الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



لن يغير شيئا في المعادلات القائمة:

عدوان ثلاثي على سوريا خارج أي شرعية دولية



الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)- عند الرابعة من فجر أمس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء عدوان بلاده، على سوريا. و قدّم ترامب لعدوانه بخطاب «اخلاقي» عن سلاح دمار شامل يُراد التخلص منه، قبل ان يلوّح بإمكان إقامة علاقات طبيعية بين بلاده وروسيا، «وربما إيران»، في المستقبل.

فبعد 62 عاماً على العدوان الثلاثي الذي شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على «مصر ـ عبدالناصر»، وفي الذكرى الـ15 لغزو العراق، عاد الغزاة أنفسهم، بقيادة امريكية، ليعتدوا على دمشق التي تحارب وكلاءهم منذ سنوات.

وعلى طريقة كولن باول ممهداً لغزو العراق عام 2003، قال ترامب إن روسيا فشلت في الوفاء بالتزامها بنزع السلاح الكيميائي السوري عام 2013، عندما عقد سلفه باراك أوباما صفقة مع بوتين انتهت إلى منع عدوان غربي على سوريا، في مقابل تخلي الأخيرة عن ترسانتها الكيميائية.

ففيما نقلت قناة «سي ان ان» عن مسؤولين أمريكيين أن العملية «لن تنتهي الليلة»، أعلن وزير الدفاع الأمريكي جايمس ماتيس، في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس الأركان جوزف دانفورد، عند الخامسة فجراً (بتوقيت دمشق) وقف الهجمات، مشيرين إلى أنّ لا خطط إضافية، وأن القرار المستقبلي بيد ترامب.

وبدا لافتاً حديث ماتيس عن تمسّك بلاده بمسار جنيف لإنهاء الحرب السورية.

وقال التلفزيون السوري إن القصف أدى إلى تدمير مبنى يحتوي على مركز تعليم ومخابر علمية، بينما «اقتصرت الأضرار على الماديات».

وكانت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية «تواكب» صواريخ العدوان الثلاثي، من الأجواء اللبنانية، وتحديداً من فوق سهل البقاع المحاذي للحدود اللبنانية ـــ السورية.

وبعد أكثر من ساعة على بدء العدوان الذي تزامن انطلاقه مع تضارب في المواقف الامريكية عادت الحياة الطبيعية إلى دمشق فجراً،. ففيما نقلت قناة «سي ان ان» عن مسؤولين أميركيين أن العملية «لن تنتهي الليلة»، أعلن وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس، في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس الأركان جوزف دانفورد، عند الخامسة فجراً (بتوقيت دمشق) وقف الهجمات، مشيرين إلى أنّ لا خطط إضافية، وأن القرار المستقبلي بيد ترامب. وبدا لافتاً حديث ماتيس عن تمسّك بلاده بمسار جنيف لإنهاء الحرب السورية.

في المحصلة العسكرية، قالت مصادر ميدانية إن صواريخ العدو استهدفت عدداً من المواقع في محيط دمشق وريف حمص، إلا أنها تركزت على مركز البحوث في برزة بدمشق. وقال التلفزيون السوري إن القصف أدى إلى تدمير مبنى يحتوي على مركز تعليم ومخابر علمية، بينما «اقتصرت الأضرار على الماديات».

وقد تمكّنت الدفاعات السورية من إسقاط عدد كبير من الصواريخ، وخاصة في سماء محافظة حمص.

ونفى التلفزيون السوري أن يكون مطار دمشق الدولي قد تعرّض لأي اعتداء.

وأعلن الجيش السوري أنه تمكّن من صدّ معظم الصواريخ التي أطلقها العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي، مشيراً إلى أنه تمّ حرف بعض الصواريخ عن مسارها وبعضها أدّى إلى جرح 3 مدنيين.

وأسقطت الدفاعات الجويّة أكثر من ثلثي الصواريخ المعادية، إذ اعترضت وأسقطت 70 من أصل 103 صواريخ

أكثر المواقع تضرراً، جراء العدوان، كان مركز البحوث العلمية في مساكن برزة، إذ دمّرت الصواريخ مبنيين من مباني المنشأة، تاركة حجماً هائلاً من الخراب، دون وقوع أية إصابات بشرية. 

وقالت القيادة العامة للجيش في بيان لها أمس السبت إن “العدوان لن يثني القوات المسلحة والرديفة عن سحق ما تبقى من الجماعات الإرهابية”، مؤكّدة تصدّي منظومات الدفاع الجوي السوري بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وإسقاط معظمها.

بيان الجيش أشار إلى أن العدوان الثلاثي أطلق حوالى 110صواريخ وتمكن الجيش من صدّ معظمها.

في السياق، قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية إن العدوان الثلاثي يشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، وأنه يظهر مجدداً استهتار دول العدوان بالشرعية الدولية.

ورأى المصدر الرسمي أن توقيت العدوان يتزامن مع وصول بعثة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا، مشيراً إلى أنه يهدف إلى إعاقة عملها واستباق نتائجها والضغط عليها في محاولة لعدم فضح أكاذيب دولها وفبركاتها.

