الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



المرأة الريفية بولاية مدنين

كثرت البرامج وغابت النتائج


بقلم: مسعود الكواش

رغم كثرة البرامج التي تهتم بالمرأة الريفية بولاية مدنين كغيرها من الجهات فإن النتائج غائبة بمعنى النقلة النوعية لواقع المرأة الريفية بالجهة إذ مازالت تعاني من نفس المشاكل. ولن يتحسن واقع المرأة الريفية ما لم تتوفر الارادة السياسية الحقيقية والصادقة وليس المتاجرة بوضعها سواء في الريف أو في المدينة.

وما يلاحظ في هذه المسألة أن عديد الجمعيات وعديد الجهات الدولية المانحة تعمل على دعم قدرات المرأة الريفية وتحسين واقعها المعيشي دون اعتبار السلط المحلية والجهوية إلا أن المرأة الريفية بولاية مدنين مازالت تعاني من صعوبة تسويق منتوجاتها ومن الاستغلال في العمل وعدم التمتع بحقوقها المهنية فضلا عن الفقر والبطالة..

مازالت المرأة الريفية إما مستغلة في العمل الفلاحي أو في العمل بالمؤسسات الصناعية الصغرى أو في جمع المحار بشواطئ الجهة أو في بعض الصناعات التقليدية.

في العمل الفلاحي تستغل المرأة بمقابل زهيد ودون تغطية اجتماعية سواء في جني المحاصيل الزراعية أو جني الزيتون ونحن على أبواب موسم جني الزيتون أو تمكنها بعض الجمعيات من تربية دجاجات أو شويهات في إطار برامج تنتفع منها الجمعيات مقابل ذلك بتمويلات هامة من الجهات الدولية المانحة في اطار دعم المرأة الريفية دون رقابة تذكر.

أما في المؤسسات الصناعية الصغرى بولاية مدنين مثل معامل التن بجرجيس أو وحدات تربية الدجاج فيكون استغلال المرأة من خلال الأجر الزهيد الذي لايتجاوز الــ 200 دينار وعدم التمتع بالتغطية الاجتماعية والنقل في شاحنات غير مهيأة لنقل الركاب مثل الشاحنات المبردة لنقل التن أو لحوم الدجاج.

بالنسبة إلى جمع المحار بولاية مدنين فالمرأة تعد في هذه المنظومة الحلقة الأولى ولكنها الأضعف إذ تتولى حوالي 2000 امرأة جمع قرابة 200 طن من المحار سنويا في ظروف صعبة وبأسعار زهيدة حيث لايتجاوز سعر بيع الكيلوغرام الواحد من المحار الذي تبيعه المرأة جامعة المحار إلى الوسطاء والتجار الدينارين في حين يبيعونه لاحقا بأسعار تصل إلى 20 دينارا للكيلو الواحد دون الحديث عن ظروف العمل الصعبة من وسائل النقل غير المهيأة فضلا عن برد مياه البحر والشمس الحارقة.

أما النساء صاحبات المشاريع الصغرى في الصناعات التقليدية بالجهة وهن قلة فإن المشكل الأساسي الذي يواجهنه هو صعوبة ترويج منتوجاتهن وتوفير المواد الأساسية في بعض الأحيان.