الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



ألمح إلى إمكانية عودته عن الاستقالة:

الحريري من الرياض.. "أنا حرّ طليق وسأعود قريبا إلى لبنان"



 الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)-أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن تلميح سعد الحريري في الحديث الذي اجراه يوم الاحد مع قناة المستقبل اللبنانية  باحتمال عدوله عن الاستقالة إيجابي. وقال أن أولوية الأولويات تبقى عودة الحريري إلى عائلته.

وتفاعل اللبنانيون بشكل كبير مع هذه المقابلة وهي الأولى للحريري بعد إعلانه استقالة الحكومة التي يرأسها من العاصمة السعودية الرياض، بعد الكثير من الغموض الذي لفّ مصيره والتساؤلات التي أثيرت عما إذا كان تم إجباره على تلاوة بيان الاستقالة.

ورأى البعض أن ما قاله الحريري خلال مقابلته زاد الغموض الذي يسيطر على ظروفه منذ إعلان الاستقالة.

و كان رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري أكد في أول حديث تلفزيوني منذ "استقالته" أنه سيعود إلى لبنان قريباً جداً لتأكيد استقالته طبقاً للدستور، والتحاور مع رئيس الجمهورية ميشال عون وكل الفرقاء بشأن كيفية إتمام التسوية.

الحريري أكد لقناة المستقبل اللبنانية أنه هو من كتب رسالة الاستقالة لأنه أراد إحداث "صدمة إيجابية لإظهار خطورة الوضع"، نافياً مسألة احتجازه أو وضعه تحت الإقامة الجبرية في السعودية مضيفاً أنّه كان متواجداً في منزله منذ وقت وصوله إلى الرياض.

وعن زيارته الأخيرة للإمارات والتي استمرت لساعات قال الحريري "كانت الزيارة لشرح موقف لبنان وحمايته وكان اللقاء مميزاً لأشرح موقفي من الاستقالة".

وبحسب الحريري فإنّ تزامن اعتقال الأمراء السعوديين بتهم الفساد وإعلان استقالته هو مجرّد "صدفة ليس أكثر" معتبراً أنّ مسألة الاعتقالات في السعودية شأن داخلي وتمنّى أن تتم محاربة الفساد في لبنان أيضاً.

وحول علاقته بولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال الحريري "البعض يحسدني على علاقتي بالأمير محمد بن سلمان وعلاقتي به ممتازة وأخوية". 

واشترط الحريري في حال تراجعه عن الاستقالة من رئاسة الحكومة "احترام النأي بالنفس"، موضحاً أن الرياض لم تطلب منه "عدم السير بالنأي بالنفس ولم تتدخل في التسوية"، التي أدت إلى نجاح الانتخابات الرئاسية ثم تشكيل الحكومة.

وأضاف "ما يجري إقليمياً خطر على لبنان وأنا مع التسوية ولست متوجهاً ضدّ أي فريق لا سيما حزب الله".

رئيس مجلس الوزراء اللبناني الذي أعلن أنه لم يكن يتعرض لأي تهديد قبل ولايته الأخيرة، قال للبنانيين "إذا أردتم عودتي فيمكنني العودة اليوم، ولكن كل ما أريده هو حماية نفسي لأجلكم".

وحول اللقاء الأخير الذي جمعه بمستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي في بيروت قبل وقت قليل من سفره إلى السعودية وإعلانه الاستقالة، أوضح الحريري أنه قال للمسؤول الإيراني إن "التدخلات في الدول العربية غير مقبولة".

ونفى الحريري تلقيه أيّ تهديد من إيران بقوله "لم يكن من تهديد لي من قبل ولايتي".

ولفت الحريري إلى أن على لبنان الحفاظ على النأي بالنفس مضيفاً "نحن لسنا بهواة الاختلاف مع إيران، لكننا لا نريد أن نكون بمواقع لا يمكننا أن نتحملها".

و امتنعت قنوات لبنانية من نقل مقابلة الحريري على الهواء مباشرة التزاماً ببيان الرئاسة اللبنانية التي حذرت فيه من الاعتماد على ما قد يصدر عن الحريري من مواقف خلال المقابلة، نتيجة "الظروف الغامضة والملتبسة التي يعيش فيها في السعودية".

وكانت مصادر لبنانية كشفت  خلال الأيام الماضية أن لبنان سيطلب رسميّاً استعادة الحريري بحال لم يعد إلى بيروت قبل ذلك.

وقد أعلن الحريري استقالة الحكومة اللبنانية من الرياض في الرابع من الشهر الجاري، وذلك بعد ساعات من وصوله إلى السعودية.

ردود فعل

وتوالت ردود الأفعال اللبنانية، بعد المقابلة التلفزيونية التي أجراها رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، يوم الأحد من الرياض.

وغرد وليد جنبلاط: "رغم كل الصعاب والعقبات والعثرات تبقى يا شيخ سعد رجل التسوية، رجل الحوار، رجل الدولة، تحية حارة مني وليد جنبلاط"، وأرفق جنبلاط تغريدته بصورة للحريري مبتسما.

سمير جعجع:"الشيخ سعد الحريري حلقة استثنائية نحن بانتظارك".

قال مفتي عكار :أعلن الشيخ زيد محمد بكار زكريا"رفض كل المحاولات التي تحرف مضمون استقالة الحريري للانشغال بشكليات ومظاهر تهدف إلى إجهاض المحاولة الإنقاذية للبنان"، معتبرا أن "من أكبر المغالطات المقارنة بين علاقة السعودية بلبنان، وبين تدخلات إيران في لبنان، التي جعلت من لبنان قاعدة لمهاجمة السعودية، وتصفية الحسابات معها ومع دول الخليج العربي، وعلى اللبنانيين أن يميزوا بين من يقف معهم ومن يقف ضدهم؟!".

النائب ​إبراهيم كنعان​رأى كنعان​ أنه "ثبت أن عودة الحريري​ إلى ​لبنان​، هي ​مفتاح​ كل الخيارات السياسية والحلول الدستورية، لاسيما بعد الإقرار بالموقف الرئاسي اللبناني بأن الاستقالة من خارج لبنان ليست دستورية".

من جهة أخرى قال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون إنه يأمل أن يعود سعد الحريري إلى بيروت "دون أي تأخير إضافي".

وقال جونسون وزير الخارجية البريطاني في بيان له إنه تحدّث مع وزير خارجية لبنان جبران باسيل يوم الأحد وأكد له مجدداً دعم بريطانيا للبنان.

وقال جونسون "يجب عدم استخدام لبنان كأداة لصراعات بالوكالة" كما ينبغي احترام استقلاله

ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان إلى "عدم التدخل في لبنان"، في إشارة إلى السعودية من دون أن يسميها.

وقال لودريان لدى وصوله إلى اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل الإثنين "لكي يكون هناك حل سياسي في لبنان، يجب أن يكون كل من المسؤولين السياسيين بالتأكيد حريته الكاملة في التحرك، وأن يكون عدم التدخل هو المبدأ الأساسي".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، امس الاثنين ، إن طهران لا تتدخل في شؤون لبنان، مشيرا إلى أن بلاده تتمنى عودة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى بيروت في أسرع وقت، عقب الأزمة التي نتجت عن إعلان استقالته من الرياض، الأسبوع الماضي.

واعتبر قاسمي أن طبيعة الأمور في لبنان لم تتضح بعد، مشيرا إلى أنه يجب التحلي بالصبر؛ وأن الدور الذي يمكن أن يقوم به السياسيون اللبنانيون يمكن أن يساهم في إيجاد حل للخروج من الأزمة الحالية.