الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



ارتفاع معدلات إنتاج النفط خلال جانفي الماضي:

هل تنجح المساعي الليبية في حماية الثروة النفطية؟



الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)- كشفت شركة جين سكيب الأمريكية، عن تساوي معدلات الإنتاج النفطي الحالية في ليبيا، مع ما كانت عليه في جويلية من عام 2013.

وأوضحت الشركة المعنية بمعلومات الطاقة ومتابعة أسواق النفط العالمية في تقرير لها، أن الإنتاج النفطي في ليبيا بلغ في جانفي الماضي مليونا وثلاثة وثمانين ألف برميل يوميا من الخام، ومائة وثلاثة وثلاثين مليون برميل من إجمالي السوائل النفطية.

وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، قد بينت في وقت سابق، إنتاج ليبيا من النفط الخام وصل في ديسمبر الماضي، إلى نحو تسعمائة واثنين وستين ألف برميل يوميا.

وتعرضت ثروة البلاد النفطية،منذ سنوات لعمليات سلب ونهب،فى ظل غياب الرقابة الأمنية.وهو ما إلى خسائر كبيرة ساهمت فى تردى الأوضاع الإقتصادية في بلد تمثل العائدات النفطية العماد الرئيسي للاقتصاد.وفي أعقاب أربع سنوات من الركود، بدأ الاقتصاد الليبي يتعافى في النصف الأول من عام 2017، بفضل استئناف إنتاج المحروقات بعد استعادة حقول النفط الرئيسية من الميليشيات.ويرى مراقبون أن تحسُّن آفاق الاقتصاد بشكل أساسي مرهون بتحقيق تقدم في اجتياز المأزق السياسي الذي أحدث انقساما في البلاد، وعلى تحسن الأوضاع الأمنية.

وراجت تجارة تهريب الوقود الليبي غير القانونية كثيرا في السنوات الماضية في المدن الساحلية والحدودية الليبية،نتيجة للانفلات الأمني في عموم البلاد. وأصبحت عملية تهريب النفط واحدة من أكثر طرق التهريب ربحا في الفوضى الليبية،وهو ما أدى إلى تكبد الاقتصاد الليبي لخسائر كبيرة.

وفي إطار المساعي المتواصلة لمكافحة ظاهرة التهريب في ليبيا،تداول نشطاء على موقع "فيسبوك"، صور لمذكرات اعتقال التي أصدرها النائب العام، بشأن ضبط واعتقال في حق 144 شخص من المنطقة الغربية، بعد تورطهم في قضايا تهريب الوقود والزيوت.حيث وجه النائب العام خلال المذكرة المنشورة تعميما إلي كافة المنافذ البحرية والجوية والبرية بمقتضاه يتم توقيف هؤلاء الأشخاص، وإلزام هذه السلطات إلى إحضارهم للنيابة العامة.

ولاقى القرار ترحيبا كبيرا من طرف المؤسسة الوطنية للنفط الليبية،التي أعلنت، في بيان لها نشر الأحد على موقعها الالكتروني، على دعمها "الكامل والمتواصل لمكتب النائب العام، في جهود حماية حقوق الشعب الليبي ضد أعمال المجرمين واللصوص".وأضافت المؤسسة بأن التهريب يكلف الاقتصاد الليبي والمواطنين في البلاد مئات الملايين، والذين يشاركون في مثل هذه الأعمال الإجرامية الخطيرة يعملون ضد مصالح جميع الليبيين ويسببون المعاناة في مختلف المدن.

وأشار رئيس مجلس إدارة المؤسسة، في البيان ذاته، على استمرار المؤسسة في تقديم تقارير دورية ومعلومات عن عمليات التهريب التي تقوم بها العصابات الإجرامية إلى مكتب النائب العام.وعبرت إدارة المؤسسة عن تقديرها للمسؤولين وأعضاء النيابة والمحققين في مكتب النائب العام، وعلى رأسهم الصديق الصور، رئيس قسم التحقيقات، وذلك على جهودهم الاستثنائية في تقديم المجرمين للعدالة.

وطالبت  المؤسسة الوطنية للنفط بإلقاء القبض كل من أجرم في حق الشعب الليبي وأهدر ثرواته وعلى رأسهم ابراهيم جضران و كل من تواطأ معه بالدعم  والتحريض على اقفال الموانئ النفطية.وأضافت"إن مذكرات الاعتقال هذه تعتبر نجاح على الصعيد المحلي والدولي وتؤكد للجميع أن رجال ليبيا، سيعيدون بنائها لتصبح بلداً حديثاً يحترم القانون وينعم بالازدهار بإذن الله سبحانه تعالى".

ويعد  إبراهيم الجضران،أحد الأسماء التي برزت منذ إندلاع الأزمة الليبية،حيث إستغل الفراغ الأمني الذى شهدته البلاد،ليعلن نفسه آمرًا لجهاز حرس المنشآت النفطية بالمنطقة الوسطى.

وفي صيف 2013 أغلق الجضران الموانئ النفطية في منطقة الهلال النفطي؛ مما حرم البلاد من تصدير 600 ألف برميل يوميًا من هناك.وأدى سقوط الموانئ النفطية الليبية فى أيدى الميليشيات إلى خسائر كبيرة ساهمت فى تردى الأوضاع الإقتصادية في بلد تمثل العائدات النفطية العماد الرئيسي للاقتصاد.

ووصف  رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله في حوار مع فضائية "الان"،فترة سيطرة مليشيات الجظران على الموانئ النفطية بانها فترة اختطاف ارهابي وان ما قامت به تلك المليشيات لا يقل عما قامت به اي مليشيا ارهابية مشيرا إلى ان طرد هذه المليشيات من الموانئ النفطية كان تحريرا لها.واضاف صنع الله ان حجم الخسائر التي تكبدها قطاع النفط من سيطرة مليشيات الجظران على الموانئ النفطية بلغت 180 مليار دينار ليبي.

وتنشط في ليبيا منذ سنوات، شبكات تهريب الوقود والمحروقات عبر البر والبحر استفادت من تدهور الوضع الأمني في البلاد لتوسيع نشاطها إلى مالطا وصولاً إلى إيطاليا.وذكرت وكالة الأنباء الايطالية في أكتوبر الماضي، أن السلطات الليبية قد طلبت في السابق تعاون إيطاليا في التصدي للعصابات مافيا وشبكات إجرامية، تعمل على تهريب الوقود الليبي، تنشط في مالطا وإيطاليا واليونان وقبرص.

وكانت حكومة الوفاق الليبية،قد أعلنت أنها تتصدى لعمليات تهريب الوقود التي تلحق ضررا بالغا باقتصاد هذا البلد النفطي الذي يعاني من الفوضى وانعدام الأمن.حيث أعلنت لجنة أزمة الوقود والغاز التابعة لحكومة الوفاق،في افريل2017، بدء عملية أطلقت عليها اسم "عاصفة المتوسط"، وذلك لمكافحة ظاهرة تهريب الوقود عبر سواحل البلاد التي تكلف الدولة ملايين الدولارات شهريا.