، عن صدور قرار من قيادة «هيئة تحرير الشام» بحل هيكليتها الحالية، إلا أن أوساطاً معارضة عدة نفت ذلك، مؤكدة في الوقت نفسه أن الضغوط التركية تصب في هذا الاتجاه، في محاولة لسحب ذرائع شن عملية عسكرية من قبل الجيش السوري وحلفائه، ضد «تحرير الشام» ومن سيقاتل معها من الفصائل المسلحة الأخرى. المساعي الروسية لضبط إيقاع التطورات في إدلب، على إيقاع منسّقٍ مع شركائها في أستانا، لا تستثني بقية الأطراف المعنية بالملف السوري، وإن بدرجات متفاوتة. وبعد أن تستقبل موسكو كلاً من وزيري خارجية سوريا والمملكة السعودية، قبل مطلع الشهر المقبل، ينتظر أن يلتئم شمل قادة الدول الضامنة لمسار «أستانا»، في إيران، في السابع من سبتمبرالمقبل، وسط أنباء تناقلتها وسائل إعلام تركية، تفيد باحتمال انعقاد القمة في مدينة تبريز بدلاً من العاصمة طهران. ومن المؤكد أن المهلة المتبقية قبيل موعد القمة، هامة جداً لمصير إدلب وما حولها، رهناً بمدى نجاح أنقرة في تمرير خططها الخاصة بإعادة هيكلة «تحرير الشام» ودمجها ضمن مشروع ــ بدأ منذ مدة ــ مشابه لما جرى في مناطق «درع الفرات».

ادلب محور اجتماع بمجلس الامن

على صعيد اخر أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، شأمس الثلاثاء، أن بلاده دعت إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لإجراء مشاورات حول الأوضاع في إدلب السورية.

وشدد الدبلوماسي الروسي للصحفيين ، على أن تنظيم «هيئة تحرير الشام» الذي تشكل «جبهة النصرة» الإرهابية عموده الفقري، بصدد القيام باستفزاز كيميائي بالغ الخطورة في المنطقة، حيث سيصور عناصر «الخوذ البيضاء» فيديوهات ليتم استخدامها كذريعة لشن هجوم عسكري مكثف على سوريا من الخارج.

وحذر ريابكوف من أن هذا السيناريو واضح تماما، وتبذل موسكو كل ما بوسعها من أجل منع تحقيقه، وقال: «طلبنا إجراء مشاورات عاجلة في مجلس الأمن الدولي، حيث سننظر في عيون ممثلي الثلاثية الغربية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) مع التركيز على هذه المسألة».

وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي عن ريب موسكو في أن تتصدى الولايات المتحدة وألمانيا بجدية لهذا «المخطط الاستفزازي والمدمر بالنسبة لعملية التسوية السورية.

من جهته دعا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا كبار الدبلوماسيين من عدد من بلدان العالم إلى جنيف لمناقشة اللجنة الدستورية السورية في الـ14 من الشهر القادم.

وقالت رئيسة المركز الصحفي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، ألسارندا فيلوتشي، في مؤتمر صحفي، الثلاثاء: «دعا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا كلا من مصر وفرنسا وألمانيا والأردن والسعودية وبريطانيا والولايات المتحدة لإجراء مشاورات مشتركة في جنيف في الـ14 من سبتمبر القادم. وينوي المبعوث الخاص استخدام هذه الفرصة لمواصلة النقاشات التي جرت في الـ25 من يونيو الماضي ومناقشة تحريك العملية السياسية، بما في ذلك الجهود الأممية لتشكيل اللجنة الدستورية مع كبار ممثلي هذه الدول».

اتصالات مع المسلحين

على صعيد اخر أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن موظفي مركز المصالحة الروسية في سوريا يجرون محادثات مع زعماء الجماعات المسلحة والشيوخ في إدلب لتحقيق تسوية سلمية للأزمة هناك.

وقال شويغو، أمس الثلاثاء: «تجري هناك محادثات ثقيلة وصعبة على جميع المستويات مع من كنا نسميه سابقا بالمعارضة المعتدلة ونسميه اليوم بالمسلحين وزعمائهم. كما يجري العمل مع الشيوخ الذين يسيطرون على بعض القبائل في هذه الأراضي».

وأضاف أن هذه المحادثات تهدف إلى تحقيق تسوية سلمية في هذه المنطقة على غرار تسوية الأزمة في درعا والغوطة الشرقية.

وتحدث الوزير الروسي أيضا عن دهشته لرؤية عدد الأسلحة التي سلمها المسلحون إلى القوات الحكومية السورية بعد بلوغ التسوية السلمية.

وقال: «كانت هناك أيام سلم المسلحون فيها ما بين 5 و7 دبابات، بالإضافة إلى المدافع وراجمات الصواريخ. ولا يدور الحديث هنا عن عدة وحدات من الأسلحة بل عن الآلاف».