الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



تجاهلت الأزمة الخليجية وانتهت على «عجل»:

قمة الكويت... عقدت لمجرد أن تنعقد



الكويت- الصحافة اليوم - كريمة دغراش

لم يمض علي افتتاحها اكثر من ساعة حتّى أعلن أمير الكويت عن اختتامها لتكون بذلك اقصر قمة في تاريخ القمم الخليجية... قمة “مستعجلة” انتهت على “عجل” بعد ان عجزت عن كسر الجليد و رأب الشرخ الذي يبدو انه اتسع فور اعلان بيانها النهائي والذي بدا بدوره مستعجلا و اقتصر على جمل و فقرات بدت دبلوماسية متجنبة الغوص في الاصل ووضع الاصبع على الداء فكانت بذلك القمة التي انعقدت من اجل ان تنعقد ،قمة حاولت ان تحافظ على الهيكل الذي انبثقت منه والذي كان قادته يطمحون ويخططـون الى تحويله الى هيكل اكبر ببناء الاتحاد الخليجي.

منذ الاعلان عن موعدها كان كل ما يتعلق بالقمة الخليجية مرتبكا و تضاربت المعلومات و الاحتمالات وتواصلت الضبابية حتى ساعات قبل موعد انطلاق القمة، التي كان من المفترض ان تمتد الى يومين، وبداية توافد المشاركين على الكويت غاب القادة الكبار للخليج العربي ووحده امير قطر تميم بن حمد المغضوب عليه حضر القمة في حين اكتفت بقية الدول بتمثيل ضعيف كان رسالة واضحة تكشف عدم رغبتها في المصالحة ما لم “تثب قطر الى رشدها”.

 

وتمثلت السعودية بوزير خارجيتها عادل الجبير، فيما أوفدت الإمارات وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنور قرقاش. أما البحرين فقد مثلها نائب رئيس الوزراء محمد مبارك آل خليفة، فيما مثل سلطنة عمان، فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء.

وافتتح أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أعمال الدورة الـ38 لمجلس التعاون الخليجي بكلمة قال فيه : «أتقدم باسمكم جمیعا بالتهنئة لأبناء دول المجلس على نجاحنا في عقد الدورة الثامنة والثلاثین في موعدها المقرر لنثبت للعالم أجمع حرصنا على هذا الكیان وأهمیة استمرار آلیة انعقاده، مكرسین توجها رائدا وهو أن أي خلاف يطرأ على مستوى دولنا ومهما بلغ لا بد وأن يبقى مجلس التعاون بمنأى عنه لا يتأثر فیه أو تتعطل آلیة انعقاده».

وأضاف: «لقد عصفت بنا خلال الأشهر الستة الماضیة أحداث مؤلمة وتطورات سلبیة ولكننا وبفضل حكمة إخواني قادة دول المجلس استطعنا التهدئة وسنواصل هذا الدور في مواجهة الخلاف الأخیر، ولعل لقاءنا الیوم مدعاة لمواصلتنا لهذا الدور الذي يلبي آمال وتطلعات شعوبنا".

وتابع" فلنعمل على تكلیف لجنة تعمل على تعديل النظام الأساسي لهذا الكیان يضمن لنا آلیة محددة لفض النزاعات بما تشمله من ضمانات تكفل التزامنا التام بالنظام الأساسي وتأكید احترامنا لبعضنا البعض وترتقي بها إلى مستوى يمكننا من مواجهة التحديات الإقلیمیة والدولیة."

وحول الوضع في الیمن التي القى مقتل رئيسها السابق علي عبد الله صالح على أجواء القمة بضلاله بل ربما كان الحدث الذي زاد الوضع ارباكا قال أمير الكويت «نشید أولا بالجهود التي يبذلها تحالف دعم الشرعیة في الیمن السیاسیة والاقتصادية والعسكرية التي تعمل على دعم الشرعیة وتقديم كل المساعدات الإنسانیة للتخفیف من وطأة الظروف الصعبة التي شهدها الأشقاء. ونؤكد على أن الحل الوحید لهذه الأزمة سیاسي، وندعو في هذا الصدد جماعة الحوثي إلى الامتثال لنداء المجتمع الدولي في الوصول إلى حل سیاسي لهذه الأزمة بالحوار الجاد وفق المرجعیات الثلاث ـ المبادرة الخلیجیة وآلیاتها التنفیذية ـ قرارات مجلس الأمن ولاسیما القرار 2216 ومخرجات الحوار الوطني".

وبخصوص «مسیرة السلام في الشرق الأوسط» قال: «نأمل أن يتمكن المجتمع الدولي من تحريك هذه العملیة الجامدة لنصل إلى اتفاق سلام شامل وكامل يدعم استقرار المنطقة والعالم وذلك وفق مبادرة السلام العربیة وقرارات الشرعیة الدولیة».

كما هنأ الأمير الكويتي في كلمته العراق على «تحرير المناطق التي كانت تحت سیطرة ما يسمى بتنظیم داعش، ونؤكد هنا مجددا سعینا إلى مواصلة العمل مع الحكومة العراقیة لصیانة استقرار العراق».

وبين أن «تعامل الجمهورية الإسلامیة الإيرانیة في المنطقة ما زال مخالفا لقواعد العلاقات بین الدول التي ينظمها القانون الدولي والمتمثلة بحسن الجوار واحترام سیادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلیة تشكل هاجسا كبیرا لنا."

"إعلان الكويت"

ولم يتعرض البيان الختامي للقمة المختصرة و الذي حمل اسم «إعلان الكويت»، وتلاه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، للأزمة الخليجية التي تعصف بالمجلس وتهدد كيانه و اكتفى بالاشارة الى تشديد قادة دول مجلس التعاون الخليجي "على ضرورة مواصلة العمل لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وتعزيز العمل الجماعي لمواجهة جميع التحديات».

والتأكيد على أهمية «الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة التنظيمات الإرهابية والفكر المتطرف، دفاعا عن قيمنا العربية ومبادئ الدين الإسلامي القائم على الاعتدال والتسامح».

ودعا «الإعلان» الكتّاب والمفكرين ووسائل الإعلام في دول المجلس إلى «تحمل مسؤوليتهم أمام المواطن، والقيام بدور بنّاء وفاعل لدعم وتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي، بما يحقق المصالح المشتركة لدوله وشعوبه"ووفق البيان، فإن قادة الخليج «يدركون التحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، ويؤكدون أهمية التمسك بمسيرة مجلس التعاون، وتعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة جميع التحديات، وتحصين دول المجلس ضد تداعياتها».

وقال «إعلان الكويت» إن «أحداث اليوم تؤكد النظرة الصائبة لقادة دول المجلس في تأسيس هذا الصرح الخليجي في ماي عام 1981 الذي نص نظامه الأساسي على أن هدفه الأسمى هو تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون الخليجي في جميع المجالات».

كما شدد قادة دول الخليج على «ضرورة مواصلة العمل لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية، وتذليل العقبات في طريق السوق الخليجية المشتركة، واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي وصولا إلى الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025 وفق برامج عملية محدد".

لم تخف القمة الخليجية رغم قصر عمرها حجم الخلافات التي تعصف بالمنطقة و اكتفت بان تكون قمة شكلية فشلت في تحقيق المصالحة او حتى أي تقدم نحو انفراجة محتملة فلم تحرج الدولة المستضيفة و التي تربطها بباقي دول المنطقة علاقات طيبة و التي يحظى اميرها الاكبر سنا بتقدير كبير من باقي قادة الخليج فجانبت الخوض في المسائل الخلافية و في مقدمتها ازمة قطر مع الدول المقاطعة .