الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



كحال البلد الذي يعاني من الانفلات والفوضى

أوساخ وقاذورات على حافة الطريق الوطنية عدد9 !!



الصحافة اليوم – زياد الهاني:

عندما تشاهد فرقا تعمل على حافة الطريق تزيل ما تكدس في جنباتها من طين وأوساخ متراكمة، لا يمكنك إلا أن تشعر بالراحة. فهناك من يسهر على نظافة الطريق وراحة مستعمليه.

عندما تشاهد بعض العملة يقومون بإلقاء الغبار المجمّع من فوق المحول الرابط بين الطريق الوطنية عدد8 (الشرقية) والطريق الوطنية عدد9 (تونس/المرسى)، تشعر بالغيظ والاستياء من هذا التصرف غير المسؤول..

وعندما يعلمك العون البسيط الذي يقوم بنثر الغبار المجموع في الهواء، وأنت تنهاه عن فعله وتنصحه بأن يتقن عمله حتى يبارك له الله في الملاليم التي يجمعها عن عمله آخر يومه، بأنه إنما ينفّذ تعليمات رئيسه في العمل، تشعر بالسخط والدهشة..

لكنك تشعر بالصدمة عندما يؤكد لك رئيس فريق العمل بأنه لم يأمر بنثر سوى الغبار من فوق الجسر، لكنه يجمع التراب في الأكياس المخصصة لذلك. وعندما تصر على أن ما يقوم به لا يستقيم، يصر من جهته على أنه لا ينثر الغبار فوق السيارات ولكن على الحافة الخضراء للطريق، فيزداد لديك منسوب الغضب. قبل أن تدرك أنه لا جدوى لحديثك مع السيد «الشاف»، عندما يجيبك بكل وقاحة على قولك بأن تعلم المصالح المختصة في وزارة التجهيز ليروا إن كان هذا الفعل جائزا أم لا: «جيب وزير التجهيز وحتى رئيس الجمهورية كان تحبّ، ما عندك ما تعمل لي»!!

عندها تدرك بأن الدولة «المشلّكة» التي تطاول عليها الجميع، لم تعد لها قيمة ومعنى!!

وتزداد قناعتك وإحباطك عندما تلاحظ في طريق عودتك من المرسى وأنت تدخل سيدي داود على مستوى محطة البنزين، أن بالوعة المياه الآسنة المتفجرة منذ أشهر عديدة مازالت تنفث قاذوراتها، متحدية كل من يعتقد بأنه ستتم مساءلة المسؤول عن التقصير ومحاسبته..