مصدر من الخارجية السورية لفت إلى أن دمشق تطالب المجتمع الدولي بإدانة حازمة لهذا العدوان الذي لن يؤدي إلا إلى تأجيج التوترات في العالم، مؤكداً أن العدوان الغاشم لن يؤثر في معنويات الشعب السوري وقواته الباسلة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ أي صاروخ لم يدخل المنطقة المشمولة بدفاعاتها الجوية المخصصة لحماية القاعدة البحرية في طرطوس ومطار حميميم.

و ذكرت مصادر عسكرية سورية أن الضربة الأمريكية التي استمرت أقل من ساعة استهدفت نحو 10 مواقع في سوريا تركز معظمها في دمشق وريفها وفي حمص وسط البلاد.

ونفت مصادر عسكرية حسب وسائل إعلام رسمية تعرض مطار دمشق الدولي للقصف، فيما تؤكد مصادر متفرقة تصدي الدفاعات الجوية السورية للهجوم وإسقاطها عشرات الصواريخ في المناطق التي طالتها الضربة.

الغرب يبرّر العدوان: الضربة قانونية!

وفيما أعلن «حلف شمال الأطلسي» أن أميركا وفرنسا وبريطانيا ستطلع حلفاءها في الحلف على تفاصيل الضربات في سوريا خلال اجتماع خاص (امس) ، خرج المسؤولون الغربيون للحديث عن «قانونية» و«نجاح» العدوان الثلاثي الذي نفذوه بحقّ سوريا وهذا أبرز ما تكلّموا عنه.

وأكدت رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي في مؤتمر صحافي أن الضربات التي نفذتها بلادها إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة ضدّ سوريا هي «رسالة واضحة» ضد استخدام الأسلحة الكيميائية. وأضافت أن «هذا العمل الجماعي يوجّه رسالة واضحة: المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي ولن يسمح باستخدام الأسلحة الكيميائية». ورأت ماي أن هذه الضربات هي «في الوقت نفسه عادلة وقانونية».

أبرز ما ذكرته ماي: 

 معلومات مخابراتية موثوق بها تشير إلى أن مسؤولين عسكريين سوريين نسقوا ما يبدو أنه استخدم لغاز الكلور في دوما يوم السبت الماضي .

 ماي رداً على سؤال عما إذا كانت ستأمر بتوجيه مزيد من الضربات لسوريا: يجب ألا يساور النظام السوري أي شك إزاء «عزمنا».

 استهدفنا مجموعة محددة من الأهداف في سوريا .

 هناك مؤشرات على أن السلطات السورية تملك مخزونات من الأسلحة الكيماوية وتواصل صنع هذه الأسلحة. 

وكان وزير الدفاع البريطاني، غافين وليامسون قد قال في وقتٍ سابق إن ماي تحتم عليها العمل سريعا عندما أمرت بشن هجوم صاروخي على سوريا وإنها ستطلع البرلمان على التطورات يوم الاثنين. وردا على سؤال عن إمكانية شن عمل عسكري آخر ضد سوريا، قال الوزير إنه يعتقد أن الضربات الغربية كان لها حتى الآن تأثير كاف. 

من جهةٍ ثانية، رأى زعيم «حزب العمال» البريطاني جيريمي كوربين أنه كان يجب على رئيسة الوزراء البريطانية الحصول على موافقة البرلمان قبل إصدار أمر بتوجيه ضربات صاروخية على سوريا. وأضاف أن «القنابل لن تنقذ الأرواح أو تجلب السلام. هذا العمل المشكوك فيه قانونيا يخاطر بمزيد من التصعيد».

وأكد وزير الخارجية الفرنسية، جان إيف لودريان، أن «جزءاً كبيراً من الترسانة الكيميائية» التابعة للحكومة السورية «تم تدميره» في الضربات التي نفذت الليلة الماضية.

وأضاف أن فرنسا ترغب في «العمل منذ الآن من أجل استئناف» العملية السياسية في الأزمة السورية بعد ساعات من الضربات الغربية رداً على هجوم كيميائي مفترض. وتابع في بيان مشترك مع وزير الدفاع فلورنس بارلي: «يجب التوصل إلى خطة لإنهاء الأزمة بحل سياسي ونحن مستعدون للعمل عليها الآن مع كل الدول التي يمكنها المساهمة فيها». وتابع أن لدى فرنسا «أولويتين، مكافحة الجماعات الجهادية وخصوصا داعش، والعودة إلى الاستقرار الذي يتطلب حلاً سياسياً». 

وأكد أيضاً أن العملية العسكرية الأميركية- البريطانية - الفرنسية، «شرعية» و«متناسبة وضد أهداف محددة»، كما رأى أنها تندرج ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على استخدام القوة في حالة تهديد السلام.

وأيّدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الضربات الجوية للولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضدّ سوريا، قائلة إنها «ضرورية ولازمة» لتحذير سوريا من مغبة استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى. وقالت ميركل:«نؤيد اضطلاع حلفائنا الأمريكيين والبريطانيين

والفرنسيين بالمسؤولية على هذا النحو بصفتهم أعضاء دائمين في مجلس الأمن الدولي». وكانت ميركل قد قالت قبل أيام إن بلادها لن تشارك في أي عمل عسكري ضد سوريا.