الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة


بالتعاون مع الجمعية التونسية للنقد المسرحي
الندوة الفكرية للمهرجان الوطني لمسرح التجريب بمدنين

تساؤل عن التجريب في المسرح التونسي



بالتعاون مع الجمعية التونسية للنقد المسرحي ، وطيلة أيام 20،21 ،22 أفريل ستتناول الندوة الفكرية للمهرجان الوطني لمسرح التجريب بمدنين إشكالية التجريب في المسرح التونسي . ويشارك في الندوة حاتم التليلي المحمودي ( الميتانصية؛ وله الكتابة على الأنقاض) ، محمد عبازة (توظيف الفرجة الشعبية في المسرح التونسي ) ، كمال العلاوي (هل بوجد مسرح تجريبي في تونس ؟) ، فتحي العكاري (في المختبر المسرحي شهادة عن تجربة) ، الأسعد بن حسين ( التجريب في النص المسرحي ضرورة أم رفاهة ؟) ، أحمد حاذق العرف ( سؤال التجريب في المسرح التونسي ؟) ، فوزية المزي ( التجريب في المسرح التونسي : مشغل الأداء مابعد الدرامي في ثلاثية « تسونامي » و« عنف» و«خوف» للمسرح الوطني). كما يتضمٌن البرنامج تقديم كتاب الاعمال الكاملة لأحمد حاذق العرف ، وسيقدم محمد المي مداخلة بعنوان « العرف من خلال أعماله» ونورالدين بالطيب مداخلة بعنوان «من حانوت مدنين إلى مقاهي شارع بورقيبة : العرف الذي أصبح شجرة ».

ويكرم المهرجان الكاتب الراحل والناشط الثقافي ،أحد مؤسسي مهرجان مسرح التجريب بمدنين محمد العوني ، بمعرض وثائقي يلخص مسيرته وإصدار مخطوط من مخطوطاته. وفي الورقة العلمية للندوة الفكرية نقرأ التالي : «في غمرة البحث عن التمويل والاتّجار بالمسرح ألا زال المسرحيون يؤمنون حقيقة بالتجريب» ؟ وألا يكون التجريب رفاها تقوم به نخبة من الفنانين على هامش المسرح العادي والتجاري وهم في ذلك غير مكترثين بالتحصيل المادي، ديدنهم في ذلك البحث والعطاء المسرحيين واعين بالمسار يحركهم في ذلك هاجس الاكتشاف لثنايا جديدة للتعبير وخلخلة المعهود. لذلك كان معظم الفاعلين في المسرح التجريبي منظرين مسرحيين أي مبدعين قادرين على اخذ مسافة نقدية بالنسبة الى الممارسة المسرحيّة عامّة ولممارستهم الإبداعيّة خاصّة.

إن كان المسرح في مفترق طرق بين البحث عن النّجاعة والوصول الى الجمهور بأقصر الطرق وأقلها تكلفة وتحقيقا للربح وبين البحث حسب هدف جمالي تقني غير ربحي عبر القيام بسلسلة من التجارب لا تفضي حتما الى عرض مسرحي. الأمر الذي يعقّد المسألة على الفنان ويجعله يعيش مأزقا حقيقيا بين الحياة المريحة للاتجار بالمسرح وبين البحث المضنى اللآمهتمّ إلاّ بالبحث، في اتّجاه مسار مضني من التجارب التي قد لاتصل الى الجمهور. فتناول موضوع مثل هذا ليس بالمسألة المهنية. هل العرض التجريبي هو عرض عادي أم عرض يتحرك في جمالية جديدة لم تبح بعد بمقوّماتها وان تأسست فهل تبقى في دائرة التجريب أم تكون فعلا قد انتهت وركنت الى السّكوت والثبات؟ هل نجد من يوضّح لنا هذه اللحظة التي دخل فيها هذا المفهوم التاريخ وكيف تسّلل اليه وما هي أهمّ سماته وماهي الظروف التي شكلته وساهمت في نحته وهل هناك جمالية ومنهج خاص بالتجريب؟ وهو ما يدعو الباحث الى طرح هذا المفهوم وتحديده نظرا لالتباسه وارتباطه بمفاهيم مشابهة متجاورة وكما يرى بافيس في تنافس مع «مسرح الطليعة » و«مسرح المخبر» و«البرفورمانس» و«مسرح البحث». وستجيب الندوة عن سؤال كيف تبلور التجريب في تونس وماهي مرتكزاته ومنجزاته ضمن محاور ثلاثة : التجريب والتراث ، التجريب والنص ، التجريب والكتابة الركحية .


كمال الهلالي