الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



منوبة

المدرسة الابتدائية «مختار بلاّغة» في وادي الليل تتعرض للتخريب !!



«العلم يرفع بيوتاً لا عماد لها» و«العلم نور»، من ضمن حكم احتوتها معلقات حائطية زيّنت جدران احد اقسام المدرسة الابتدائية مختار بلاّغة 1 بحي الورد في وادي الليل ولم تنعكس معانيها على واقع المدرسة وعلى وضعية «بيت العلم» الذي هدمه أبناؤه وطالت له أيادي المنحرفين والعابثين منهم لتحرق قاعاته وتتلف محتوياته وتسرق النحاس من مركبّاته الصحية في جريمة تكرّرت في أكثر من مناسبة لتسجل في كل مرة ضد مجهول ويثقل كاهل المندوبية الجهوية للتربية باعتمادات إضافية للصيانة.

معلّقات وملصقات حكم وعبر تحولت الى رماد واكتست بوشاح سواد قاتم، خزانات وملفات وقصص تحوّلت إلى هشيم، احلام طفولة وبراعم طفولية لطالما رسمت لوحة البقاء والامل حاول بعض المنحرفين طمسها في مشاهد حزينة صادمة تعكس العقلية الهدامة للبعض من الذين يحاولون طمس ألوان الحياة وتخريب مراكز النور فيها وإخماد شعلة منارات العلم.‏‏

المدرسة الابتدائية التي يعود تاريخ انبعاثها الى 1981 والتي فقدت بريقها مع اقتراب العودة المدرسية بعد ان استباحت عناصر إجرامية فضاءها وباتت محتوياتها لقمة سائغة لهم، تحوّلت أربع قاعات بها الى خرابة بعد ان التهمتها النيران وأتت على محتوياتها واسلاكها الكهربائية وخزاناتها كما وقع العبث بمركباتها الصحية بعد سرقة أنابيبها النحاسية وحنفياتها وتكسير أحواضها.

مدير المدرسة يوسف السلايمي أكّد في تصريح لمراسلة (وات) بمنوبة أنه أمام غياب حارس ليلي باتت المدرسة التي يؤمّها 520 تلميذ مرتعا للمنحرفين منذ سنوات وسرقت وأتلفت بالحرق في اكثر من مناسبة وقد تم تسجيل عديد المحاضر لدى مركز الحرس الوطني بالمنطقة لكن لم يقع القبض على اي متورط في جملة تلك الجرائم.

من جهته، أبدى المندوب الجهوي للتربية حسين الغربي أسفه الكبير للاعتداءات التي تطال حرمة هذه المؤسسة التربوية وفي وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من الاهالي والمتساكنين وفي مدرسة تؤدي رسالة تربوية انسانية نبيلة لفائدة أبنائهم متسائلا في الاطار «كيف السبيل الى التعمير والبعض يحرص على التدمير وبإتقان وبأسلوب عبثي ولا مسؤول»؟

وأضاف أن المدرسة تعرضت منذ 2011 الى 8 عمليات سرقة وتخريب عبث بالتجهيزات حيث تم تعهدها في مناسبتين باعتمادات بقيمة 230 ألف دينار خصصت لتجديد مركباتها الصحية وتجديد الشبكة الكهربائية بها وتحسين بنيتها كما خصصت لها في الموسم الدراسي الحالي 40 ألف دينار لصيانة القاعات التي أثبت اختبار فني تمّ القيام به بعد عمليّة الحرق صلوحيتها للتدريس واحتضان التلاميذ.

وضعية كارثية عاينها في وقت مبكر يوم الاربعاء والي منوبة احمد السماوي مرفوقا بالمندوب الجهوي للتربية وعدد من الاطارات الجهوية ووقف فيها على الاضرار الناجمة عن سلسلة السرقات وعمليات الاتلاف وآخرها عملية سرقة جدت الاحد المنقضي، واتخذ الوالي عددا من الاجراءات منها الانطلاق الفوري لأشغال الصيانة المبرمجة واستحثاث الانجاز حتى تكون جاهزة قبل العودة المدرسية مع تخصيص اعتمادات اضافية على عاتق المجلس الجهوي لصيانة المركب الصحي والشبكة الكهربائية والاذن بتنظيف الساحة من الاثاث والتجهيزات القديمة.

وتمّت دعوة المواطنين الى مزيد العناية بمدرستهم وحمايتها من المنحرفين فيما اشار بعضهم الى ضرورة تركيز كاميرات مراقبة تساعد على القبض على المنحرفين الذين تسبّبوا في خسائر مادية فادحة نتيجة جرائمهم.