الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



جلمة

صناعة المرقوم تفتح بابا من الأمل أمام فتيات دوار السلاطنية في تحقيق غد أفضل



تمضي الحرفية في صناعة المرقوم، علية بعزوزي، يوميا ساعات طوال، أمام منسجها وخيوطها وتتفنن في صنع قطع جميلة بالوان الحياة، تقوم بترويجها لاحقا الكترونيا.تعيش علياء بعزوزي وهي شابة في الخامسة والعشرين من عمرها في دوار السلاطنية من عمادة سلتة 2 المنطقة المتاخمة لجبل مغيلة التابعة لمعتمدية جلمة من ولاية سيدي بوزيد، وقد تلقت تكوينا تطبيقيا في صناعة الزربية ضمن تدخلات برنامج التنمية المندمجة مع 29 فتاة من المنطقة استمر تكوينهن من 1 أكتوبر 2016 الى غاية 30 سبتمبر 2017 في اطار مجموعة الاجراءات التي اتخذت لفائدة دوار السلاطنية إثر حادثة استشهاد مبروك السلطاني.

انطلقت علياء بعزوزي في مشروعها الخاص منذ 6 اشهر وتقول ان الفكرة كانت موجودة منذ سنوات، وحالما توفر التكوين والتمويل الذاتي بادرت باشتراء مستلزمات العمل والمواد الاولية، وكان التكوين نقطة الانطلاق بالنسبة اليها إذ فتح لها الابواب وضاعف من عزيمتها.

قامت علياء بتجميع المنحة التي قدمت لها خلال التكوين والتي تقدر بـ 80 دينارا شهريا لتكون تمويلها الذاتي، الا أن هذا المبلغ قليل ولم يمكنها، كما قالت لنا، من شراء منسج جيد وكميات كبيرة من خيوط الصوف فهي مضطرة حاليا الى شراء مستلزماتها كلما توفر لها مبلغ من المال .

وتعتمد علياء حاليا في عملها على منسج صغير الحجم وتقليدي لا يمكنها من صناعة قطع بعرض 3 امتار، وهو إشكال ترغب في تجاوزه بشراء منسج جديد عصري يضمن الجودة ويتماشى مع ما يطلبه زبائنها. وهي تطلب المساعدة على ترويج منتوجها خاصة وان المنطقة معزولة، ولذلك اعتمدت تجربة التسويق الالكتروني التي تبين انها غير كافية لتطوير المشروع .

عبرت لنا هذه الشابة الطموحة عن الامل في أن تتمكن من نسج أكبر عدد ممكن من قطع المرقوم والاستعانة في ذلك بيد عاملة من فتيات دوار السلاطنية اللاتي يعانين من التهميش وغياب الاهتمام وعدم توفر مواطن الشغل. وتحلم علية بإحداث ورشة صغيرة تتمكن بواسطتها من إدماج عدد من فتيات القرية في العمل خاصة وانهن متكونات وقادرات على تقديم الاضافة وصنع قطع فنية جميلة، وفق قولها.

وعن رأيها في العيد الوطني للمرأة، قالت علياء أنها مناسبة يتوجب على الدولة أن تستغلها لإعادة النظر في وضع المرأة الريفية، وذلك من خلال سن القوانين التي تحميها وتضمن كرامتها وتيسر حياتها وتقدم لها البرامج التي تمكنها من فرص العمل حتى تحقق ذاتها.

 


(وات)/تحرير كوثر الشايبي