الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



أخرجها حسن المؤذن :

«في العاصفة» من مسرحية إلى شريط سينمائي في أيام قرطاج لفن العرائس



«في العاصفة» مسرحية عرائسية تونسية للمخرج حسن المؤذن وهي من أولى الأعمال المسرحية العرائسية الموجهة للكبار التي ينتجها المركز الوطني لفن العرائس... فالعمل مقتبس عن نص لمسرحية «الملك لير» لمخرجها وليام شكسبير... المسرحية كانت قد عرضت في عدة تظاهرات ثقافية، نجح مخرجها في القطع مع الفكر السائد المتمثل في كون مسرح العرائس لا يقدم إلا للأطفال وذلك لاعتقاد الكثيرين أن هذه النوعية من المسرح لا تستهوي سوى الأطفال.. هذه الفئة المنجذبة الى سحر هذا الفن الذي يعتمد بالأساس على خيال الطفل وقدرته على التشكيل والمحاكاة وفكّ الرموز والدلالات..

في السياق نفسه، نجحت أيضا مسرحية «في العاصفة» في أن تكون مثالا مهمّا لعمل عرائسي يقتبس نصه من أحد النصوص المسرحية العالمية للكاتب العالمي الراحل وليام شكسبير حيث ركّز المخرج حسن المؤذن على مشهد العاصفة وقد وصفه النقاد في تلك الفترة بكونه يعكس العبقرية الشكسبيرية.. فمن خلال مسرح العرائس والتماهي الكبير بين الدمية ومحركها في هذا العمل يمكن القول أن مسرح العرائس قادر على أن يكون له جمهور واسع من فئات عمرية مختلفة.

وبخصوص هذه المسرحية ونظرا لأهميتها، من المنتظر أن يشاهدها الجمهور في شكل جديد حيث تولّى المخرج السينمائي أنيس لسود تحويلها إلى شريط سينمائي عرائسي سيكون الأول من نوعه في تونس والعالم العربي، وسيعرض في فعاليات الدورة التأسيسية لأيام قرطاج لفن العرائس التي تنطلق عروضها وأشغالها بداية من يوم السبت 22 سبتمبر وتتواصل إلى غاية 29 من نفس الشهر.

وتجدر الإشارة إلى أن مسرحية «في العاصفة» تضم مجموعة هامة من العرائسيين على مستوى الأداء والتحريك، من بينهم أيمن النخيلي ونهاد التواتي وفاطمة الزهراء المرواني وهيثم وناسي وبلال الجلاصي وفارس العفيف وعبد السلام الجمل ومحمد أمين الكسوري وآمال المليتي.

تدور أحداث المسرحية حول الملك «ديوب» وقراره حرمان إبنته الصغرى «ساماتا» من نصيبها في المملكة بسبب امتناعها عن محاباته وتملقه لكنه في المقابل يضع ثقته في ابنتيه «تيمورا» و«نياماتا» اللتين تخونانه وتقومان بالحجر عليه والاستيلاء على المملكة فيحاول الهرب بمساعدة أوفياء له فيجد نفسه في العاصفة والعراء.. وأثناء ذلك تحاول الأختان قتل شقيقتهما «ساماتا» فينتهين ثلاثتهن ميّتات ويقتل الكمد الملك «ديوب» ليترك المملكة جديد من الحكام.

 


رحاب المازني