الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



تكريس جديد للخطّاط والرسّام نجا المهداوي:

الحرف العربي يضيء قاعات الشركة العملاقة فايسبوك



في إحدى قاعات الشركة العملاقة «فايسبوك» بسان فرانسيسكو علّقت جدارية كبيرة للرسّام والخطّاط التونسي نجا المهداوي. ويضاف هذا الإعتراف العالمي الجديد إلى سلسلة من الإعترافات بقيمة وأصالة فنّ المهداوي، الذي جعل من الحرف العربي سلطانا.

يقول نجا المهداوي، في حوار صحفي: «كنت أتساءل عبر بحثي، كيف يمكن الخروج بهوية التراث إلى المعاصرة، فالتكرار والسير على خطى الأولين بنهجها نفسه، لن يضيف. وبعد تأمل طويل وجدت أن آلة العود سلطان لثقافتنا الشرقية، من هذه الفكرة انطلقت ليكون الحرف سلطاني، وكان عليّ البحث عميقاً كي أقترب من ملامسته».

درس نجا المهداوي في أكاديمية سانت أندريا في روما وواصل دراسته الفنية في باريس . وعن عودته إلى الحرف العربي واستلهامه من مخزون الفنّ الإسلامي، يقول: «عند بدأت دراستي في إيطاليا، فوجئت بأسئلة أساتذتي عن تاريخ وفنون حضارتنا، ليعيدوني عبر دراستي للفن إلى كنوز حضارتي. قالت لي أستاذتي الرومانية لدى وصولي إلى ورشة الأكاديمية في قصر (بينشو) بإيطاليا في أول يوم دراسي لي: افتح الصندوق. وحينها، وجدت في داخله ملابس وحاجات أخرى. وحينما نظرت إليها بحيرة قالت: هذا صندوق ملابسي، ولا يمضي يوم دون تفحصي ما فيه، كي لا أنسى من أين أتيت وإلى من أنتمي. كانت هذه صدمتي الأولى، خاصة وأن أستاذتي جيوتا فرونزا كانت أقرب إنسان وصديق لبرنكوزي، وهو أكبر وأشهر نحاتي أوروبا في الستينات من القرن الماضي».

ويضيف في نفس الحوار قائلا: «أما الصدمة الثانية التي أخذتني إلى اسطنبول ومنها العودة إلى إرث حضارتنا الفني، فكانت لدى لقائي بالأب دي ميجيو في الفاتيكان، الذي سألني عن قراءاتي وثقافة وفنون حضارتي، ليقول لي في نهاية اللقاء انه عليّ زيارة اسطنبول، والتعرف على العمارة الإسلامية فيها، وعلى إرثها من الفنون. كما قال لي في لقاء آخر: عليك أن تفهم الفرق بين الحروف اليابانية والعربية والكورية والعبرية. والقصد هنا، فهم الاختلاف وليس الفارق، وكان هذا الطلب بمثابة لغز بالنسبة إليّ، وشكل لي موضوع بحث ودراسة لسنوات وسنوات».

سبق أن زيّنت لوحات المهداوي ثلاث من طائرات شركة طيران الخليج وتوجد آثاره الفنية في عديد المتاحف العالمية وصاحبت تشكيلاته من الحرف العربي العديد من الكتب مثل كتاب الشاعر التونسي معز ماجد أغاني الضفّة الأخرى الصادر عن دار «فاتامورغانا» الفرنسية.

 

 


ك.هلالي