الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



بعد غضب الشارع

حكومة ماكرون تواجه غضب الأحزاب داخل البرلمان


الصحافة اليوم(وكالات الانباء) قررت ثلاثة أحزاب يسارية فرنسية، امس الخميس، تقديم اقتراح لحجب الثقة عن الحكومة على خلفية الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب احتجاجات «السترات الصفراء».

وبحسب قناة «بي.إف.إم»: «قرر الحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي وحزب «فرنسا الأبية» تقديم اقتراح حجب الثقة بعد «فشل الحكومة» في إدارة الأزمة التي تعيشها البلاد منذ ثلاثة أسابيع».

وفي هذا الصدد، صرح أمين عام الحزب الاشتراكي أوليفييه فور قناة «بي.إف.إم»، قائلا: «سنقدم اقتراح حجب الثقة عن الحكومة الفرنسية يوم الاثنين المقبل».

من جهته قال النائب عن حزب فرنسا الأبية هوغو بيرناليسيس: «سنحاول إقناع باقي البرلمانيين لكي ينضموا إلينا في اقتراحنا لحجب الثقة».

في سياق متصل، أعلنت الرئاسة الفرنسية، الأربعاء، إلغاء الضريبة على الوقود تماما، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الحكومة تجميد سريان الضريبة لمدة ستة شهور في استجابة لموجة الاحتجاجات، التي تخللتها أعمال عنف بقيادة حركة «السترات الصفراء».

من جهته ذكر رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب أن حكومته تخلت عن زيارة الضرائب على الوقود بعد أن علقت العمل بها لستة أشهر فقط وذلك في أعقاب احتجاجات عنيفة.

وقال لمجلس النواب بالبرلمان ”الحكومة مستعدة للحوار.. لأن هذه الزيادة الضريبية أسقطت من مشروع قانون ميزانية 2019“.

وكانت الحكومة قالت في وقت سابق يوم الأربعاء إنها لن تغير نسخة مشروع قانون الميزانية المعروضة حاليا على مجلس الشيوخ، والتي أسقطت زيادة الضرائب على الوقود.

وفي حين أوضح فيليب في البرلمان أن الزيادة لن تكون متضمنة في مشروع قانون الميزانية، لكنه لم يفصح عما إذا كان سيجري ضمها لاحقا في 2019 في تحديث للميزانية.

وعلى خلفية أزمة «السترات الصفراء»، القي رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب عصر الأربعاء بتوقيت باريس خطابا أمام الجمعية الوطنية، فصل خلاله الإجراءات الضريبية المتعلقة بالبيئة وقرار تعليق الزيادة الضريبية على المحروقات التي كانت مقررة مطلع العام المقبل، وتأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين.

وعقبت كلمة فيليب نقاشات استمرت لثلاث ساعات ونصف ثم تصويت غير ملزم للحكومة، حيث لجأ رئيس الوزراء إلى المادة 1-50 من الدستور والتي تمنع حجب الثقة عن الحكومة في حال لم تنل الغالبية على مشروع القانون التي تقدمه.

«تنازلات» الحكومة لم تقنع المتظاهرين

ويبدو أن إعلان رئيس الحكومة إدوار فيليب عن سلسلة من التنازلات الثلاثاء بشأن أسعار الوقود والضريبة على الكربون، لم يقنع غالبية المتظاهرين بالخروج من الشارع.

وقام المتظاهرون بفك الطرقات حول مخزنين للوقود الأربعاء، في حين أن غالبية «السترات الصفراء» يرفضون «الإجراءات المتواضعة» للحكومة، ويتوعدون بمواصلة تحركهم في الشارع.

وتواصلت في كل أنحاء فرنسا الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتحرك مجددا السبت المقبل.

ودعا إريك دروويه، أحد أبرز وجوه حركة الاحتجاج، «إلى العودة إلى باريس» السبت «قرب مراكز السلطة مثل الشانزليزيه وقوس النصر والكونكورد».

وهذا هو أكثر ما تخشاه السلطات الفرنسية التي لا تزال تحت تأثير الصدمة بعد مظاهر العنف التي شهدتها هذه المناطق السبت الماضي، وتراوحت بين رفع سواتر وحرق سيارات ونهب محلات والاشتباك مع عناصر الأمن. وقد تم التداول بهذه الصور في كافة أنحاء العالم، ما أدى إلى تراجع الحركة السياحية في باريس خاصة.

ودعا وزير الداخلية كريستوف كاستنير مساء الثلاثاء «السترات الصفراء العقلانيين» إلى التخلي عن الدعوة إلى تجمع جديد في باريس السبت المقبل، مؤكدا عزمه على تعزيز قوات الشرطة في حال أصروا على ذلك.