الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



أضاع فرصة الرحيل قبل إغلاق المركاتو في أوروبا

هل أن عبد النور ضحية وسجين أطماع وكلاء أعماله؟!!



من طمع بالفوز بكل شيء يمكن أن يخسر كل شيء.. والمدافع التونسي أيمن عبد النور يوشك ان يخسر الكثير والكثير لا سيما من الناحية الرياضية.. بل إنه خسر تقريبا كل ما بناه في السنوات الأخيرة.. والسبب لعنة أولمبيك مرسيليا والظروف وقلة الحظ وكذلك أخطاء اللاعب والمحيطين به أو الساهرين على شؤونه الرياضية.. عبد النور أصبح منذ مدة «غير مرغوب فيه» في «الفيلودروم».. وذاك هو قدر كل اللاعبين في مرسيليا.. فإما أن تنجح و«تضرب» بسرعة فتصبح معبود الجماهير أو أن تتعثر فتفقد كل رصيدك وكل الدعم والإهتمام.. وكل التونسيين الذين مروا بالأولمبيك تجرعوا مرارة هذه التجربة وغادروا غير مأسوف عليهم.. فضغوطات «الفيلودروم» لا تقاوم ... ولكن عبد النور كان قادرا على اختيار وجهة أخرى منذ فترة حيث وصلته عدة عروض من تركيا واسبانيا.. وكان بإمكان الساهرين على شؤونه ايجاد حل أو الإتفاق مع فريق «ليفانتي» رابع الترتيب في اسبانيا أو نادي «ليغانيس» الذي يعاني في أسفل الترتيب... كان بالامكان ايجاد مخرج مؤقت للاعب التونسي والبحث أساسا عن مصلحته الرياضية لأنه بأوكد الحاجة الى تجديد العهد مع المباريات والملاعب... وهذا التوجه يفرض آليا القيام بتضحيات مالية هامة...

وعديد اللاعبين المعروفين في العالم قاموا بتنازلات مالية بعد مرورهم بفترات فراغ وصعوبات لأن الظروف حتمت عليهم تلك الخطوة... التضحية ضرورية في بعض الأحيان لأنها تساعد اللاعب على رفع رأسه من جديد من أجل انطلاقة جديدة.

وحاتم بن عرفة أكبر مثال... ولكن عبد النور لا يقرّر ولا «يحكم» ولا «يتحكم» في قراراته ولا في مصيره... وهو بلغة أخرى مقيّد ورهن إشارة وكلمة وكلاء أعماله.... وبعض الوكلاء همهم الأول والأساسي هو الكسب المادي... والمؤسف حقّا ان عبد النور ضحية وسجين جشع الساهرين على أعماله... ومعلوم أن المدافع التونسي يغنم شهريا والى غاية موفى جوان 2020، 730 الف دينار تونسي (225 الف أورو) بناء على عقده مع فالنسيا... وجل الأندية في أوروبا غير قادرة على تحمل أعباء هذه الجراية المنتفخة وهو ما يعطّل كل صفقة ممكنة... وهذا ما جعل عبد النور يبقى في مرسيليا رغم «الاهانة» والضغوطات والاستفزازات الجانبية!!! ألا يكفي عبد النور ما حصل له سابقا... ألا يكفيه اضاعة «المونديال» وهل أدرك واستوعب ان كل مستقبله مهدّد وان الأمجاد الرياضية تفرض الاقدام على بعض التضحيات وان الطمع والجشع ضياع... والطمع ينقلب على من يستسلم لاغراءاته.... وهل نسي عبد النور و«القروش» المحيطة به ان العزّ في القناعة... والذل في الجشع!!!

 


عبد الوهاب بن رحومة