الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



«حرب نفسية» ام «تهديدات جدية»؟

السفارة الأمريكية تأمر موظفيها بمغادرة العراق بدعوى هجمات إيرانية وشيكة



الصحافة اليوم (وكالات الانباء) -دعت وزارة الخارجية الأميركية،أمس الأربعاء، موظفيها «غير الأساسيين» لمغادرة العراق، وذلك بعد الحديث عن تهديدات وشيكة محتملة ضد القوات الأميركية هناك.

وقالت السفارة الأميركية في بغداد، في بيان، إن وزارة الخارجية أمرت «موظفي الحكومة غير الضروريين» في العراق بالرحيل على الفور، وفق ما نقلت «فرانس براس».

وفي إشارة للسفارة والقنصلية الأميركية في أربيل، قالت «خدمات التأشيرات العادية فيهما ستصبح معلقة مؤقتا. إن الحكومة الأميركية لديها قدرة محدودة على تقديم الخدمات الطارئة للمواطنين الأميركيين في العراق».

وأوصى البيان من شملهم القرار «بالرحيل بوسائل النقل التجارية في أسرع وقت ممكن».

وقال الناطق الرسمي باسم السفارة الأميركية في بغداد إن التهديدات الوشيكة المحتملة ضد القوات الأميركية في العراق تبقى «خطيرة».

وأوضح الناطق الرسمي في بيان «نحن واثقون من عزم الأجهزة الأمنية العراقية على حمايتنا، لكن يبقى هذا التهديد خطيرا ونود التخفيف من خطر التعرض للأذى».

وأضاف «بالنظر إلى سلسلة التهديدات المتزايدة التي نشهدها في العراق والتي أطلعنا الحكومة العراقيةعليها خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي ومن خلال اتصالات لاحقة، قرر وزير الخارجية شمول البعثة في العراق بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية الأميركية في أربيل». 

وكان الجيش الأميركي ذكر، الثلاثاء، أن هناك تهديدات وشيكة محتملة ضد القوات الأميركية في العراق، التي صارت الآن في حالة تأهب قصوى، مؤكدا المخاوف من قوات تدعمها إيران في المنطقة.

وقال الكابتن بيل أوربان، وهو متحدث باسم القيادة المركزية للجيش، إن البعثة الأميركية «في حالة تأهب قصوى الآن ونواصل المراقبة عن كثب لأي تهديدات حقيقية أو محتملة وشيكة للقوات الأميركية في العراق».

وفي وقت سابق، الثلاثاء، أكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، التهديدات الإيرانية، لكنه قال إن الولايات المتحدة لا تريد حربا مع إيران، مشيرا إلى أن الرد سيكون بشكل يتناسب مع أي هجمات إيرانية.

ووجه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين، تحذيرا لإيران، قائلا إنه سيكون من الخطأ الفادح أن تقدم على أي تحرك ضد الولايات المتحدة.

وأفاد مسؤولان أمنيان عراقيان بأن وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو نقل إلى بغداد مؤخرا تحذيرا بعد أن رصدت واشنطن نشر الفصائل العراقية المدعومة إيرانيا صواريخ قرب قواعدها العسكرية.

العراق يرد

من جهتها ردت وزارة الخارجية العراقية، على الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الخارجية الأمريكية من خلال سحب عدد من موظفيها العاملين في العراق.

وأكدت الخارجية العراقية، في بيان لها، أنها تنسق مع جميع الأطراف وتلتزم بخطاب الحوار والبناء على فرص التعاون في المنطقة، مشددة على أن الأوضاع الأمنية في البلاد مستقرة للغاية، وذلك حسب موقع «السومرية نيوز» العراقي.

كبح جماح

على صعيد اخر ذكر مسؤولان في حديث لوكالة «رويترز»، حسب تقرير نشرته أمس الأربعاء، أن بومبيو طالب حكومة بغداد بكبح جماح الفصائل الشيعية المدعومة إيرانيا التي تعزز نفوذها في البلاد وتشكل جزءا من الأجهزة الأمنية للدولة، وهدد بأنه، إذا لم تتمكن الحكومة من تحقيق ذلك فإن الولايات المتحدة سترد بالقوة.

وقال المصدر العسكري العراقي رفيع المستوى والمطلع على تفاصيل زيارة بومبيو إلى بغداد: «رسالة الأمريكيين كانت واضحة تماما، ومفادها أنهم يريدون ضمانات أن يوقف العراق تلك الجماعات التي تهدد المصالح الأمريكية. وقالوا إن الولايات المتحدة إذا واجهت أي اعتداء في الأراضي العراقية فإنها ستتخذ إجراءات للدفاع عن نفسها دون تنسيق مع بغداد».

وأوضح المصدر الأمني العراقي الثاني أن اتصالات تنصتت عليها واشنطن كشفت إعادة انتشار بعض الفصائل المذكورة في «مواقع مشبوهة»، ورأت الولايات المتحدة في ذلك استفزازا.

وذكر المسؤول أن المفاوضات الأمريكية العراقية تناولت انتشار قوات «الحشد الشعبي» العراقي عند الحدود مع سوريا، قرب منطقة نفوذ قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة حذرت السلطات العراقية من أن أي خطر على قواتها من قبل تلك الفصائل ستتعامل معه القوات الأمريكية مباشرة بالقوة.

كما تطرقت «رويترز» في تقريرها إلى حملة الضغط الاقتصادي التي شنتها واشنطن ضد إيران، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تحاول إجبار بغداد على التخلي عن علاقاتها الاقتصادية مع طهران.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قد أعلن الثلاثاء للصحفيين أن الجانب العراقي لم يرصد أن تحركات قد تشكل خطرا على أي طرف، وطمأن الأمريكيين بأن حكومة بغداد تتحمل المسؤولية عن حماية جميع الأطراف.

وسبق أن أكد بومبيو أنه طالب حكومة بغداد بوضع قوات «الحشد الشعبي» تحت قيادة السلطات المركزية، لكن الفصائل المنضوية تحت راية «الحشد» شددت على التزامها بأوامر الحكومة وعدم نيتها مهاجمة القوات الأمريكية.

وقال المتحدث باسم جماعة «عصائب أهل الحق» المنتمية إلى «الحشد»، ليث الأثري، إن ادعاءات الأمريكيين لا أساس لها، مقارنا بينها وبين مزاعم واشنطن الخاطئة حول وجود أسلحة دمار شامل في العراق، والتي أصبحت ذريعة لغزو العراق عام 2003.

واتخذت الولايات المتحدة مؤخرا سلسلة إجراءات ردا على ما وصفته بتزايد المخاطر على عسكرييها من قبل إيران وحلفائها في المنطقة، ومنها نشر قوات إضافية في الخليج ورفع مستوى تأهب قوات التحالف الدولي في سوريا والعراق وسحب موظفيها غير الأساسيين في سفارتها وقنصليتها ببغداد.