الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



المركز الدولي للفنون المعاصرة بالقصرين في افتتاح الموسم الثقافي الجديد:

مسرحيتان وشريط وثائقي يحكي عن صعوبات استغلال الفضاء



بعد الصعوبات الكثيرة التي واجهها وليد الخضراوي لافتتاح الفضاء الثقافي بمدينة تعاني كل أشكال التهميش لم يفقد إصراره على المضي في تنفيذ مشروعه الحلم وها هو يعطي إشارة انطلاق الموسم الثقافي الجديد 2017/2018 من خلال ثلاثة أعمال إبداعية منها مسرحيتان وعمل سينمائي من انتاج المركز الدولي للفنون المعاصرة بالقصرين يتم تقديمها في الأيام القليلة القادمة.

العمل الأول يحمل عنوان «بلوك 74» وهو مسرحية راقصة موجهة للكهول عن فكرة وسيناريو للثنائي معز الخضراوي وسامي الذيبي... تدو أحداثها في مستشفى للأمراض النفسيّة وترصد الإيقاع اليومي لحياة زوجين (طبيب وطبيبة) سخّرا أغلب أوقاتهما لخدمة المرضى. في المقابل أهملا تفاصيل حياتهما الخاصة، وهو ما انعكس سلبا على علاقتهما التي صار يشوبها القلق والتوتر المستمر وفي محاولة منهما للخروج من هذا المأزق يقرّران اللجوء إلى المرضى ليتقاسما معهم مشاكلهما النفسيّة بطريقة بوح حميمة فتنقلب بذلك الأدوار ويتحوّل الطبيب إلى مريض ويصبح المريض طبيبا... فهل يستفيد الزوجان من هذه التجربة؟

اختار الثنائي معز وسامي الجسد محملا لهذا الخطاب المسرحي الذهني الذي يتواصل على امتداد ساعة من الزمن، أما الأدوار فيؤديها كل من عباب الأطلس الحنديري وزينة مساهلي وايمان مماشو وصالح ظاهري وحاتم مغربي ومحمّد سعيدي وياسين الحمزاوي، بتوظيب ركحي لوليد الخضراوي وكوريغرافيا صمّمها وليد القصوري الذي يشارك المجموعة في أداء أحد أدوار العمل بالمساعدة في الإخراج للشاعرة عفاف الرحموني.

العمل المسرحي الثاني الذي يقدمه المركز موجه للأطفال ويحمل عنوان «القبرة والفيل» مقتبس من إحدى حكايات كليلة ودمنة للفيلسوف الهندي بيدبا والتي نقلها إلى العربية عبد الله بن المقفع تصور وإخراج وليد الخضراوي ودراماتورجيا كريم خليفة يقوم بأدوارها كل من عباب الأطلس الحنديري وكريم خليفة وحاتم مغربي وسامح طقطوقي وحسام الدين زريبي وعادل نصري.

تتطرق مسرحيّة «القبّرة والفيل» إلى موضوع الصداقة وتداعيات سوء الظنّ والحسد وتأثيرهما على العلاقة بين الأصدقاء من خلال دور القبّرة التي تجد نفسها محلّ حسد وغيرة من قبل الثعلب الذي يصنع المكائد ويتفنن في صياغة الحيل لزعزعة مكانتها لدى الملك الفيل ... تتواتر الاحداث وتتشابك لكن الثعلب يحصد في النهاية جزاء صنيعه...

«القبرة والفيل» مسرحية تستبطن خطابا تربويا تعليميا يهدف إلى زرع قيم التسامح والصداقة وحب الخير للآخر في صفوف الناشئة، وهي محاولة لجلبه إلى عالم القراءة والإبتعاد عن ألعاب العنف التي أدمنها بعض الأطفال على المحامل الالكترونية.

ولأن المركز الدولي للفنون المعاصرة بالقصرين واجه ولايزال الكثير من المصاعب منذ محاولة بعثه فقد اختار مديره وليد الخضراوي تسجيل تفاصيل الفكرة وبداية المضي في تحقيقها على أرض الواقع من خلال شريط وثائقي اختار له عنوان: « قاعة سينما الشعانبي بين المماطلة الإدارية وحلم شباب القصرين» يسلّط الضوء فيه على المماطلة الإداريّة للترخيص لقاعة «سينما الشعانبي» التي فوتت فيها بلديّة الجهة لأحد الخواصّ لاستغلالها كمقهى تجاري.كما يوثّق الفيلم الأنشطة الثقافية التي تحتضنها قاعة «سينما الشعانبي» والتي يشارك فيها العشرات من شباب الجهة بهدف الحصول على عقد لكراء القاعة واستغلالها للأنشطة الثقافيّة بعد استكمال الإجراءات القانونيّة مع وزارة الشؤون الثقافيّة التي وافقت على دعم المشروع... شباب يحلم بالثقافة وممارسة الفعل الثقافي في بيئة يحيط بها الخطر من كل جهة.

 


ناجية السميري