الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



من مصر إلى تونس:

تعدّدت المبادرات والمقترحات.. لكن الحل لن يصدر إلاّ من ليبيا



الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)- من المنتظر أن تحتضن العاصمة التونسية خلال شهر مارس المقبل اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي بهدف تباحث اليات و سبل حلحلة الأزمة التي يشهدها هذا القطر و دفع الفرقاء الليبيين نحو تسوية سياسية شاملة من شأنها إعادة الأمن و الإستقرار إلى ليبيا و الحفاظ على وحدتها الترابية.

و تتواصل الجهود التونسية الرسمية لحل الأزمة الليبية في إطار دول الجوار الثلاث وكان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي استقبل رئيس الحكومة السابق محمود جبريل, على أن يستقبل خلال الفترة القليلة المقبلة اللواء خليفة حفتر, المنتظر أن يحل بتونس قريبا, وفق ما أفاد به وزير الخارجية التونسي في تصريح صحفي سابق..

من جهة أخرى أكد سامح شكري، وزير الخارجية المصري، أن مشاورات القاهرة مع الأطراف الليبية شهدت مناقشات حول تعديل اتفاق الصخيرات بما يلبي مصالح الشعب الليبي.

وأضاف الوزير سامح شكري، في مؤتمر صحفي مشترك امس مع سكرتير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عقب المباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، « أن لجنة الحوار الخاصة بليبيا عقدت مشاورات برئاسة رئيس أركان القوات المسلحة المصرية مع القيادات الليبية أسفرت عن استخلاص مسار يبني على إيلاء المسؤولية للجان تشكل من مجلس النواب ومجلس الدولة لإقرار التعديلات التي تحتاجها اتفاقية الصخيرات لاستكمال بناء مختلف مؤسسات الدولة الليبية».

وأكد المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي، فتحي المريمي، إنه لم يحدث أي لقاء يجمع المستشار عقيلة صالح والمشير خليفة حفتر، برئيس المجلس السياسي فايز السراج، وإنما كانت اجتماعات بكل طرف على حدة من قبل اللجنة الوطنية المسؤولة عن الملف الليبي، مشيرا أن السراج شخص ليس ذو صفة رسمية، وهو سبب عدم لقاء الأطراف.

وقال المريمي إنه لم يتم تعديل للدستور أو قبول تشكيلة الحكومة، وهذه إجراءات طبيعية في أي برلمان، لكنه أصبح واقعا وجود المجلس الرئاسي، مع دعم دولي أيضا وهذا وضع ليبيا في مأزق سياسي نبحث له عن حلول.

وأضاف أنه سيتم إصدار بيان من مجلس النواب بعد عودة رئيسه عقيلة صالح من مصر، ومناقشة نتائج اجتماعات القاهرة.

وأضاف المريمي، أن مجلس الدولة لم يتم تشكيله والتوافق عليه في الأساس، ما يضع عائقا أمام اختيار أسماء أعضاء لجنة مشتركة مختارة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والذي حددها اجتماع القاهرة بحد أقصى 15 عضوا من كل مجلس، للنظر في القضايا التي سبق التوافق على تعديلها في الاتفاق السياسي والتوصل لصيغة توافقية لمعالجتها، ثم رفعها لمجلس النواب الليبي لاعتمادها، وهو ما سيتم مناقشته في البرلمان الليبي في الأيام القادمة، موضحا أن الاتفاق ليس ملزما لأي طرف من الأطراف.

وعن رؤيته للمرحلة المقبلة في بلاده، قال إن الاتفاق سيكون قريبا بين الأطراف السياسية، بمجلس رئاسي من 3 أعضاء، ويتم تكليف رئيس للحكومة، يقدم تشكيلة وزارية لمجلس النواب، يعتمدها مجلس النواب بعد اتفاق الأطراف السياسية.

كما أكد مصدر مُقرب من المجلس الأعلى للدولة أن ما تم تداوله والإعلان عنه في اجتماعات القاهرة يظل مجرد مقترحات وأفكار للخروج من حالة الانسداد السياسي في البلاد.وأنه كان يجب مناقشة جدول أعمال هذه الاجتماعات من قبل الأطراف الليبية المعنية دون غيرها، وقبل الخوض فيها.

وأعرب المصدر عن ترحيب المجلس بكافة الجهود المحلية والدولية لدفع العملية السياسية، وتجديد إلتزامه بما ورد في بيانه الصادر بتاريخ 25 جانفي 2017، والذي أكد على ضرورة مناقشة وإقرار أي مقترحات أو مبادرات من قبل مجلسي الدولة والنواب كل على حدة قبل اعتمادها وفقًا لبنود الإتفاق السياسي.

كما أكد ذات المصدر أن المجلس الأعلى للدولة طَالَب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بضرورة وقف دعم بعض الدول الإقليمية لرئيس مجلس النواب «عقيلة صالح» و«خليفة حفتر» اللذان يُعرقلان الاتفاق السياسي ويمنعان انعقاد مجلس النواب منذ مدة ، وترك المجال لليبيين لحل خلافاتهم بأنفسهم دون أي تدخل خارجي سلبي.

أما عضو لجنة الدفاع والأمن القومي طارق الجروشي فأبدى أول امس الأربعاء، ارتياحه للمحادثات التي رعتها مصر بين رئيس مجلس النواب والقائد العام للجيش الليبي ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المقترحة. وطالب الجروشي بتقديم ضمانات أكثر، بأن تحيد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية، وعدم إدخال أجسام موازية للجيش تحت أي مسمى كان .

وشدّد الجروشى على عدم تجاوز مجلس النواب السلطة الشرعية التشريعية الوحيدة في ليبيا ، مؤكدا في الوقت ذاته على رأي قيادة الجيش بعدم الجلوس مع فايز السراج وأعضاء حكومته، حتى ينال ثقة مجلس النواب، ويصبح شرعياً وبعد تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري .

وأوضح الجروشي أن السلطة التشريعية تمثل كل الليبيين، مطالباً المجتمع الدولي بمراجعة موقفه من القوات المسلحة الليبية كونها مؤسسة موحدة تشمل جميع مناطق ليبيا، واستطاعت إثبات قدراتها لليبيين والعالم أجمع في محاربة الإرهاب رغم قلة إمكانياتها..