الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة


في مكتبة الصحافة اليوم
عن دار نقوش عربية

كتاب الزعيم صالح بن يوسف حياة كفاح للدكتور المنصف الشابي



أصدر الدكتور المنصف الشابي مدير دار نقوش عربية مؤخرا كتابا يحمل عنوان الزعيم صالح بن يوسف حياة كفاح في طبعة رابعة منقحة تمسح 239 صفحة من القطع المتوسط وتصدّرت صورة الغلاف للرسام محمد سلامة الرّحماني والتصميم لصفاء الورغي.

ويأتي هذا الكتاب بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لإغتيال الزعيم الراحل صالح بن يوسف في مدينة فرانكفورت بالمانيا يوم 12 أوت 1961.

وقد قدم الدكتور المنصف الشابي لهذا الكتاب إهداء إلى روح المناضل المجهول الذي عاش عزيزا ومات كريما من أجل تونس عربية مستقلة ترفل في سماء الحرية والعدالة.

وأعد في هذا السياق مقدمة الطبعة الرابعة من الكتاب بقوله: « لقد دأبنا منذ ربع قرن على إعادة كتابة تاريخ الحركة الوطنية معتمدين على مراجع أكيدة بعضها متوفر في تونس وبعضها الآخر استقيناه من خارج حدودنا ومن خزائن واقعة على الملك الخاص ولنا في تاريخ كتابة التاريخ أمثلة لا تحصى لعباقرة اهتموا بهذا العلم وكرسوا له معرفتهم وجهودهم وتركوا لنا زادا هائلا من المراجع الأمهات نستنير بها في تناولنا للشأن العلمي. وإنّنا نسعى بمناسبة هذه الطبعة الجديدة من كتاب «صالح بن يوسف» إلى أن نساهم في الحوار القائم رافضين النزول به إلى مستوى النّزاع والشّجار. والأهم في هذه المرحلة في رأينا أن نسعى جميعا إلى الالتزام بحقيقة الأحداث لأنّ في سيرها إنارة للجميع حول الأسس التي بنيت عليها الدولة التونسية بعد الإستقلال».

إلا أنّ ما نشير له بالذكر أن الدكتور المنصف الشابي اعتنى بهذا الكتاب وأن كل ما سعى إليه ورعاه بعناية لافتة استدل فيه ببعض الحقائق التاريخية ورد الإعتبار للمناضل الزعيم صالح بن يوسف.

وفي ذات السياق يقول : «إن الزّعيم الشهيد صالح بن يوسف أحد هؤلاء المناضلين من الرّعيل الأول ناله ما نال زملاءه رموز الحركة الوطنية من السجون والمنافي وشتى أنواع الملاحقة والقمع. وظل واقفا إلى آخر يوم في حياته يرفع كلمة الحق حق الشعب الذي لا يقبل نزاعا وحق الوطن الذي لا مجال للتفريط فيه.

وفي وصف أطوار حياة الزعيم صالح بن يوسف إلى حد سنة 1956 تصوير لجوانب متعددة من تاريخ الحركة الوطنية وفيه براهين ودلالات قاطعة على أنها حلقة أساسية من حلقات النضال العربي ضد السيطرة الإستعمارية فنضال الزعيم صالح بن يوسف ورفاقه تقوده فكرة الإنتماء العربي والإسلامي لتونس. ويخلص بقوله هذه الصفحات مساهمة في إعادة الإعتبار لأحد أبناء تونس الأوفياء الذين دفعوا الثمن كاملا من أجل الحرية والكرامة للشعب وهي كذلك محاولة لإنصاف الشعب التونسي المكابد والمناضل الذي طمس دوره في العمل الوطني».

وقد خص الدكتور المنصف الشابي صدارة صفحات الكتاب حول الزعيم صالح بن يوسف لنشأته وتبلور روحه الوطنية فكرا ونضالا (1907 ـ 1934) ويخلص في خاتمة الكتاب إلىالقول: «حاولنا من خلال هذه الصفحات إزالة الغبار المتراكم عن العديد من المراحل الهامة من تاريخ الحركة الوطنية ولا شك أننا كتبنا من وجهة نظر منحازة ولا يعني ذلك أنّنا تجنّينا على الحقيقة أو أنّنا أعطينا الرجل أكثر مما يستحق بل إنّنا على عكس ذلك تماما لم نتمكن من ضبط كل خيوط المشاركة النضالية لصالح بن يوسف في نسج المسيرة التحريرية لشعب تونس وسنعمل جاهدين في المستقبل القريب من أجل تفادي هذا النقص.

أما الانحياز فهو ضرورة نعني الانحياز للروح الوطنية وكم كانت حياة صالح بن يوسف تجسيدا لأسمى معاني الروح الوطنية».

ويضيف قائلا: «أحيانا الحقيقة بعد آلاف السنين، تصطدم فأس أحد العاملين في حفريات تاريخية بجسم مجهول فيستخرج بكثير من الحذر خشية عليه من فعل الهواء والنور بعد غياب طويل عنهما فإذا بها الحقيقة التاريخية التي غفل عنها الباحثون. الحقيقة الساطعة التي لا تغيرها الأقاويل والكتابات بل إنما هي التي تغير الأقاويل والكتابات من الخطإ إلى الصواب».

الكتاب ملحق برسائل الزعيم صالح بن يوسف موجهة إلى الزعيم المنجي سليم وابراهيم طوبال ومنها بعض التصاريح التي صرح بها إلى بعض الصحف التونسية والأجنبية.