الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



الدكتورة نور الهدى باديس (أستاذة بكلية 9 أفريل) لـ«الصحافة اليوم»:

سرعة معلومة «الميديا» قد تعصف بخصائص التراث الشفوي



أجرى الحوار: الهاي جاء بالله

من ضمن الأسماء البارزة التي أسهمت في برنامج الندوة العلمية للملتقى العربي للتراث الشعبي بقفصة في نسخته الثانية الأستاذة الدكتورة نور الهدى باديس وهي تونسية وأستاذة تعليم عال بكليّة شارع 9 أفريل.

«الصحافة اليوم» التقت ضيفة هذا الحوار لنيّة استكناه جزء من تخصّصها في اللغة والتراث الشفوي والذي تسافر لأجله وتشارك في مختلف الملتقيات الدولية وذلك لتقديم الروافد لهذا المجال الثقافي المتأبّي والذي تتشابك في فضائه الواسع الحقب والأعراق القديمة والحديثة في آن... ضيفة هذا الحوار عضو في مخبر البحث والبلاغة والحجاج بكليّة الاداب بمنوبة وعضو بهيئة تحرير المجلة العلمية المحكمة «الكرّاسات التونسية».

كما أن لها عديد الاصدارات نذكر منها ما يلي:

دراسة نقدية منشورة بكتاب «وشائج» الصادر عن ربيع الشعراء بفرنسا سنة 2009 ـ من مظاهر الغيرية في الخطاب العربي القديم (2005) ـ في حدود التأويل (ترجمة نص امبرتو إيكو).

وفي جانب آخر من مسيرة ضيفة هذا الحوار نجدها قد حازت عديد الجوائز ومن ضمنها «جائزة زبيدة بشير» سنة 2005 ـ شهادة تقدير من المنظمة العالمية للفن الشعبي بعد مساهمتها في ملتقياتها بكلّ من الهند والصين والنمسا وايطاليا وفرنسا.

لنيّة استكناه الممكن صلب تخصّص ضيفتنا والتعرّف على جانب من مسيرتها أجرينا هذا الحوار:

 

ـ بدءا ماذا يمكن أن نعرف عن التراث الشفوي التونسي؟

إذا قلنا التراث الشفوي التونسي علينا أن نحترس وننتبه وذلك وفق الخصائص الكبرى لهذا المعطى... وإذا اعتبرنا الشفوي يتنقل عبر السماع فإن هذا يضعنا أمام جسر من الأسئلة وفي أولوياتها: الى أي حدّ نقول هذا التراث تونسي أو مغربي أو جزائري أو موريتاني؟ ووفق هذا الطرح نصطدم بالإشكالية الكبرى ولكن في المقابل لهذا التشابك ومن خلال هذه الملتقيات التي تقدم خلالها عديد الندوات المتضمّنة لمداخلات شتّى يعمل جميعها على تقديم الممكن في سياقات منشإ هذا الشفوي هنا وهناك ومن ثمّة تتأكد بعض الملامح لمثل هذا التراث أو ذاك مما يعزّز خصوصياته. ونحن متواجدون هنا في هذا الملتقى الدولي لمواصلة النبش في خصائص الموروث وباقي روافده ونحن لم نبرأ عن هذا النبش منذ تمثلنا للاختصاص.

ماذا فعلتم في الجانب الذي يخصّ المحافظة على المهدّد أو الأقرب الى التلاشي من التراث الشفوي؟

بقدر ما أحاول إبراز الخصوصيات في التراث الشفوي بقدر ما أنا حريصة على المحافظة على هذا التراث لكي لا يتلاشى في ظلّ طفرة من المعلوماتية وفق الميديا التي تزحف على جزء كبير من الخصوصية المرتبطة بالموروث الشعبي متعدّد المهام... ومثل هذا الحرص على المحافظة يأتي أيضا وسط ميلاد جديد لشفوي جديد أفرزته هذه الثورة الرقمية الحديثة...

وهذا ما كان دافعا لضبط الممكن من هذا التراث عبر أشخاص مازالوا بيننا ولكن يجب أن ننبّه قبل فوات الأوان... ومثل هذه المحافظة تعدّ ايجابية حتى للمشترك بقطع النظر عن الخصوصية.

