الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



حكومة فرنسا تعلّق الضرائب على الوقود وتجمّد أسعار الغاز والكهرباء:

ماكرون يتراجع أمام احتجاجات "السترات الصفراء" وينحني للعاصفة



الصحافة اليوم (وكالات الانباء) يبدو ان الرئيس الفرنسي الشاب، الذي صور فوزه برئاسة فرنسا على انه انتصار و ثورة في الحياة السياسية الفرنسية من خلال القطع مع الثوابت التقليدية لها بانتخاب رئيس يكاد يفتقر للخبرة السياسية مقارنة بخصومه، استوعب الدرس مما يحدث حوله في العالم او أرغم على استيعابه فخير الرضوخ لضغط الشارع على العناد و التمسك بخيار قد يدفع هو ثمنه قبل غيره منحنيا بذلك للعاصفة حتى مرورها.

فقد اعلنت فرنسا، الثلاثاء، تجميد قرار زيادة الضرائب على الوقود لمدة 6 أشهر، وذلك بعد تصاعد احتجاجات "السترات الصفراء" رفضا للزيادات الضريبية.وقال رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، "القرارات المتخذة بتجميد الإجراءات الضريبية يجب أن تسمح لنا ببدء الحوار وتهدئة الأوضاع".

وتابع "المشاورات القادمة يجب أن تكون وطنية وتجمع ممثلين عن كل الطبقات الفرنسية".

كما لفت رئيس الوزراء الفرنسي إلى أن "أسعار الكهرباء والغاز لن ترتفع خلال الشتاء".

وذكر فيليب، في كلمة له، إن الحكومة لا تقبل أعمال العنف التي وقعت الأسبوع الماضي وستتم معاقبة كل من قام بأعمال الشغب.

وأضاف "لا ضريبة تستحق أن تضع وحدة البلاد في خطر، ومن أجل تهدئة الأوضاع قررنا اتخاذ ثلاثة إجراءات ضريبية، وهي تجميد زيادة الضرائب على الوقود لمدة ستة أشهر، الامتناع عن رفع أسعار الغاز والكهرباء خلال فصل الشتاء، وأخيرا تجميد التحكم الفني على السيارات".

وأقر المسؤول الفرنسي بالغلاء في فرنسا، وقال إن الضرائب التي تفرض في البلاد "من الأعلى على مستوى أوروبا".

و بهذه القرارات يكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد خطا أول خطوة كبيرة يتخذها متراجعا عن إجراء سياسي مهم منذ توليه السلطة في عام 2017.

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قال إن الضرائب على المحروقات جزء من مسعاه لمحاربة تغير المناخ، وإنه يريد إقناع السائقين الفرنسيين بالاستغناء عن السيارات التي تعمل بالديزل والإقبال على أنواع أقل تلويثا للبيئة.

وأضاف ماكرون، السبت، أنه «لن يتراجع عن أهداف سياسته بسبب الاحتجاجات الأخيرة".

وسيترافق التعليق مع تدابير أخرى تهدف إلى التهدئة بعد أسبوعين من المظاهرات والاحتجاجات على هذه الضرائب في كل أنحاء البلاد، بحسب مصادر حكومية.

وركزت احتجاجات ما يطلق عليها "السترات الصفراء"، التي وبدأت يوم 17 نوفمبر ، على التنديد بارتفاع تكلفة المعيشة بسبب الضرائب التي فرضتها حكومة ماكرون على الوقود والتي يقول الرئيس إنها ضرورية لمكافحة التغير المناخي وحماية البيئة.

لكن منذ ذلك الحين تحولت هذه الاحتجاجات إلى انتفاضة عامة أكبر ضد ماكرون، إذ ينتقد الكثيرون الرئيس لتطبيق سياسات يرون أنها تميل لمصلحة الأكثر ثراء في المجتمع الفرنسي. وتحولت الاحتجاجات في باريس تحديدا يوم السبت إلى العنف، حيث تعرض قوس النصر للتشويه وتعرضت الشوارع المقابلة لشارع الشانزليزيه في العاصمة إلى عمليات إتلاف.

وقالت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية إن اجتماعا وزاريا عقد مساء اول أمس في قصر الإيليزيه لتقييم الأوضاع وإيجاد حل للأزمة التي تعصف بالبلاد.

وكان مقررا أن يعقد، بين حركة "السترات الصفراء" ورئيس الوزراء إدوار فيليب، إلا أنه تم إلغاء اللقاء، حيث أعلنت الحركة اول أمس أنها لن تشارك في الاجتماع.

وتشهد فرنسا منذ أكثر من أسبوعين مظاهرات لحركة السترات الصفراء احتجاجا على زيادة الضرائب على أسعار الوقود وتدهور الأحوال المعيشية، وقد أدت المظاهرات لسقوط أربعة قتلى وجرح المئات بالإضافة لاعتقال المئات.

تراجع شعبية ماكرون

على صعيد اخر أظهر استطلاع أجرته إيفوب-فيدوسيال لصالح مجلة باري ماتش وإذاعة (سود راديو) نشر يوم الثلاثاء أن شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء إدوار فيليب هبطت لمستوى قياسي مع تصاعد احتجاجات (السترات الصفراء).

وهبطت نسبة الرضا عن أداء ماكرون إلى 23 بالمائة في الاستطلاع الذي أجري في أواخر الأسبوع الماضي بانخفاض ست نقاط عن الشهر السابق. وهبطت نسبة الرضا عن أداء فيليب عشر نقاط إلى 26 بالمئة.

وتمثل النسبة التي سجلها الرئيس تلك التي سجلها سلفه فرنسوا هولوند في أواخر عام 2013 وفقا لمجلة باري ماتش. وكان هولوند في ذلك الوقت يعتبر الرئيس الأقل شعبية في تاريخ فرنسا الحديث.