الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



قبلي

ما بين 200 و300 حالة بمرض اللشمانيا الجلدية سنويا



«ببادرة من الادارة الجهوية للصحة انتظمت بالمركب الشبابي والرياضي طريق توزر في قبلي ندوة علمية جهوية حول مرض اللشمانيا الجلدية بحضور مختصين وباحثين حول هذا المرض من معهد باستور في تونس العاصمة» هذا ما اكده كاهية مدير الصحّة الأساسية في قبلي الدكتور علي الطبال.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه الندوة العلمية تندرج في اطار الاعداد لخطة جهوية لمقاومة مرض اللشمانيا الجلدية الذي يمثل واحدا من المشاكل الصحية في هذه الجهة التي تسجل إصابة ما بين 200 و300 حالة بهذا المرض سنويا، وأن الهدف الاساسي من الندوة يتمثل في تعريف الاطارات الطبية العاملة في الخطوط الامامية للصحة والمستشفى الجهوي بطرق التعامل مع هذا المرض بداية من التشخيص وصولا الى مرحلة العلاج مع إشراك مختلف الاطراف الجهوية في إنجاح خطة مقاومة مرض اللشمانيا التي تتطلب تظافر جهود الادارة الجهوية للصحة والادارة الجهوية للتجهيز والمندوبية الجهوية للفلاحة إضافة إلى المصالح البيئية والبلديات ذلك أن هذا المرض مرتبط أساسا بالمحيط.

وذكر علي الطبال أيضا أن هذه الندوة تمثل انطلاقة خطّة فعلية وعمل كبير في مقاومة مرض اللشمانيا يمكن ملامسة نتائجه في السنوات القادمة خاصة وانه سيتمّ الحرص ضمن هذه الخطة على توفير كافة متطلبات العلاج من هذا المرض ووضعها على ذمة المصالح الطبية للتدخل السريع في صورة تسجيل إصابات حسب قوله، داعيا بالمناسبة المواطنين الى التوجه الفوري إلى أقرب مؤسسة طبية في صورة الشك في الاصابة بالمرض الذي يظهر عادة اواخر فصل الصيف وفي فصل الخريف وبداية فصل الشتاء من أجل إجراء التحاليل اللازمة التي تؤكد الاصابة بالمرض من عدمه والشروع في علاجه.

ومن ناحيته أوضح كريم عون، الأستاذ في علم الطفيليات ورئيس قسم بمعهد باستور، أن مرض اللشمانيا الجلدية مرض معروف ومنتشر في العديد من بلدان العالم وهو مرتبط أساسا بالمتغيرات البيئية، مبينا أن عدد الحالات المسجلة في تونس يختلف بين بعض المئات وبعض الالاف من سنة إلى أخرى حسب الظروف البيئية والمناخية الملائمة لانتشار المرض الذي يكثر خاصة في ولايات الوسط والجنوب نظرا لوجود بعض الظروف المواتية لذلك منها تكاثر الحشرة الناقلة للمرض والمعروفة بذباب الرمل والتي يصعب مقاومتها.

وأكد أن تونس تعتبر من البلدان المتقدمة في التعامل مع هذا المرض سواء عبر برامج المعالجة أو في المجال البحثي مشيرا الى أن التنقّل إلى ولاية قبلي يندرج في نطاق التعاون مع الجهات وخاصة منها الجهات التي تسجل اصابات مرتفعة بهذا المرض من اجل وضع خطة للوقاية والمعالجة التي تتكفّل بها الدولة قصد الحدّ من هذا المرض وتطوير التعامل الطبي معه والاحاطة بالمرضى.

وأكّد أن هذا المرض لا يعتبر خطيرا وهو يصيب الجلدة وقابل للعلاج دون حدوث مضاعفات كبيرة الا في بعض الحالات النادرة جدا رغم كونه من الامراض المقلقة للمواطن.