ثمّة درر من الحكايا والملاحم الشعبية في عديد القرى والمدن قاب قوسين أو أدنى من الاضمحلال، هل وقع التفكير في آلية لتجميعها مثلما فعل «الألمان» في سبعينات القرن الماضي عندما خرجوا وتوزّعوا في عديد الجهات لتجميع بعض لهجاتهم؟

مع الأسف الشديد لم يقع التجميع على اعتبار أنه مكلف. وبما أنني خبيرة في هذا المجال وممثلة عن شمال افريقيا والشرق الأوسط بالمنظمة الدولية للفن الشعبي أدرك صعوبة هذه المهمة... ولو توفرت هذه الامكانات سوف ننجز هذا الدور الحضاري والتجميع يتوجّه رأسا نحو مصادر الحكايات الشعبية التي تنفتح هي الأخرى على خصائص ربما احتفالية أو غيرها... وفي الجانب الذي يخصّ التجميع ونعني به النشر أو الحفظ الرقمي المسجل فإنه يمكّن فاعله من ملكه وضمّه لرصيده رغم طابعه المشترك في بعض الأحيان...

الإبداع الشفوي لا توجد له مكانة داخل الجامعة التونسية وهذا ما قلّل من سماته خارجها،كيف تفهمين ذلك؟

اشكالية الإبداع الشفوي كنت قد تعرّضت لها في جزء من أطروحتي: هذا المكتوب الشفوي كيف يتمّ التعامل معه؟ هل ما حصل في القرنين الأول والثاني نسمعه الآن؟... طبعا لا لأن هذه الأفعال وصلت الينا عبر المكتوب والمدوّن... ووفق ذلك قمت بعملية تفكيك للمكتوب والمدوّن في التراث الشعبي والخلاصة يصعب علينا تسجيل وكتابة الموروث الشفوي المتواتر ويستحيل من ورائه طبع النسخة الأصل التي ظهر عليها أول مرّة...

وهذه الصعوبة في الشفوي تتأتى من عناصر أخرى تغمرها ومن ذلك مقام الحضرة وتفاعل الحضور اضافة الى الصوت ونبرته... ومثل هذه الدراسات الخاصة بالخصائص والفوارق في التراث الشفوي أجدها حاضرة في المناهج الدراسية لبعض جامعات الشرق وأوروبا والتي أقحمت هذا المبحث الخاص بالتراث الشعبي ضمن برنامجها العلمي في حين مازلنا نعتبر أن الثقافة الشفوية هي ثقافة الدّون ومرتبطة بالتهميش ويرفد هذا الغياب لبعض الفراغات بالجامعة التونسية.

أي لغة تحتاج لروافد ابداعية لكي لا تموت، برأيك ما هو الجنس الأدبي الأقرب لإغناء اللغة العربية راهنا؟

لا يوجد جنس أدبي بعينه. اللغة العربية تغنيها كل الأجناس الأدبية والإبداعية من شعر ورواية وأعتبر أن كل الأشكال في نفس درجة الاغناء ان هي تحققت ضمنها «المزيّة» على حدّ عبارة الجرجاني وبالتالي نحن لا ننحاز الى جنس أدبي على حساب الآخر طالما تحققت في كليهما الأولوية أي المزية الجرجانية أي شروط الإبداع وممكناته. إذن اللغة العربية تظل في حاجة لكل الروافد وهذا يحيلني أيضا الى عدم الانحياز نحو الأجناس رغم ما يثار في هذا الجانب.

ما هي الاصدارات المنتظرة التي تحمل اسمكم في القريب؟

لي اصدار هو الآن في الفصل الأخير ويهتم بالفتنة والبلاغة والجماليات ويهتم فحواه بسؤال حول اللغة ومدارات فتنتها أي كيف تصبح هذه اللغة محل الفتنة وتستمدّ طيّاتها من خلال عديد النصوص.

 

 

 

من هي الأستاذة نور الهدى باديس؟

 

سيرة ذاتية موجزة

متحصلة على الأستاذية في اللغة والآداب العربية (تونس 1989).

متحصلة على شهادة الكفاءة في البحث العلمي (تونس1991).

التبريز في اللغة والآداب العربية (تونس 1993).

حاصلة على الدكتوراه في اللغة والآداب العربية (تونس2001).

التأهيل في اللغة والآداب العربية (تونس 2008).

