الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



أمام تزايد توافد المهاجرين واللاجئين على ولاية مدنين:

المنظمات الجهوية تطلق صيحة فزع وتطالب بالتدخل العاجل


الصحافة اليوم- جرجيس:

لم تعد مدينة جرجيس تحديدا وولاية مدنين عموما، تتسعان لاحتضان مزيد من اللاجئين والمهاجرين بعد أن اكتظت مراكز الإيواء بهم ولم تعد قادرة على استيعاب المزيد منهم. لذلك رفضت السلطات الجهوية والمنظمات المدنية بالجهة منذ ما يزيد عن أسبوعين قبول مجموعة من المهاجرين يفوق عددهم 75 شخصا على متن باخرة بترولية قبالة سواحل جرجيس.

ولئن تم التوصل إلى اتفاق بشأنهم يقضي بإعادتهم إلى بلدانهم فإن أزمة اللاجئين مازالت ستتفاقم بالجهة في ظل غياب حلول جذرية لها وفي ظل تواصل ظاهرة «الحرقة» والهجرة السرية وتزايد عدد المقبلين عليها الشيء الذي جعل عديد المنظمات تطلق صيحة فزع ومنها فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدنين الذي أصدر بيانا في نهاية الأسبوع المنقضي عبر فيه عن قلقه الشديد من التزايد اليومي والمطرد للاجئين وما يمثله من تحديات أمنية واجتماعية واقتصادية قد تمس من استقرار الوضع بالجهة خاصة مع تكرر أحداث الشغب داخل المبيتات ومقرات الإيواء المخصصة لهم وخارجها حسب نص البيان.

وطالب فرع الرابطة الحكومة بالتدخل العاجل لمعالجة بوادر هذه الأزمة وممارسة حقها السيادي في حماية حدودنا من عمليات اجتياز الحدود غير القانونية والممنهجة من قبل هؤلاء الوافدين ومن يقوم بإدخالهم خلسة إلى أرض الوطن. كما طالب الحكومة بتوضيح تعهداتها والتزاماتها الاقليمية والدولية في هذا الخصوص وبضرورة فتح مراكز إيواء في الولايات الأخرى لمجابهة الاكتظاظ الكبير والتزايد المتواصل لهؤلاء الوافدين وينبه إلى عدم قدرة الجهة على استيعاب المزيد منهم مشددا على حقهم في التمتع بحقوقهم الدنيا وفقا للمواثيق الدولية والقانون الدولي لحقوق الانسان وخاصة الغذاء والعلاج والإقامة. وأشار البيان في هذا الصدد إلى وجود وضعيات انسانية متردية لبعض اللاجئين مثل وضعيات العالقين على متن الباخرة البترولية قبالة سواحل جرجيس.

يشار إلى أن فريق الهلال الأحمر التونسي بمدنين قد تعرض إلى محاولة احتجاز من المهاجرين العالقين على متن الباخرة المذكورة آنفا وذلك عندما توجه نحوهم لتقديم الرعاية الصحية وأغطية وأغذية. وقد وجه فرع الهلال الأحمر بمدنين نداء إلى المنظمات الدولية والمجتمع المدني الدولي لتحمل مسؤولياتهم تجاه المهاجرين بولاية مدنين الذين يتجاوز عددهم طاقة استيعاب مختلف الفضاءات المخصصة لاحتضانهم بالجهة.

هذا وقد بلغ عدد المهاجرين في مراكز الإيواء بكل من مدنين وجرجيس أكثر من 800 شخص من عدة جنسيات افريقية وعربية.

 


مسعود الكواش