الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



التحول الرقمي في تثمين التراث والتنمية السياحية

تمكين المكفوفين من النّفاذ إلى التــــّـراث الثقافي


في بادرة إيجابية وفي إطار إعطاء الحق لكل المواطنين التونسيين في التمتع واكتشاف تاريخ البلاد الحافل بالأحداث والتعريف بخصوصياته من خلال استعمال مختلف المحامل الذكية للتعريف بالتراث والتشجيع على زيارة المتاحف من ذوي الاحتياجات الخصوصية

أطلقت وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية تظاهرة «متاحف للجميع» بالمتحف الأثري بسوسة وتندرج هذه التظاهرة في إطار التعاون مع جمعية «براي» للتربية والثقافة والمعهد الوطني للتراث وبتمويل من «برنامج تفنن-تونس المبدعة» وتهدف إلى تمكين المكفوفين من النّفاذ إلى التّراث الثقافي والمجموعات المعروضة في مختلف المتاحف وكانت البداية بالمتحف الوطني بباردو في السنة المنقضية ثم المتحف الأثري بسوسة هذه السنة بنفس التصور على أن يقع تعميمه على كافة المتاحف بكامل الجمهورية.

ويندرج هذا المشروع النموذجي في إطار تطوير السياسة الاتصالية والتسويقية لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية وذلك باستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال الحديثة لتثمين التراث والتعريف بخصوصياته من خلال استعمال مختلف المحامل الذكية وبهدف جلب وتشجيع جميع الفئات العمرية.

ويحتوي على تطبيقتين، الأولى إعلامية تنزل على الهاتف بصفة مجانية وسهلة بثلاث لغات عربية وفرنسية وانقليزية وذلك باستعمال الواقع المعزز وتقنية الزيارة الافتراضية، وأما التطبيقة الثانية فهي عبارة عن مسح وتصميم وطباعة القطع الأثرية الموجودة ضمن التطبيقة بتقنية ثلاثية الأبعاد ووضع المجسمات على ذمة ذوي الاحتياجات الخصوصية مشفوعة بالبيانات العلمية المكتوبة بلغة «براي» بالعربية والفرنسية والانقليزية حول القطع الأثرية واللوحات الفسيفسائية والمنحوتات الرومانية المعروضة والموجودة بقاعة قرطاج.

وتجدر الإشارة الى أن وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية تتجه نحو التحول الرقمي في تثمين التراث والتنمية السياحية من خلال التكنولوجيات الحديثة وذلك عبر جملة من المشاريع الرقمية المبرمجة ضمن خطتها الإستراتيجية الاتصالية المستقبلية منها أساسا تصميم مجلة رقمية حول التراث المادي واللامادي وانجاز بوابة للتراث وبعث مركز تقديم تاريخ ومعالم مدينة تونس ودراسة مجموعة من المسالك السياحية الثقافية بسليانة والكاف وكركوان .

وأكدت آمال حشانة المديرة العامة لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية استعداد الوكالة ربط علاقات شراكة فعلية مع مختلف مكونات المجتمع المدني والمؤسسات الناشئة خاصة منها العاملة في ميدان الثقافة بصفة عامة والتراث بصفة خاصة من خلال تقديم مختلف أشكال المساعدة والتأطير باعتماد مشاريع تكنولوجية نوعية تعتمد على جملة من الآليات والبرمجيات الإعلامية الحديثة منها الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والزيارات الافتراضية والدليل الرقمي للمتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية بغية مزيد التعريف بالمنتوج السياحي الثقافي التونسي لدى الفضاء الخارجي والوطني باعتماد مقاربة تواصل عصرية ورقمية بهدف العمل على مزيد ترسيخ الثقافة الرقمية بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار .

وتجدر الإشارة الى أن الوكالة بصدد إعداد شريط وثائقي يعرف بمركز تقديم تاريخ ومعالم مدينة تونس مترجم بلغة الإشارات بالشراكة مع معهد «ايكوم».

كما توجهت الوكالة نحو تحقيق التمييز الإيجابي بالجهات وتقريب المخزون الحضاري والتاريخي من الناشئة حفظا للذاكرة الوطنيّة وتعزيزا لدرجة اعتزازهم بتراثهم ووطنهم من خلال تنشيط مختلف المتاحف والمواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة حيث دأبت على تنظيم تظاهرات بعدد من الجهات تندرج ضمن محور واحد في تاريخ واحد حسب دلالته على غرار الاحتفال بذكرى عيد الجمهورية واليوم العالمي للسكان الأصليين والعيد الوطني للمرأة والذي تناول مواضيع مختلفة احتفت بنساء طبعن أسماءهن في التاريخ واليوم العالمي للسلام الموافق ليوم 21 سبتمبر الحالي وستتواصل التظاهرات بمختلف المتاحف والمعالم الأثرية في إطار الاحتفال باليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية الموافق ليوم 29 سبتمبر الحالي وذلك بمتحف المهدية.

 

 


جيهان بن عزيزة