الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



ما لم تفعله تهم الفساد قد تفعله أزمة كورونا...

عرش نتنياهو بات مهددا


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

منذ اشهر طويلة يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تهما بالفساد والرشوة ما زال التحقيق جار فيها ورغم ان القضاء الاسرائييلي لم يبت في هذه القضايا بشكل نهائي الا ان هذه التهم كان لها تاثير على الوضع العام في البلاد وكانت السبب ظاهريا او لنقل الشماعة التي علق عليها عدم استقرار المشهد السياسي في اسرائيل التي تتباهى بانها احد اعرق الديمقراطيات بالمنطقة.

 

و بسبب تهم الفساد الموجهة لرئيس الوزراء الاسرائيلي تراجعت شعبيته وحتى حزبه لم يكن قادرا على الفوز بالأغلبية المريحة التي تسمح له بتكوين حكومة دون اللجوء الى التحالف مع أطراف سياسية أخرى توجه له الانتقادات وتتهمه بالفساد والافساد .

وبسبب كل هذه التهم أعيد اجراء الانتخابات في اسرائيل في ثلاث مناسبات بسبب عجز حزب الليكود على تكوين حكومة وكادت أن تسقط حكومته في آخر مرة في الأمتار الأخيرة.

ولكن رغم كل التهم التي تلاحق رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يترأس الحكومة منذ سنة 2009 ورغم تراجع شعبيته مما انعكس على شعبية حزبه فان نتنياهو لم يسقط من عرشه واستمر رئيسا للوزراء في وقت كانت فيه الفرصة متاحة امام الاسرائيليين للاطاحة به ووضع حد لسنوات حكمه الطويلة وقد يكون للدعم الخارجي الامريكي دور كبير في انقاذ صديق ترامب الذي أهداه في أكثر من مناسبة قرارات ساهمت في الرفع من شعبيته كنقل سفارة أمريكا إلى القدس و اقرار «صفقة القرن»..

منذ أيام يواجه نتنياهو وحكومته حركة احتجاجات شعبية لم يجد من سبيل للتصدي لها الا باستعمال القوة أما سبب هذه المظاهرات فهي عدم الرضا على طريقة تعامل الحكومة الاسرائيلية مع أزمة كوفيد- 19، و رغم أن نتياهو كان اقر جملة من الامتيازات لفائدة الاسرائليين الا ان الاحتجاجات متواصلة بل إن وتيرتها في ارتفاع وهو ما يعتبره البعض مؤشرا على أن تحديا كبيرا في انتظار رئيس الحكومة الاسرائيلي .

لقد تسببت أزمة كوفيد - 19 في فقدان الآلاف من الاسرائليين لمورد رزقهم و يبدو أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد بسبب اللجوء إلى الاغلاق في أكثر من مرة سيكون النقطة التي ستفيض الكأس في ما يتعلق برئيس الحكومة الأكثر بقاء في السلطة في تاريخ اسرائيل.

ربما لن تطيح التظاهرات الحالية بسلطة نتنياهو وربما قد يستمر في حكم اسرائيل لكن المؤكد أن الوضع في هذا البلد سيتغير ما بعد أزمة كورونا وأن هذا البلد الذي طالما تباهى باستقراره وديمقراطيته ونسب نموه مقارنة بشعوب المنطقة لن يسلم من موجة الغضب الشعبية لان الشعوب كل الشعوب دون استثناء اذا جاعت تفقد صبرها على حكامها.