الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



كيف كانت انطلاقة الأسماء الجديدة في الرابطة الأولى؟

«العلامة الكاملة» للمكشر.. وانطلاقة جيدة لبوجلبان



شهد الموسم الرياضي الجديد منح الفرصة لعدد من المدربين الذين يشرفون لأول مرة على فرق من الرابطة المحترفة الأولى وهم محمد المكشر وأنيس بوجلبان ووليد الشتاوي وحبيب بن رمضان وحاتم الميساوي، وكانت انطلاقة هذا الخماسي متفاوتة حيث تراوحت النتائج بعد مرور جولتين من بداية السباق بين التألق لمدربي الملعب التونسي الذي حصد النقاط كاملة واتحاد بن قردان بتحقيق أربع نقاط والفشل بالنسبة الى البقية ولو بدرجات متفاوتة ما جعلهم على «كرسي هزاز» بصفة مبكرة للغاية.

بامتياز

لاقى تعيين محمد المكشر لتدريب الملعب التونسي رفضا من قبل بعض الأحباء نظرا لفقدان المدافع الدولي السابق للنجم والنادي الافريقي الخبرة المطلوبة وعدم اشرافه سابقا على فريق من النخبة، ورغم النتائج المتواضعة في المقابلات الودية فإن المدرب السابق لهلال الشابة كسب الى حد الآن الرهان بتحقيقه «العلامة الكاملة» وتصدر الترتيب، وساهمت الانطلاقة المبكرة في التحضيرات والانتدابات الموجهة في البداية القوية لـ«البقلاوة» عكس الموسم الفارط عندما هيمن «الكم» على «الكيف»، كما أعطى المكشر الفرصة لعديد الشبان على غرار حمزة الهمامي وحمزة الخضراوي وربيع الحمري لتكون «استراتيجيته» ناجحة في انتظار التأكيد في قادم الجولات لا سيّما وأنه أسكت «المشكّكين» لكن المهمة ليست سهلة باعتبار أن طموحات جمهور الملعب التونسي تضاعفت والمطلوب من جميع الأطراف التواضع وعدم الاغترار.

وعلى غرار المكشر لم يلق اسم أنيس بوجلبان الاجماع في اتحاد بن قردان لا سيّما وأن تجربته الوحيدة كمدرب أول مع نادي الحمامات كانت فاشلة لكنه حصد أربع نقاط من جولتين في الوقت الذي كان خلاله حصاد الفريق خلال مرحلة الذهاب من الموسم الفارط نقطة وحيدة ما يدلّ على أن ابن النادي الصفاقسي نجح في اخراج الاتحاد من الصورة التي لصقته طيلة الموسم الفارط وجعلته قاب قوسين أو أدنى من النزول، ويعتمد بوجلبان على «توليفة» تمزج بين خبرة بعض الأسماء على غرار أمين عباس وشهاب الزغلامي وخالد يحيى وطموح العناصر القادمة من الترجي الرياضي والنادي الافريقي والنجم الساحلي والتي تتقد حماسا وحيوية وساهمت في تحقيق الانتصار على مستقبل قابس والعودة بنقطة من ذهب ضد النجم الساحلي.

دون المأمول بكثير

كان تعيين وليد الشتاوي على رأس الملعب القابسي مطلبا جماهيريا منذ فترة، واستجابت هيئة صابر الجماعي لهذه النداءات قبل أن تنسحب من مهامها عقب التعادل المخيّب ضد نجم المتلوي في الجولة الافتتاحية قبل أن تزيد الهزيمة الأخيرة ضد الملعب التونسي من حجم الضغوطات على مدرب الفريق الذي أكد تحمّله مسؤولية البداية المتعثرة رغم أن في ذلك مبالغة بما أن المشاكل الادارية التي عانى منها منذ الموسم الفارط وجعلت المجموعة تضرب عن التمارين بعد الجولة الأولى أثرت بدورها على الأداء، كما أن تواصل المشاكل الهجومية أدى الى الخروج بنقطة وحيدة من ست ممكنة في تكرار لسيناريو الموسم الفارط الذي ذاقت خلاله «الستيدة» الأمرين بسبب «عقم» الهجوم.

ولبّى الحبيب بن رمضان نداء الواجب عندما قبل تدريب فريقه الأم الشبيبة القيروانية رغم ادراكه بصعوبة المهمة بعد خروج أغلب الركائز وعدم تعويضهم فضلا عن تواصل الصراعات الداخلية داخل الهيئة المديرة والتي كادت تؤدي الى النزول لولا مجهودات اللاعبين وبعض الغيورين على النادي، وتعتبر حصيلة فريق عاصمة الأغالبة منطقية قياسا بكل هذه العراقيل وتهديد بن رمضان بالرحيل في صورة عدم القيام بانتدابات قيّمة يؤكد استحالة النجاح مع مجموعة شابة تفتقد في أغلبها للخبرة المطلوبة بأجواء الرابطة الأولى وهو يدرك جيّدا أنّه سيكون «كبش الفداء في صورة حصول عثرة جديدة.

وبعد سنوات قضاها في المنتخبات الوطنية، يشرف المدرب حاتم الميساوي هذا الموسم على مستقبل قابس الذي يعرف خباياه بما أنه درّبه قبل تسع سنوات تقريبا في الرابطة الثانية لكّن الاطار حاليا مختلف تماما بحكم نجاح «الجليزة» نسبيا خلال الموسمين الفارطين اضافة الى التغييرات الكبيرة التي عرفها الرصيد البشري بخروج عديد العناصر المؤثرة، وما زاد «الطين بلة» في بداية الموسم وساهم في خروج الفريق خالي الوفاض من اللقاءين الأخيرين عدم النجاح في تأهيل أغلب المنتدبين والنقص في بعض المراكز ما جعل الاطار الفني يلجأ الى الحلول الترقيعية التي لم تعط أكلها في انتظار ما ستحمله الأيام القادمة من تعزيزات على مستوى المجموعة التي باتت بحاجة الى بعض الانتدابات الموجّهة.

ولعل القاسم المشترك بين الشتاوي وبن رمضان والميساوي أنهم مطالبون أكثر من أي وقت مضى بالتدارك بما أن عثرة أخرى قد تؤدي الى القطيعة المبكرة بحكم حجم الضغوطات المسلطة عليهم لكن ذلك لا يتحقق فقط بتعديل الأوتار الفنية بل بتهيئة الظروف المناسبة للعمل وتجاوز بعض المشاكل الادارية والفنية كي تحصل «الرجة» النفسية.

بداية موفقة للوحيشي

يخوض منتصر الوحيشي ثاني تجربة في الرابطة الأولى مع النادي البنزرتي بعد أولى عرفت نهاية غير طبيعية مع مستقبل قابس، وحقق المدير الرياضي السابق للنادي الافريقي المطلوب في أول لقاءين حيث اقترب من الانتصار على النادي الصفاقسي لولا النقص العددي ثم عاد بانتصار ثمين ضد فريقه السابق ما يبرز طموحات هذا المدرب الشاب الذي يملك مجموعة متميّزة تمزج بين الخبرة والطموح وقادرة على الذهاب بعيدا هذا الموسم شريطة مواصلة العمل بنفس الجدية والانضباط.

 

 


خليل بلحاج علي