الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



يخوض غدا مقابلته الأولى

هل سيغير الممرن البنزرتي المنتخب....أم أن المنتخب سيغير البنزرتي؟



تنطلق غدا الأحد مغامرة المدرّب فوزي البنزرتي الثالثة مع المنتخب الوطني أكابر وهي طبعا المغامرة الأولى التي يتمتّع خلالها فوزي البنزرتي بفرصة تحضير المجموعة ووضع برنامج العمل عكس المناسبتين السابقتين عندما قاد المنتخب الوطني خلال نهائيّات كأس إفريقيا 1994 عقب المقابلة الأولى ضد مالي وهزيمة المنتخب (2ـ0). أمّا المناسبة الثانية فكانت أفضل بما أن البنزرتي أشرف على التحضيرات الخاصة بنهائيّات كأس إفريقيا 2010 وأجرى مقابلة وديّة ضد غامبيا خسرها المنتخب في المنزه (2ـ1).

البنزرتي بطل تونس مرّتين خلال اخر 3 مواسم وبطل تونس 9 مرّات مع 3 فرق مختلفة يطارد هذه المرّة إنجازا على الصعيد الدولي ولكن قبل التفكير في الانتصارات التي تبدو قريبة من المنتخب فإن البنزرتي مطالب بالاهتمام بجانب اخر مهمّ وهو طريقة تعامله مع المقابلات وتفاعله أثناء مختلف المباريات.

ولا ننتظر من البنزرتي تغيير المنتخب كثيرا فقد تسلّمه وهو الأول عربيا وإفريقيا وانتصر في اخر لقاء رسمي وحقق الفوز الثاني في المونديال بعد 40 سنة من الانتظار ومن الصعب أن يتغيّر المنتخب مع البنزرتي بما أنّه يمرّ بفترة انتعاش ولكن نأمل أن ينجح المنتخب في تغيير هذا المدرّب في بعض الجوانب الهامة التي تهمّ شخصيّة البنزرتي وتهمّ البنزرتي خارج الميدان وخارج المقابلات أكثر من البنزرتي المدرّب.

1ـ أكثر هدوءا على البنك

مدرّب المنتخب الوطني لا يمكنه أن يغيّر شخصيّته بين يوم واخر وهو أمر طبيعي فالبنزرتي كوّن شخصيّته منذ سنوات عديدة ولن يصبح شخصا آخر في ظرف وجيز وقصير بل يجب انتظار بعض الوقت حتى نشاهد البنزرتي في نسخة مختلفة تتماشى مع خصوصية المرحلة الحالية التي يمرّ بها المدرّب في مسيرته الكبيرة.

وفي انتظار ذلك فإن بعض تصرّفات البنزرتي على بنك البدلاء يجب أن تتغيّر لأنّه اليوم يمثّل صورة كرة القدم التونسية وعليه أن يكون أقل انفعالا عكس ما حصل خلال نهائيّات 2010 عندما نقلت معظم قنوات العالم تفاعل البنزرتي المبالغ فيه مع كلّ فرصة يضيعها المنتخب وأن يتحكّم أكثر في أعصابه دون اللجوء إلى التصرّفات التي قد تسيء إليه.

2ـ تعامل مختلف مع اللاعبين

العناصر التي تضمّها قائمة المنتخب الوطني تختلف تماما من حيث القيمة عن العناصر التي يشرف عليها البنزرتي مع الفرق التي درّبها سابقا وخاصة العناصر التي تلعب خارج تونس والتي تكوّنت في ظروف مختلفة تماما عن تكوين اللاعبين المحليين وبالتالي فإن التعامل معها يقتضي طريقة مناسبة لتفادي الصدامات.

والبنزرتي نجح خلال التربّص الأول في استيعاب اللاعبين وتفادى كل الإشكالات التي يمكن أن تحدث أو التي توقعها البعض بل كان تلقائيّا إلى أبعد حدّ وبعض الصور لمدرّب المنتخب الوطني تكشف ذلك بلا شك وهي صور لم نشاهدها للمدرّب الجديد مع الفرق التي أشرف عليها خلال السنوات الأخيرة وهو مؤشر إيجابي للغاية يثبت أن البنزرتي تفهّم خصوصيّة المرحلة ولكن عليه أن يواصل على نفس المنوال.

3ـ احترام الواجب الإعلامي

خلال مقابلات البطولة وكلّما خسر الفريق الذي يشرف عليه البنزرتي فإنّه يقاطع الاعلام ويترك مساعديه أحيانا يواجهون سيل الاسئلة والانتقادات ولكن مع المنتخب فإن الوضع مختلف كليّا لأن قوانين الاتحاد الدولي والكنفيدرالية الإفريقية تفرض حضور المدرّب الندوات الصحفية وتفرض على المدرّب تقديم التصريحات.

وانطلاقا من هذه المقابلة يجب أن يكون البنزرتي أكثر رحابة صدر وأن يستجيب لضوابط المهمة الإعلامية والتي تندرج في صميم عمل المدرّب والا يحاول الافلات من الندوات خاصة وأن قوانين الاتحاد الدولي تفرض عليه الحضور.

 


زهيّر ورد