الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



من 25 إلى 28 أوت:

هرقلة تسترجع ذاكرتها السينمائيّة



بدعم من وزارة الشؤون الثقافيّة التونسيّة والمعهد الثقافي الإيطالي بتونس، تنظّم جمعيّة إفريقيا المتوسط للثقافة الدورة 13 من ملتقى هرقلة السينمائي وذلك من 25 إلى 28 أوت 2018.

ويتضمن برنامج الدورة الجديدة عروضا في الهواء الطلق ونقاشات وورشات للتكوين تمثّل كلّها فرصا لتبادل الأفكار والتجارب بين محترفين فن السينما وشباب قادم من آفاق ومشارب متعدّدة. وتتزامن الدورة الثالثة عشرة للملتقى مع ذكرى خمسينيّة قدوم المخرج الإيطالي الكبير، روباربو روسليني، وفريقه إلى مدينة هرقلة لتصوير مسلسل «إنجازات صحابة المسيح» سنة 1968 وقد بقي هذا الحدث عالقا إلى حدّ الآن في المخيّلة الجماعيّة لأهالي البلدة. وتمثّل هذه الذكرى بالنسبة إلى المنظمين فرصة لإعادة جزء من ذاكرتها السينمائيّة إلى هرقلة ومنها إلى تونس.

ويؤكد المنظمون أن هذا العمل تطلّب نفسا طويلا في البحث عن وثائق وصور مغمورة أو طواها النسيان، تمّ ترميمها وحفظها ورقمنتها بجودة عالية لتمثّل أرشيفا وطنيّا مهمّا، الأمر الذي لم يكن متاحا دون دعم ومعونة مخرجين ومنتجين تونسيين وأجانب وبالشراكة مع بعض مراكز الأرشيف المختصّة.

كما عمل المنظمون على أن يكون «ملتقى هرقلة السينمائي 2018» مناسبة للمّ شمل تقنيين وممثلين من ضفّتي المتوسط (تونس، إيطاليا، فرنسا، اسبانيا) ومن السويد أيضا اشتغلوا معا في ستّينيات وسبعينيات القرن الماضي تحت اشراف مخرجين عمالقة مثل أحد رواد الواقعيّة الجديدة «روبارتو روسليني» أو المؤلّف السينمائي والروائي الإسباني «فرناندو أرابال».

وبهذه المناسبة سيكون ضيوف الشرف لهذه الدورة نجل روبارتو روسليني ومدير إنتاج الشريط «رنزو روسليني» ومساعد مدير التصوير ومصوّر الفيلم «كارلو فيوراتي» وتقني الإضاءة «بيني بيرتوشي» والمساعد الأول لروبارتو روسليني المخرج «الناصر القطاري»، أمّا «فرناندو أرابال»، المؤلف العالمي ذو الـ 86 سنة فسيعاود زيارة هرقلة بعد 48 سنة ليستقبل مجدّدا من طرف حسن دلدول المنتج المنفّذ عن شركة «الساتباك» لشريط «لتحي الموت» ومساعد الإخراج الأوّل السينمائي «فريد بوغدير» والمنسّق العام عند تصوير الفيلم «قاسم العربي بن نكّع». كما تمّت دعوة مساعد الإخراج الأوّل لروسليني لفيلم «المسيح» السينمائي «عبد الطيف بن عمّار» ومخرج الشريط القصير «على خطوات بعل» الذي انجزه حول تصوير «لتحي الموت» والممثّل الرئيس في الفيلم «مهدي الشاوش»، كما تمّت دعوة مدير التصوير والمنتج «لطفي لعيوني» الذي أخرج سنة 1967 شريطا قصيرا في هرقلة عنوانه «طفل في الزحام».

وككل مهرجان سينمائيّ تبقى العروض حجر الأساس وقد وقعت برمجة الأفلام التاليّة: إنجازات صحابة المسيح (1968 – ايطاليا، فرنسا، المانيا، اسبانيا) لروبارتو روسليني، دكتور بوبول (1972 – فرنسا، ايطاليا) لكلود شبرول وتمثيل جون بول بلمندو، طفل في الزحام (1967 – تونس) للطفي لعيوني، على خطى بعل (1971 – تونس) لعبد اللطيف بن عمّار، لتحي الموت (1971 – تونس، فرنسا) لفرناندو أرابال والفيلم الوثائقي «هرقلة» (1966) من إنتاج الشركة السويديّة «صبرا فيلم». كما سيعرض التلفزيون التونسي مجموعات من أرشيفه حول هرقلة خاصة ما وقع تصويره في السنوات الثمانين والتسعين. يشمل البرنامج كذلك عروضا لأفلام حول إمكانات الحفاظ على الذاكرة السينمائية في تونس.

وحتى يتمكّن أهالي هرقلة وجمهورها من إسترجاع إرثها السمعي البصري بصفة أشمل ينتظم معرض يجمع ستين صورة فوتوغرافيّة أنجزها المصوّر كارلو فيوراتي سنة 1968 حول أنشطة الحرفيين بهرقلة مثل صناعة الحلفاء وغيرها وكان ذلك بمناسبة تصوير «إنجازات صحابة المسيح» بهرقلة.

وتأكيدا على توجّه الدورة 13 للمهرجان الذي يحاول جمع شظايا ذاكرة المدن الجميلة ومنها ذاكرة هرقلة التي، وبعد 50 سنة، تحاول أن تسجّل الإيجابيات والسلبيات التي صاحبت طريقها نحو الحداثة مثلها مثل بقيّة الجهات التونسيّة. وعلى هذا الأساس يقترح المهرجان مائدة مستديرة تنظم صباح يومي 27 و29 أوت لتحسيس المتداخلين في المجتمع المدني بأهميّة الإرث السينمائي والأيقونوغرافي واستعجال جمعه وحمايته والمحافظة عليه. في نفس التوجّه، تتمحور الورشات الموجّهة للأطفال والشباب لهذه الدورة حول التركيز على المحافظة على التراث خاصة على المستوى الشخصي والعائلي والخاص ويكون ذلك تحت إشراف السيد كمال بالليل بالتعاون مع نادي سينما تونس وجمعيّة «هرقلة المستقبل».

يُذكر أنّ جمعيّة افريقيا المتوسط للثقافة أسّست ملتقى هرقلة السينمائي سنة 2005 ليكون فضاء تبادل وتلاقح ثقافي وسينمائي بين القارة الإفريقيّة والبحر الأبيض المتوسط.

 


صالح