أستاذة تعليم عال تدرس حاليا بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية (جامعة تونس- شارع 9 أفريل 1938- تونس).

عضوة في مخبر البحث في البلاغة والحجاج بكلية الآداب بمنوبة ووحدة البحث في البنية والجمال بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بتونس.

باحثة في مجال النقد والبلاغة والنظريات الأدبية.

مسؤولة عن البحوث الميدانية بمجلة الثقافة الشعبية الصادرة بالبحرين.

مكلفة بالنشر والإعلام والمنسقة لشمال إفريقيا في المنظمة الدولية للفن الشعبي.I 0V

عضوة بهيئة تحرير المجلة العلمية المحكمة «الكراسات التونسية» التي تصدر عن كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس.

عضوة بلجنة انتداب الأساتذة المساعدين للدورة 2012/2013

رئيسة لجنة الدكتوراه والتأهيل بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس.

لها عدة كتب منشورة ومقالات وبحوث منشورة في مجلات تونسية وعربية ودولية.

ساهمت في كثير من الندوات العلمية في تونس وبالخارج.

لها عدة أبحاث منها:

تصور العرب لعلاقة اللفظ بالمعنى وأثره في فهمهم للمجاز (كلية الآداب – منوبة) 1993.

بلاغة المكتوب وبلاغة المنطوق (دراسة في تحول الخطاب البلاغي من القرن الثالث للهجرة إلى القرن الخامس للهجرة) مركز النشر الجامعي تونس 2005.

دراسات في الخطاب» المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت 2008.

بلاغة الندرة وبلاغة الوفرة مبحث في الإيجاز والإطناب» المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2008. دراسة نقدية منشورة بكتاب وشائج الصادر عن المؤسسة العربية للطباعة والنشر بالاشتراك مع ربيع الشعراء بفرنسا 2009 .

ومساهمات عدة في ندوات في تونس وخارج تونس:

المتلقي في دراسات إعجاز القرآن (حوليات الجامعة التونسية عدد 35).

في التعامل مع النص الأدبي مساهمة في ندوة مجادلة السائد في اللغة والأدب والفكر (كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية - تونس).

النص ومفعول النص (دراسة في حكم نقدي سائر»... وان من البيان لسحرا» (علامات في النقد والأدب).

من مظاهر الغيرية في الخطاب العربي القديم (كلية الآداب - منوبة 2005).

العنف المستبطن (دراسة في فوضى الحواس لأحلام مستغانمي (مؤتمر المرأة القاهرة 2001). الشعر العربي الحديث وقضايا العالم العربي المعاصر (مهرجان القرين الثقافي الثاني عشر 2005).

عندما تنشد إيمان أسيري سكنا لها بين الرماد والنار «قراءة في تجربة شعرية بحرينية معاصرة» الملتقى الثقافي الأهلي البحرين 2006.

النمذجة في اللغة والأدب والفكر(ندوة بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بتونس)2007

في معنى الوشم ودلالاته (ندوة) منشورات كلية منوبة 2015

هذا إلى جانب ترجمات وأبحاث عن الترجمة منها:

في حدود التأويل (ترجمة نص لامبرتو ايكو).

الترجمة إبداع أم انصياع (مؤتمر الترجمة – القاهرة 2002).

هل يكفي الجهد الفردي لترجمة الموسوعات (ندوة الترجمة ومجتمع المعرفة – القاهرة 2006).

الترجمة الآلية والإنسان «مؤتمر الترجمة» القاهرة 2010 وغيرها..

من الجوائز وشهادات التقدير:

ـ جائزة زبيدة بشير2005 للدراسات العلمية باللغة العربية.

مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة مارس 2006.

ـ شهادات تقدير من المنظمة العالمية للفن الشعبي للمساهمة في مهرجانات عدة منها: المهرجان الأول للفنون الشعبية بأندورف النمسا2007 والصين وإيطاليا والهند وفرنسا وغيرها.

ـ شهادات تقدير من كلية العلوم الانسانية والاجتماعية بتونس لمساهماتها المتعددة في المشاركة في مختلف ندوات قسم اللغة العربية بكلية تونس وفي غيرها من الكليات والمؤتمرات.

ـ عضوة في لجان تحكيم متعددة في الكويت والشارقة والبحرين وغيرها.