الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



استمرار دائرة العنف في طرابلس

السراج: الوقت غير ملائم لإجراء انتخابات في ليبيا



الصحافة اليوم(وكالات الانباء) تستمر دائرة العنف في العاصمة الليبية طرابلس التي شهدت بعد أسبوع من القتال الدامي بين فصائل مسلحة وهجوم نفذه تنظيم وداعش، سقوط صواريخ على مطارها الوحيد الذي لا يزال يعمل.

وبعد المواجهات التي خلفت 63 قتيلاً على الأقل في أواخر اوت وأوائل سبتمبر، لا تزال الهدنة بين الفصائل المسلحة التي أبرمت في 4 سبتمبر برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، هشة.

من جهته اكد المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، على ضرورة إقامة الانتخابات في ليبيا وإمكانية العمل من أجل استيفاء شروط إجرائها.

وقال سلامة في تصريحات لصحيفة لا ريبوبليكا الايطالية، «لإجراء الانتخابات الوطنية، بالطبع، من الضروري توفر بعض الشروط. وسيكون من الضروري الاجتهاد لاستيفاء هذه الشروط، ولكن من الممكن تحقيقها. الأمم المتحدة ملتزمة بجدية بهذا الهدف، وذلك أيضا بفضل دعم المجتمع الدولي»، «الرأي العام الليبي أعطى مؤشرات واضحة: التغيير يجب أن يمر عبر الانتخابات ، بطريقة سلمية وديمقراطية»

على صعيد اخر نقلت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية امس الأربعاء عن رئيس الوزراء الليبي فائز السراج قوله إن الأوضاع في ليبيا غير مستقرة بما يسمح بإجراء انتخابات، مما يلقي شكوكا حول مسعى تقوده فرنسا لإجراء انتخابات في ديسمبر كانون الأول لإنهاء الفوضى وتوحيد البلاد.

وقال السراج رئيس وزراء الحكومة الانتقالية المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس خلال مقابلة مع الصحيفة الإيطالية ”لا يمكن الانتخاب في ظل عدم الاستقرار بالشوارع... ومن الضروري أن يقبل الجميع نتيجة الاقتراع. نحن بحاجة لقواعد مشتركة“.

وقال السراج أيضا إنه يتحتم على الفصائل الاتفاق على دستور قبل إجراء أي انتخابات.

وأضاف ”أجرينا محادثات عن الانتخابات في باريس ولكن يتعين أولا إجراء استفتاء على الوثيقة الدستورية التي تم إعدادها لكن لم تتم الموافقة عليها“.

وتابع قائلا ”للأسف لم يدرسها برلمان طبرق بعد. بغير دستور كيف يمكن إجراء انتخابات عامة؟“.

اغلاق مطار معيتيقة

ياتي ذلك في وقت أعلنت فيه إدارة مطار معيتيقة في العاصمة الليبية طرابلس عن وقف الملاحة الجوية في المطار وتحويل الرحلات إلى مطار مصراتة، بعد سقوط صواريخ في منطقة قريبة منه مساء اول أمس الثلاثاء.

وذكرت الإدارة في بيان على صفحتها في «فيسبوك»: «صدرت تعليمات بوقف الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي ونقل الرحلات لمطار مصراتة الدولي». وأضافت أنه تم أيضا نقل كل الطائرات من مطار معيتيقة الدولي.

وكانت الإدارة قد أعلنت في وقت سابق أن رحلة للخطوط الجوية الليبية كانت قادمة من الإسكندرية في مصر إلى طرابلس حولت مسارها إلى مصراتة، التي تقع على بعد نحو 190 كيلومترا شرقي العاصمة. بعد أنباء عن سقوط صواريخ في المنطقة القريبة من المطار مساء الثلاثاء.

من جهته، قال متحدث باسم فصيل مسلح يسيطر على المطار، إنه لم تقع إصابات بشرية أو أضرار مادية. فيما ذكرت قنوات تلفزيونية ليبية أن عدة أشخاص أصيبوا بسبب الصواريخ التي سقط أحدها في البحر المتوسط.

ويقع مطار معيتيقة العسكري السابق في شرق العاصمة، وفتح أمام حركة النقل المدني بعد تدمير مطار طرابلس الدولي الواقع جنوب المدينة خلال أحداث 2014.

وأغلق معيتيقة للمرة الأولى في 31 اوت بسبب القتال بين الفصائل المسلحة ثم أعيد فتحه في 7 سبتمبر.

وتتخذ حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج والمعترف بها من المجتمع الدولي من العاصمة طرابلس مقراً. وناهيك عن عدم قدرتها على فرض سيطرتها على البلد ككل، فشلت هذه الحكومة حتى في ترسيخ سلطتها في طرابلس.

ومنذ 27 اوت، باتت المدينة التي يقطنها أكثر من مليون شخص مسرحا لقتال عنيف بين فصائل متناحرة لا سيما في أحيائها الجنوبية حيث قتل ما لا يقل عن 63 شخصا وجرح 159 آخرون، وفق المصادر الرسمية.

وفي أعقاب المعارك، نفذ تنظيم داعش الاثنين هجوما على مقر مؤسسة النفط الوطنية في وسط المدينة أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عدد من الأشخاص بجروح بين موظفيها.

وقال التنظيم في بيان إن الهجوم الانتحاري على مؤسسة النفط استهدف «مصالح طواغيت ليبيا»، وفق ما نشرت حساباته المعتادة على تطبيق «تلغرام».

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر الاثنين إن بلاده تعتبر «ضرورياً تنظيم الانتخابات وفق الجدول الزمني الذي اتُفق عليه» في ماي، أي تنظيم «انتخابات رئاسية وتشريعية في 10 ديسمبر» والتي ترى باريس أنها ستستمح بالخروج من الوضع الراهن مع وجود حكومتين وبرلمانين في طرابلس وفي الشرق.

وقال دولاتر خلال اجتماع لمجلس الأمن حول آخر التطورات في ليبيا «من الضروري أكثر من أي وقت مضى التقدم في عملية الانتقال الديموقراطي في ليبيا». وأضاف أن «عدو ليبيا والليبيين هو الوضع الراهن» الذي يفيد «اقتصاد الافتراس» و»المهربين» و»الجريمة المنظمة».

وأثار ضغط فرنسا لتنظيم انتخابات انتقادات لا سيما في إيطاليا التي اجتمع وزير خارجيتها انزو لا موافيرو ميلانيزي الاثنين في بنغازي مع المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا.

وقال ميلانيزي بعدها في بيان إن «المسار السياسي يجب أن يمضي إلى نهايته، لا سيما عبر تنظيم انتخابات حرة وعادلة تجري في ظروف أمنية ملائمة»، في انتقاد جديد مبطن للضغوط التي تمارسها باريس لإجراء انتخابات قبل نهاية السنة.