الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



بين التهديدات الغربية و الحسابات التركية و الاصرار السوري:

معركة إدلب.... آخر بُؤر الارهاب وفُصول الحرب



الصحافة اليوم(وكالات الانباء) ذكرت وزارة الخارجية الروسية، أنه لا يمكن التسامح مع بقاء «بؤرة للإرهابيين» في إدلب السورية، وانتقدت تصريحات البيت الأبيض حول «رد أقوى» على استخدام الكيميائي في سوريا مرة أخرى.

ووصف نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أثناء أول مؤتمر أممي بشأن قانون وسياسة الفضاء، التصريحات التي أدلى بها أمس مستشار الأمن القومي في الإدارة الأمريكية جون بولتون، بأنها تمثل بكل وضوح «سياسة ابتزاز وتهديد»، مشددا على أن النهج الأمريكي غير البناء في سوريا، يصب في مصلحة الإرهابيين، ويهدد الأمن الإقليمي.

وقال الدبلوماسي الروسي إن التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة أقوى إلى سوريا، والتي وصفها بـ»إظهار العضلات» و»التلاعب الوقح بالحقائق»، تأتي بهدف ابتزاز الدول الضامنة للتسوية السورية، وتحديدا روسيا وإيران، مؤكدا أن موسكو سبق أن اتخذت جميع الإجراءات الاحترازية استعدادا لأي خطوات من قبل الولايات المتحدة.

وأشار ريابكوف إلى أن هذه التصريحات الأمريكية ليست الأولى من نوعها، مضيفا أن «البعض في الغرب» لم يتراجع بعد عن سيناريو استفزاز عسكري جديد في سوريا، لكن موسكو ستواصل العمل من أجل منع ذلك.

وأكد ريابكوف أن تبادل المعلومات بين العسكريين الروس من جانب وزملائهم السوريين والأتراك من جانب آخر مستمر 24 ساعة يوميا، وتابع: «من الواضح أنه لا يمكن لنا التسامح مع الحفاظ على بؤرة الإرهابيين هذه، وهذه هي سياسة دمشق وهي صحيحة تماما».

وأعلن الدبلوماسي أن العسكريين الروس يعملون على حل هذه القضية «بشكل دقيق وفعال» مع تقليص الخطر على المدنيين قدر الإمكان ومنع الإرهابيين من فرصة الفرار وإعادة تنظيم صفوفهم.

وأقر ريابكوف بأن مواقف روسيا وتركيا بخصوص إدلب لا تتطابق 100%، لكن هذا الأمر طبيعي، ويسعى الطرفان عبر الجهود الدبلوماسية والسياسية إلى إيجاد أرضية مشتركة في الموضوع.

اردوغان يستنجد بالغرب

من جهته استنجد رئيس تركيا، رجب طيب أردوغان، بالمجتمع الدولي وطالبه بتحمل مسؤوليته حيال هجوم إدلب، لأن كلفة المواقف السلبية ستكون باهظة، و»لا يمكن ترك الشعب السوري لرحمة الأسد»، حسب تعبيره.

وقال أردوغان في مقالة كتبها، لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، الاثنين، تحت عنوان «على العالم أن يوقف الأسد»، قال :إن «تركيا فعلت كل ما بوسعها، بل وأكثر من ذلك، في موضوع إدلب»، موضحًا أن «ما يقوم به نظام بشار الأسد في سوريا منذ 7 سنوات واضح للعيان».

الرئيس التركي، ذكر كذلك أن بلاده «فعلت كل ما بوسعها من أجل وقف هذه المجزرة، وحتى نتأكد من نجاحنا، يتعين على بقية العالم أن يتخلى عن مصالحه الشخصية ويوجه جهوده لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا».

وباعتقاد أردوغان فإن الأسد يستكمل استعداداته مع شركائه وحلفائه من أجل شن هجوم على إدلب، مشيرا إلى أن حكومته «ساهمت في إعلان منطقة فض الاشتباك هناك للحيلولة دون وقوع هذه الهجوم، وقمنا بتأسيس 12 نقطة مراقبة بإدلب».

بدوره قال حسين جابري أنصاري المساعد الخاص لوزير الخارجية الإيراني يوم الثلاثاء إن إيران تشاطر الأمم المتحدة قلقها إزاء احتمال وقوع كارثة إنسانية في محافظة إدلب السورية وإنها ستسعى لتفاديها.

وأضاف قائلا للصحفيين عند وصوله إلى جنيف لإجراء محادثات ترعاها الأمم المتحدة بخصوص تشكيل لجنة دستورية سورية ”نحن أيضا نشعر بالقلق. سنعمل على عدم حدوث ذلك“.

ويستضيف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا محادثات جنيف التي يشارك فيها أيضا مسؤولون روس وأتراك.

دمر الجيش السوري امس الاثنين في هجوم كبير شنه بالمدفعية والصواريخ تجمعات لمسلحي «جبهة النصرة» والمجموعات المتحالفة معها على حدود محافظتي حماة وإدلب وكبدها خسائر بالأفراد والعتاد.

وأفادت وكالة «سانا» السورية الرسمية بأن وحدة من الجيش نفذت رمايات مدفعية على محور تحرك مجموعة مسلحين تم رصدها على الطريق الواصل بين قلعة المضيق وجبل شحشبو بأقصى الريف الشمالي الغربي لحماة.

وأكدت «سانا» أن العملية أسفرت عن تصفية قيادي بارز في تنظيم «أحرار الشام»، يدعى خالد الحسين، الملقب بأبي الوليد كرناز، بالإضافة إلى مقتل وإصابة عدد من المسلحين.

ولفتت الوكالة إلى أن رمايات مدفعية وصليات صاروخية على تحصينات المسلحين في بلدتي اللطامنة وكفرزيتا بالريف الشمالي لحماة أسفرت عن تدمير أوكار ومنصات إطلاق قذائف صاروخية لهم كانوا يستخدمونها للاعتداء على الأهالي في المناطق الآمنة، حيث قتل يوم الجمعة الماضي 9 مدنيين بينهم أطفال ونساء وأصيب 20 آخرون جراء اعتداءات نفذتها «التنظيمات الإرهابية» على المنازل السكنية في مدينة محردة.

كما شنت القوات الحكومية هجوما على المسلحين بالريف الجنوبي لمحافظة إدلب، وكبدتهم خسائر بالأفراد والعتاد في بلدة الهبيط في منطقة خان شيخون نتيجة لعمليات نوعية لوحدات الجيش على نقاط تحصنهم ومناطق انتشارهم.

وتقول الحكومة السورية إن «آلاف الإرهابيين والمرتزقة» ينتشرون في بعض قرى ريف حماة الشمالي ومدينة إدلب وريفها منهم من تسلل من الأراضي التركية بدعم ومساعدة أنظمة إقليمية وغربية إضافة إلى مئات المسلحين الذين رفضوا التسويات بعد إحكام الجيش السوري السيطرة على المنطقة الجنوبية والوسطى وريف دمشق وغيرها وتم نقلهم إلى إدلب.