الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



الثقة الاقتصادية في أدنى مستوى

أزمة الليرة متواصلة وضربة قوية جديدة لتركيا


الصحافة اليوم (وكالات الانباء) تعرضت تركيا لضربة قوية جديدة بعد أن خفضت وكالة موديز، الأربعاء، التصنيف الائتماني لنحو 20 مؤسسة مالية في البلاد، في وقت تواصل فيه الليرة المعاناة، بسبب خلاف بين الولايات المتحدة وأنقرة.

ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن الوكالة إشارتها إلى تزايد المخاطر في القطاع المصرفي التركي، من جراء أزمة سعر الصرف، بعد انهيار الليرة التركية نحو 40 في المئة أمام الدولار الأميركي.

وقالت «موديز» إن خفض التصنيف يأتي على خلفية استمرار تدهور معنويات المستثمرين، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقليص عمليات التمويل.

وأوضحت أن البنوك التركية قد تعاني مستقبلا، على اعتبار أنها تعتمد إلى حد كبير على تمويل العملات الأجنبية.

وخلال الأشهر الـ12 المقبلة، سيتعين على البنوك التركية إعادة تمويل حوالي 77 مليار دولار من السندات بالعملة الأجنبية، حسب ما قالت موديز، أي 41 في المئة من إجمالي تمويل السوق.

هذا وقال معهد الإحصاءات التركي، الأربعاء، إن مؤشر الثقة الاقتصادية التركي تراجع 9 بالمئة عن الشهر السابق ليسجل 83.9 نقطة في أوت، وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2009.

ويدل المؤشر على نظرة اقتصادية متفائلة عندما يتجاوز المئة ومتشائمة عندما يكون دونها.

ويعتبر كثيرون أن الأزمة بين واشنطن وأنقرة، على خلفية احتجاز الأخيرة للقس الأميركي، آندرو برانسون، زادت من تدهور الليرة والاقتصاد المحلي خلال أغسطس.

فيما يقول خبراء اقتصاديون إن سياسات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وتدخله في شؤون السياسة النقدية، ساهمت في إيصال الاقتصاد والعملة إلى هذه الحالة المتردية.

وتدخل أردوغان في سياسات البنك المركزي، ورفض رفع معدل الفائدة لمواجهة التضخم، كما واجه الكارثة الاقتصادية بإلقاء اللوم على ما سماها «مؤامرة أجنبية».

وحتى اللحظة لم تقم الحكومة التركية إلا بتقديم مساعدة محدودة للنظام المصرفي، والميل لحلفاء يعانون من عقوبات أميركية أو يفتقدون للمصداقية، وهو ما يضعف فرص تركيا بالتغلب على الأزمة في الوقت الراهن، وفقا لمجلة «إيكونومست» الاقتصادية المتخصصة.

على صعيد اخر قدر جيه.بي مورجان حجم الدين الخارجي التركي الذي يحل أجل استحقاقه في سنة حتى جويلية 2019 بنحو 179 مليار دولار، أي ما يعادل نحو ربع الناتج الاقتصادي للبلاد، وهو ما يشير إلى مخاطر حدوث انكماش حاد في الاقتصاد الذي يعاني من أزمة.

ومعظم الدين، نحو 146 مليار دولار، مستحق على القطاع الخاص، وخاصة البنوك. وقال جيه.بي مورجان في مذكرة وصلت الأربعاء إن الحكومة بحاجة إلى سداد 4.3 مليار دولار فقط أو تمديد المبلغ بينما يشكل الباقي مستحقات على كيانات تابعة للقطاع العام.

وبرز الموضوع إلى دائرة الضوء مع هبوط الليرة 40 بالمئة هذا العام وسط مخاوف من التدخلات السياسية في السياسة النقدية وخلاف مع الولايات المتحدة بشأت احتجاز تركيا للقس الأمريكي آندرو برانسون.

وقال جيه.بي مورجان إن الدين الخارجي المستحق على تركيا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي اقترب العام الماضي من مستويات قياسية مرتفعة لم يصل إليها سوى قبل الأزمة المالية في عامي 2001 و2002.

وأشارت المذكرة إلى أن ”احتياجات التمويل لفترة الاثني عشر شهرا القادمة كبيرة ودخول الأسواق أصبح مشكلة“.

ويستحق نحو 32 مليار دولار في الفترة المتبقية من 2018 وفقا لحسابات جيه.بي مورجان التي استندت إلى بيانات البنك المركزي. وقال إن المدفوعات الكبيرة سيحل أجلها في سبتمبر وأكتوبر وديسمبر.

وأضافت المذكرة ”بما أن البنوك الأجنبية من المرجح أن تقلص انكشافها على تركيا جزئيا على الأقل، فإن تمديد أصل الدين قد يكون صعبا على بعض المؤسسات“.

بيد أنه أشار إلى أن الشركات لديها فيما يبدو أصول خارجية تكفي لتغطية المبالغ المستحقة عليها بالعملة الصعبة، وأن نحو 47 مليار دولار من الدين المستحق عبارة عن ائتمانات تجارية يمكن تمديدها بسهولة نسبيا.

وقال البنك إن ديونا بنحو 108 مليارات دولار تستحق حتى جويلية 2019 تنطوي على مخاطر مرتفعة فيما يتعلق بتمديد آجال استحقاقها.